الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

علامَ البكاءُ؟

علامَ البكاءُ صديقي علامَ زهورٌ ستنمو قريباً ولو لمْ يحطّ السحابُ الرّحالْ وإنْ لا يجيء الصباحُ غداةَ الليالي هلالُ سيمحو سوادَ الظلالْ *** علامَ البكاءُ زميلي علامَ سيجلو هدوءاً مخيفاً ثغاءُ الخرافْ وعشبٌ نديٌّ يفوحُ العبير يقولُ الحياةَ جمال عفافْ تراها بحسن القرى تغنّي .. تغنّي بسحر الضفافْ *** علامَ البكاءُ رفيقي علامَ صهيلُ الحصانِ يفضُّ الغبارَ يحيّي الحياةَ قويّاً قبولاً فيأبى غروباً ضعيفاً محالْ قدمنا ضيوفاً قضينا إجازة فمنّا المنارة ومنّا الستارة ويبقى على رمشِ بدرٍ كحيلُ الجمالْ وقنديل زيتٍ سيجلي سوادَ الظلالْ إذا كنتَ تدري سيأتي صديقي .. سيأتي المنالْ *** علامَ البكاءُ نديمي علامَ فهذي الحياةُ غناءٌ دعونا نغني بدونِ الضبابْ مواعيدُ حزنٍ ستمضي بنهرِ الدموع بذورٌ ستنمو جذوراً فأخشابْ جذورٌ ستعطي فيافٍ رضابْ ويا أصدقائي سيأتي الشهرْ بوردٍ وزهر على ضفة النهرْ ويأتي .. ضياءٌ بديعٌ بصبحٍ وديع وحتى إذا استطال الدهرْ لنا في الطريقِ بابٌ وبابْ *** علامَ البكاءُ شقيقي علامَ عشيقٌ سيلقى خليله بنهر الهوى فيصحو الغريقْ وماءٌ ستقضي على النارِ إنْ استعرتْ وإن لا ترابٌ يغطي الحريقْ خرافٌ عجافٌ ونبذُ الحياة فليستْ سوى للذئابِ غذاءْ سماء كساها وشاحُ الغراب وغابَ الضياءْ فطيّرْ إليها سلامِ الحمامْ سنونٌ ستأتي .. إذا كنتَ تدري فهدهدْ إليها أغاني أمّك واخبزْ قمحكَ وامضِ فما للجرادِ ختامْ *** علامَ البكاءُ حفيدي علامَ؟ أنا راحلٌ فوقَ غيم وراءَ الجبالْ تذكّرْ غنائي متى بانَ في الغيمِ برقٌ وأكملْ غنائي بطيبِ الكلامْ تراني على الغصنِ بين البراعم هلالاً يراقبْ وأطبقْ جفوناً تراني وميضَ العيونِ إذا ما وددتَ لقاءً يُطالْ *** علامَ البكاءُ بنيَّ علامَ؟ ففي الصيفِ تملى الأراضي ذهبْ ويغدو حصادٌ سوارَ البقاعْ زمانٌ سيمضي ببسمٍ ودمعٍ فكن منها أنت الشجاعْ وداعاً .. بنيَّ .. وداعاً.. فما للرَّدى أيّ قبرٍ وما منْ جنازة سلاما أقولُ .. عليكَ السلامْ
#بلا_حدود