الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

تخطيط المسار الوظيفي (1-2)

يعتبر تخطيط المسار الوظيفي من وظائف إدارة الموارد البشرية الحديثة التي تحدد الكيفية التي بواسطتها تستطيع المؤسسة مساعدة أفرادها لتنمية مسارهم الوظيفي، وذلك لتحقيق الرضا والحفز لهم نتيجة لمعرفة مسار حياتهم في خطوات متسلسلة تبدأ من أول السلم الوظيفي حتى سن التقاعد. وهناك دور لكلٍ من المنظمة والأفراد في تخطيط المسار الوظيفي وتطويره في المنظمة، فالفرد يخطط ويطور حياته الوظيفية على ضوء قيمه وطموحاته وقدراته واتجاهاته، والمنظمة تدير هذا النشاط، ويقع على عاتقها تخطيط تحركات العاملين، وإعداد المسارات الوظيفية لهم، وتطوير قدراتهم ومهاراتهم، ولكن لا بد من وجود نوع من التوافق بين احتياجات الأفراد وطموحاتهم الوظيفية، واحتياجات المنظمة الحالية والمستقبلية، من خلال سياسات إدارة الموارد البشرية. ونتيجة لتضخم أعمال المنظمات وتعقيداتها أصبح من الصعب على العاملين معرفة الطرق والسبل التي من خلالها يمكن لهم عبرها أن يرتقوا ويصعدوا في السلم الوظيفي لشغل المناصب المرموقة، مما يحقق لهم أهدافهم التي يصبون إليها من التنمية الفردية وتحسين دخلهم وتحقيق ذاتهم. مفهوم تخطيط المسار الوظيفي: تعددت التعريفات التي تناولت مفهوم التخطيط للمسار الوظيفي أو تطوير المسار الوظيفي، فقد عرفه بعضهم بأنه مفهوم «يعبر عن التصور المستقبلي المتعلق بكيفية تقديم وترقي العاملين في المنشأة في إطار كل من حاجة ومتطلبات الأداء في المنشأة من ناحية، وتطلعات هؤلاء الأفراد من ناحية أخرى». وتخطيط المسار الوظيفي وتنميته هو التخطيط المقصود لتدرج الموظف داخل المنظمة، مستقبلاً بما يتوافق مع معارفه ومهاراته وقدراته ورغباته، وبما تتطلبه الوظائف المخطط له شغلها مستقبلاً من المعارف والقدرات بما يتوافق مع خطط المنشأة. وتخطيط المسار الوظيفي عبارة عن عملية رسمية ونظامية يشترك فيها كل من المنظمة والفرد، فالمنظمة تعمل على التحديد المسبق للوظائف والمستويات الإدارية أو المحطات الوظيفية، التي سيشغلها الفرد خلال حياته الوظيفية فيها، والفرد يحدد أهدافه المهنية التي يرغب في تحقيقها خلال حياته الوظيفية، والوسائل اللازمة لتحقيق هذه الأهداف من معرفة ومهارات وقدرات ورغبات، وتقدم المنظمة النصح والإرشاد للأفراد فيما يتعلق بالوظائف الملائمة لهم، بما يحقق أهداف الفرد والمنظمة.
#بلا_حدود