الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

تقبل أي عواقب قد تحدث

ما ألمّ بنا وأصابنا من مرض أو عارض جسدي، أو عائق من عوائق الحياة أفضى إلى كارثة من وجهة نظرنا، ليس إعلاناً بقرب النهاية. ولكن اتجاه تفكيرنا ومنطقنا العقلي، وموقفنا من تعاملنا معه، هو الذي يشعرنا بوخزاته، وهو الذي يعطي الإشارات الخفية بالراحة أو عدم الراحة.. تقول هيلين كيلر، ورغم أنها كانت صماء بكماء عمياء: « ما من شيء على الإطلاق يسعه أن يواتيك بالراحة والاطمئنان سوى نفسك» لقد جعلت من حياتها جنة تنعم بها، رغم ما أصابها من عارض جسدي.. أنت بارقة الأمل لحياتك، فيما أصابك من عارض وعائق. وفي وسعك أن تجعل من مكانك، الذي قد يبدو جحيماً، جنة، والعكس. يقول الشاعر ملتون: «في وسع العقل أن يخلق -وهو في مكانه مقيم- جحيماً من الجنة، أو نعيماً من الجحيم» مهمتنا في الحياة أن نعيد اكتشاف نفوسنا من الداخل.. وأن نعيد ترتيب واكتشاف الأشياء، التي لم نستطع القيام بها والعاجزين عن فعلها، حتى لا تكون عائقاً وسبباً لمكوثك في المكان نفسه في حالة سكون بلا حركة. لذلك فسلامة التفكير فيما يعترضنا من رياح القلق والتوتر، هي التي تشكل حياتنا. تقول اليانور روزفلت: «عليك أن تقبل أي عواقب قد تحدث، لكن الأهم أن تواجه هذه العواقب بأفضل ما لديك». فما يعترضنا من مشاكل، لا تواجهه برد الفعل نفسه الذي ظهرت فيه المشكلة.. ولكن تقبل ما حدث، وحاول أن تكتسب الخبرات ممن حولك، وطور من قدراتك. يتوقف ذلك على مدى استجابتك للخروج مما أنت فيه من مأزق، وطريقة استغلالك للأشياء المتاحة لك، مع إسقاط الأفكار المسبقة والراسخة والسيئة من حساباتك.. سيدهشك الأمر فيما بعد، من الحصول على نتائج مبهرة، وإلا أعلنت استسلامك وهزيمتك.
#بلا_حدود