السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

استثمارك هنا

لا أعرف هل تسعفني الكلمات الصغيرة لتعبر عما يختلج صدري من سعادة غامرة وفرحة تكاد تطوقني بدخول شهر رمضان المبارك .. الحمد لله الذي كتب لنا لقاءه من جديد، فهو فرصة كبيرة للتغيير، تغيير نحو الأفضل، تغيير للعطاء، تغيير لعادات طالما كان لها دور القائد لنا؛ تسحبنا وراءها شرقاً وغرباً حتى لنكاد ننسى أنفسنا أمامها. آن الأوان لنتحرر قليلاً من قيود تلك العادات، فلنسع لتدريب أنفسنا على قراءة القرآن دائماً، ولنحدد لنا في كل يوم وِرد من القرآن حتى لا نكون ممن وُجِّهتْ لهم التهمة بالهجران، ولا نكون من ضمن الذين شملتهم الآية الكريمة «يا رب إنّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً». فلنقرأ القرآن بتدبّر وفهم حتى يخرج من كونه حروفاً مكتوبة في كتاب إلى خُلق سامٍ نتحلى به، ونتزيّن به في كل معاملاتنا، ألا نحب أن نكون ممن اقتدى بالرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان يوصف بأنه كان قرآنا يمشي في الأرض. هذه هي فرصتنا للتحلّي بخُلق القرآن الكريم، فلنتدبّره حق التدبّر، ولنطبّقه تطبيقاً صحيحا في حياتنا، فلنكن قدوة في الأخلاق من خلال القرآن لأبنائنا ولأصحابنا، حتى لنأتي بجبال من الحسنات يوم القيامة مترامية أمام أعيننا، متعجبين سائلين: «أنّى لنا هذا؟» فيأتي رد الرحمن: تلك هي أخلاقك التي أثرت بها على من حولك، وتبعك أبناؤك في تطبيقها، فها أنت الآن تجني ثمار ما حصدت في دنياك .. يا له من شعور رائع ذلك الذي يحلق بك في دنيا السعادة الغامرة التي طالما يبحث عنها الكثير ولا يزالون منهكين بالبحث عنها، متناسين أنها تقبع في قلب القرآن، فليس المهم كثرة ختم القرآن في هذا الشهر الفضيل، بقدر ما هو أهم تطبيق ما جاء فيه، وما هي البصمة التي تركتها إثر تطبيقك لما جاء فيه.. فلنغتنم بزوغ هذا الشهر ولنكثر من العبادات التي تقربنا من الله، ولنجعلها دستور حياة لنا لنسعد في الحياتين: الدنيا والآخرة. عشيبة محمد الجعفري
#بلا_حدود