الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

البطالة .. تحدٍّ كبير للشباب العربي

تتصدر البطالة قائمة المشاكل في العالم العربي، وهي كبرى التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية حالياً، خصوصاً في ظل عدم توافر فرصة عمل أمامهم أو أن يعمل بأجر رمزي، ولا يقوم بالفعل بأداء عمل فيما يعرف بالبطالة المقنعة، ويضاف نوع قاتل يسمى المشروعات متناهية الصغر، حيث توفر البنوك قروضاً للشباب تنتهي بهم إلى السجون، فالشاب يقترض المبلغ بحجة مشروعات وهمية مع وجود دراسات جدوى ورقية غير واقعية في كثير من الأحيان، وربما يدخل الشاب في مشروع زواج يحول فيه رأس المال المقترض وبدلاً من الدخول في قفص الزوجية يدخل قفص الاتهام، وقد ينتهي به الأمر في السجن هذا في الغالب. وأهم الأسباب التي تدفع إلى ازدياد هذه المشكلة سوء التخطيط على المستوى القومي، وعدم توجيه التنمية والاستثمار إلى المجالات الاقتصادية المناسبة، ثم عدم توافق خريجي المؤسسات التعليمية والتدريبية مع متطلبات سوق العمل، ولعل من أخطر أسباب البطالة في العالم العربي الزيادة السكانية المطردة، والتي تأكل الأخضر واليابس، ولا تترك مجالاً لصانعي القرار للتحكم في معدلات البطالة. حينما أرادت بعض المجتمعات التخلي عن مسؤوليتها نحو مواطنيها، وتقديم حلول حقيقية للمشكلات وحدث ذلك مواكباً لعملية الخصخصة، والتحول إلى اقتصادات السوق، وسقوط نظريات القطاع العام، ومع العولمة، والشركات متعددة الجنسيات، وظهور الحيتان الاقتصادية وتحول الثروة لـ 20 في المئة من البشر ودخل 80 في المئة منهم لمستويات الفقر وتحت خط الفقر، ومع اشتعال الحروب حدثت الأزمة الاقتصادية العالمية فتعثر الكبار والصغار، والسؤال هنا وما العمل مع المتربحين من وراء مصائب خلق الله؟ خصوصاً فئة الشباب المستهدف بالتدمير في تعليمه بالدروس الخصوصية، وتشويه المناهج، وتأصيل الغش، وتقديم أشباه متعلمين لسوق العمل بعد أن يشبع من ورائهم تجار التعليم بكل صوره ليسلموهم إلى تجار البطالة من يقدوا لديهم الانتماء، لمن ينشروا بينهم المخدرات والمواقع الإباحية والانضمام إلي الجماعات المشبوهة في مؤامرة تدور على الشباب تؤدي بهم لتأخير سن الزواج أو العزوف عنه أو لفقدانهم الانتماء. وخسر العرب وحدهم نتيجة عدم استثمار الدخول النفطية الزائدة عن الحاجة لحل مشكلات الشباب العربي في الدول التي تعاني البطالة وعمل مشروعات لهم لتشغيلهم خصوصاً المطلوب منهم في حالة الإرهاب أن يكونوا وقوداً للمعارك ويلامون ويعيرون بفقرهم من دون أن يكون لهم ذنب فيه من الأغنياء، ولولا أن «لو» تفتح عمل الشيطان لقلنا في أسباب البطالة ما قال مالك في الخمر وفي النهاية لن يتعدى الأمر جلد الذات، أليس الفقر والبطالة هما الدافعان الأساسيان لركوب قوارب الموت، إضافة إلى الإرهاب والقتل وسفك الدماء في دولنا العربية مثل ليبيا، واليمن، والعراق، وسوريا، والصومال؟ وفي النهاية يكون الخاسر الأعظم هو البشرية جمعاء فإذا لم تتوافر أمام الشباب فرص عمل في سن الشباب فهل ستوفر لهم في سن التقاعد؟ فلا بد من جهود عربية للتصدي لمشكلة البطالة، ولا بد من التركيز على المقترحات والحلول المقدمة لحل مشكلة البطالة في العالم العربي.
#بلا_حدود