الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

آفة التحرش

في حياتنا المعاصرة اليوم تزداد معاناة المرأة العاملة والدارسة بسبب ظاهرة «التحرش»، والتي تتنوع بين التحرش الشفهي، والتلميحات الجسدية، ونظرات موحية، وقد تصل إلى حد اللمس .. لذلك سيبقى التحرش من أقبح ألوان الأذى للمرأة، وأبشع صور الظلم لإنسانيتها. ويعتبر التحرش في العمل والدراسة الأكثر انتشاراً، ويمثل معاناة للمرأة العاملة أو الدارسة، لأن المرأة التي تقع ضحية للتحرش تخاف من: الفضيحة، وتلويث السمعة، لأن أصابع الاتهام ستشير إليها بالدرجة الأولى، لذلك فهي تفتقد الجرأة والشجاعة للتحدث عن معاناتها، وتظل قضية مسكوتاً عنها، نظراً لحساسيتها، فتصبح المرأة العاملة تخشى الذهاب إلى مقر عملها، وكثير من الطالبات تتعثر دراستهن بسبب خشيتهن من تكرار التحرش بهن، لاعتقادهن بعدم وجود رادع قانوني يعاقب الجاني، فيشعرن بالخجل والغضب والخوف، ويصبحن أقل ثقة وأكثر شعوراً بخيبة الأمل بعد تعرضهن للتحرش. وبرغم أن ديننا الحنيف ومجتمعنا يدعوان للالتزام والتدين، ويأمران المرأة باللباس الساتر لجسدها كي يحميها من نظرات التحرش، إلا أن كثيراً من الرجال لا يراعون حاجة المرأة للخروج من بيتها لطلب العلم أو لقصد العمل، فيعترضون طريقها بالكلمات والنظرات الخادشة للحياء، ولو أن المتحرش اعتقد أن مثل هذه الظاهرة قد تطال إحدى نساء أسرته، لالتزم بما أمر به ديننا الحنيف بـ «غض البصر» وحصّن نفسه من أي عقاب قانوني قد يطاله في حال قُدمت شكوى ضده بتهمة «التحرش».
#بلا_حدود