الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

توجهات متضادة

توجهات متضادة يجب أن تراعى عند الخطط المستقبلية كافة: توجه الخصخصة أو التعهيد وتوجه التوطين: تقوم أغلب الحكومات حالياً في العالم متمثلة في مؤسساتها بالعمل على تعهيد عدد من مهام مؤسساتها إلى القطاع الخاص، ما يشكل مرحلة جديدة من العمل الحكومي، من خلال نقله من الأعمال التشغيلية إلى الأعمال الاستراتيجية، كما أن هذا التوجيه له أثر اقتصادي كبير في إنعاش السوق المحلية وتخفيف العبء الإداري والمالي على الحكومات. التضاد: يتضاد هذا التوجه مع توجه توطين الوظائف من السكان الأصليين للبلدان، حيث إن الحكومات ملزمة بإيجاد فرص عمل ملائمة للسكان الأصليين، وعليه، فإن توجيه الخصخصة سوف يقلل من شريحة الوظائف الحكومية والتي من طبيعتها التلاؤم واحتضان أبناء البلد الأصليين، حيث إن انتقال عدد من الوظائف إلى القطاع الخاص سوف سيخلق فجوة بين متطلبات هذا القطاع من الوظائف وبين ملئها مباشرة بعمالة مستوردة تشكل كفاءة عالية بشكل إجمالي وبأجور متدنية مقارنة بالسكان الأصليين الذين تقل فيهم الكفاءات وترتفع مستويات أجورهم، وهي مشكلة تعانيها أغلب البلدان من ناحية توظيف السكان الأصليين في القطاع الخاص. توجه التحول إلى التكنولوجيا في إنجاز الأعمال: وهو ما تتسابق إليه الشركات العالمية في التكنولوجيا لصناعة مستقبل الآلة التي سوف تقوم بما تقوم به المجموعات البشرية، ما يقلل نسبة الخطأ إلى صفر أحياناً ويرفع درجة الإنتاجية والكفاءة والفاعلية في المجالات كافة التي سوف تتمكن منها، وهو بالضبط ما تطمح إليه جل المؤسسات، حيث إن معظم الإخفاقات في الخدمات أو المنتجات هي وليدة الخطأ البشري أو القصور البشري. التضاد: يتضاد هذا التوجه مع القضاء على البطالة والفقر والجوع في العالم، فأهم مقومات هذه التوجهات هو إيجاد فرص العمل، وفي حين كانت فرص العمل لهؤلاء البشر وخصوصاً في المناطق التي يشيع فيها الفقر أو ضعف النمو الاقتصادي أو حتى في البلدان النامية، فإن توجه التكنولوجيا سوف يقضي على عدد كبير من الوظائف، خصوصاً تلك التي يستهدف فيها الفقراء ممن لا يتمتعون بالكفاءة أو التعليم الكافي لشغل وظائف أكبر. أتمنى أن تشاركوني وتثروا هذا الموضوع بالتضادات التي يجب أن تنتبه لها الحكومات في تخطيطها المستقبلي .. ولكم القلم. ـ مدونة: أبو بكر التوم http:/‏‏‏/‏‏‏twaznhayah.blogspot.ae
#بلا_حدود