الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

قالت .. وقلت

قالت: أنت رجل وأنا أرى الرجال يركضون خلف المظاهر، ويبحثون عن السطحية ولا يهمهم الجوهر. قلت: ليس كل الرجال كما وصفتِ، بعض النساء أيضاً لا يبحثن إلا عن الشكل والمظهر والفخر بما ليس فيه فخر. قالت: الرجال يقفون بين المرأة وطموحها، ولا يدركون أنها تمتلك عقلاً فذاً يحب الطموح ويعشق النجاح. قلت: الرجل من يحب أن يرى زوجته أو أخته أو ابنته في تميز وفي منزلة عالية. قالت: كلام نسمعه من معظم الرجال في مرحلة الخطبة وما قبل الزواج، وحين يتم الزواج يذهب الكلام كما أتى. قلت: الرجل الذي تسقط كلمته لا ينفع أن يبقى مع زوجته أو أخته أو ابنته، الرجل مبني على المعاني، فإن خاب المعنى خاب الرجل. قالت: نسمع الوعود والعهود، وبعد فترة نصطدم بواقع مرير. قلت: من لا عهد له فلا دين له، ومن لا دين له فليس بزوج. قالت: الخوف يملؤني من الرجال، فأنا أخاف الغدر والخيانة. قلت: الغادر يُغدر به، والخائن لأهله ترد له خيانته ولو بعد حين، الرجل الحقيقي لا يغدر ولا يخون. قالت: كل صديقاتي يعانينَ من ظلم رجالهن. قلت: انظري لدائرة أخرى، فهناك من هن سعيدات راضيات. قالت: أريد رجلاً يكون لي، لا أحب أن تكون لي شريكة لا في قلبه، ولا في حياته. قلت: خذي العهد عليه، فإن أعطاك العهد والوعد، فلا تخشي شيئاً .. حينها يكفيك الله شر الماكرين. قالت: لا أريده شاعراً ولا فارساً، أريده بجانبي دوماً، سواء كنت أحتاجه أو لا أحتاجه. قلت: الرجل الذي فيه خير فلا فائدة من خيره إن لم يكن خيره لأهله، والزواج ليس مبنياً على الحاجة. قالت: أخاف إن كبرت في السن أن يبحث عن غيري. قلت: وأين حسن الظن بالله؟ وأين التوكل عليه؟ والله إن توكلتِ على الله فلا شيء سيأخذه منك. قالت: بنات الحرام كثيرات. قلت: لا ينظر إليهن إلا ابن حرام. قالت: عندما يكبر الرجال تصاب عقولهم بداء المراهقة المتأخرة. قلت: هذه ليست مراهقة متأخرة إنما ضياع هيبة، ومن ضاعت هيبته، فلا يرجو عودتها. قالت: كيف أضمن أن يحبني زوجي كثيراً ولا يفرط بي. قلت: إن كان الزواج لوجه الله وحباً فيه، وإرضاء له، فتأكدي حينها أن الله من يرعى هذا الزواج. قالت: وما هم الشيطان بهذا الرابط؟ قلت: هو يدرك أنّ الزواج الصالح يبني المجتمع الصالح، والصالحون يدخلون الجنة. قالت: أتوكل على الله وأتزوج زوجاً أحبه في الله سعياً خلف رضاه. قلت: هذا خير ما تفعلينه، فلن تكوني سيدة الحور ما لم تكوني زوجة صالحة.
#بلا_حدود