الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

تحدَّ مخاوفك

كلٌّ منا لديه مخاوف معينة في حياته، بعضنا يخاف المرتفعات، البعض الآخر يخاف بعض أنواع الحيوانات أو الحشرات وغيرها، هل فكرت يوماً في كسر حاجز الخوف لديك؟ ما الشيء الذي يخيفك ولا تجرؤ على القيام به عادةً؟ فكر فيها وجربها وستتغير حياتك وتشعر بسعادة بالغة. يقال إنه علينا مواجهة مخاوفنا لنتخلص منها، أن نجرب ويكفينا شرف المحاولة وهو نوعٌ من الجرأة المستمدة لتطوير ذاتنا والسمو بشخصيتنا باتجاه الأفضل، وبما أننا قررنا مواجهتها، نكون قد تخطينا خوفنا منها أو خوفنا لمجرد التفكير فيها. من المؤكد أن عقدة الخوف لدينا تحدث عند مرورنا بتجربةٍ، تركت أثراً سلبياً داخلنا تحول إلى عقدة، ولأني لست محللةً نفسيةً ولست بصدد أن أكون، فكرت ملياً في رحلتي لتطوير ذاتي، بأني يجب أن أتحدى مخاوفي من الماء. أنا التي غرقت في حمام السباحة سابقاً، علي أن أبدأ الآن، وكانت البداية بالسباحة وأنا على شاطئ البحر، للتخلص من هذا الخوف، نعم كان علي زراعة الفكرة بأني سأفعل ذلك وأتحدى نفسي، وما بقي يترك للظروف والأحداث. وفعلاً في أحد الأيام حدثني صديق عن رياضة التجديف في الإمارات وتحداني جدياً للقيام بتلك المحاولة، وكسر ذلك الحاجز ومع إعطائي التطمينات اللازمة فيما يخص الأمان واللباس الخاص الذي يكفل لك بأنك لن تغرق مهما حصل. قبلت التحدي وأخذت القارب مع أحد الأصدقاء وخضت التجربة، في البداية كان الشعور مرعباً، قلت لنفسي أنا أبتعد عن الشاطئ، أنا في عرض البحر، قررت للحظة العودة إلى بر الأمان، لكن لا فأنا قوية وأستطيع، ولم أتعود الخسارة يوماً. أكملت الطريق وتعلمت كيف أن نقل حركة المجداف من اليمين إلى اليسار وبالعكس، تغير اتجاه القارب وكنت سعيدة بتلك الخبرة المضافة، قطعنا الحاجز الأول، وأصبح التحدي أصعب فمن تحتنا أصبح الماء أعمق. تحداني أكثر باتجاه العلامة الثانية، وفعلاً قبلت وأكملت التجديف وكسرت حاجز الخوف، في هذه اللحظة بلغت سعادة الإنجاز على الرغم من بساطته، نعم لقد كسرت مخاوفي وتعلمت شيئاً جديداً، قوِّ عضلاتك وقوِّ قلبك واقضِ على مخاوفك واستمتع بحياتك. * مذيعة
#بلا_حدود