الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

هل البشاعة في عالمنا في ازدياد؟

أوقفتني قصة عن امرأة محتالة تدعى بيل غيبسون حاكت الادعاءات الكاذبة في مؤلفات للوصول لأهداف شخصية غير مصرح بها، ومن يكذب ويحتال على العامة من خلال استغلال وكسب تعاطف الآخرين لتمويل قصص كاذبة فهو ليس غير pathological liar وهو الشخص الذي يؤلف قصصاً من محض الخيال بحيث يجعل حياته تبدو رائعة ومثيرة. ادعت أنها تعاني من سرطانات متعددة، والتي جرت معالجتها ذاتياً من خلال النظام الغذائي والطب البديل. وأنها أجرت عمليات جراحية متعددة في القلب. وادعاءات مزورة تفيد بأن مبلغ 000 300 دولار من إيرادات المبيعات قد جرى التبرع به للجمعيات الخيرية. والأدهى والأمر والجانب المخزي من القصة ما يتعلق بأسرة شوارتز، وجوشوا شوارتز على وجه الخصوص، إذ سعت إلى استخدام المرض المأساوي لطفل صغير لأغراضها الأنانية. في مايو 2016 اتخذت CAV وهي وكالة حكومية تحمي وتعزز مصالح المستهلكين ومقرها في ولاية فيكتوريا الأسترالية الإجراءات المناسبة للادعاءات الكاذبة من قبل السيدة جيبسون وشركتها بشأن تشخيصها سرطان الدماغ، ورفضها للعلاجات التقليدية للسرطان لمصلحة العلاجات الطبيعية، والتبرع بالعائدات لمختلف الجمعيات الخيرية. وقد تعاونت دار بنجوين الناشر للكتاب The Whole Pantry مع التحقيق ووافقت على تقديم تبرع بمبلغ 30.000 دولار لصندوق قانون المستهلك في فيكتوريا، معترفة بأنها لم تتخذ خطوات كافية للتحقق من المحتوى قبل نشر الكتاب. هناك الكثير يجب على الجهات المعنية بحماية المستهلك أن تقوم به وذلك من خلال وضع عقوبات رادعة لكل من شارك في مثل هذه الخدعة، وأولهم المستثمرون الذين أعطوها المال لمشاريعها، والناشرون الذين فشلوا في التحقق من ادعاءاتها (بما في ذلك أبل وبنجوين) ووسائل الإعلام التي أعطتها منصة لطرح أفكارها الكاذبة. كان من السهل كشفها لأنه لا توجد علاجات غذائية فعالة للسرطان، ولكن أصبحنا نسلم عقولنا وصحتنا للغير، ونجري خلف الأخبار التي لاصحة لها. إلى كل من يدعي العلم والمعرفة، ليست الصحة والإنسان مادة تخدم مصالحكم الشخصية المفبركة في العلاجات، نريد زيادة الوعي، وأنه لا يوجد علاج يأتي بين ليلة وضحاها، ولكل بحث ودواء متطلب، وكثير من الوقت والتجارب .. ابتعدوا عن تجار الكلام المنمق. كثرة اللقاءات الصحافية والتلفزيونية ودور النشر الكبيرة إذا تعاونت مع شخص ما فليس بالضرورة أن يكون ذا خبرة، ربما توافق في المصالح الخاصة .. وفي النهاية، فالمال هو الحكم.
#بلا_حدود