الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

الإمارات والاستعداد للمستقبل (2 - 2)

هي مسألة تنموية وطنية بالدرجة الأولى، بل هي مرحلة تأسيس ثانية لدولة الاتحاد، فمسيرة التنمية الشاملة وأهدافها المستقبلية الطموحة تتطلب تمكين دولة الاتحاد، وليس فقط تمكين شعب الاتحاد، فقد تجاوزنا هذه الخطط بفعل الإنجازات الهائلة التي تحققت على صعيد تمكين المرأة والشباب ومختلف فئات المجتمع الإماراتي، وتوجهنا إلى تمكين دولة الاتحاد في كل شيء. وحققت الدولة الكثير من الإنجازات على صعيد هذا التمكين، ولم يبق أمامنا سوى جوانب مثل النظام التعليمي الموحد القادر على تحقيق الأهداف الوطنية العليا ضمن الرؤية التنموية، وذلك بهدف الانطلاق نحو العالمية وتعزيز تنافسية الدولة على هذا الصعيد، ليكون التعليم الإماراتي بوابة دخولنا إلى المستقبل، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فهو القائد الذي يولي التعليم وشؤونه كل رعاية ومتابعة واهتمام، وهو القائد الذي يؤمن بالعلم والتخطيط الجيد باعتباره أساساً للنجاح وتحقيق الأهداف، ويسعى بكل جدية وراء طموحه الخاص بالاحتفال بتصدير آخر برميل نفط قريباً. في كل جهد يبذل في دولة الإمارات في المرحلة الراهنة، تستطيع أن تصل إلى قناعة بأن المستقبل هو الهدف، والتعامل مع أدواته وتحدياته واستحقاقاته هو الشغل الشاغل للقيادة الإماراتية، التي وضعت الخطط والاستراتيجيات للتعامل مع كل ذلك، وتواصل المتابعة الحثيثة لما تحققه هذه الخطط والاستراتيجيات على المستوى التنفيذي. إن «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» ليست فقط لقاءات وطنية اتحادية قادرة على اتخاذ ما يلزم من قرارات وسياسات وطنية، بل هي خير ترجمة لروح الفريق الواحد التي تميز العمل في دولة الإمارات في عصر التأسيس الثاني لدولة الاتحاد، فنشر الخير لجميع أبناء الاتحاد وتعميم ثمار التنمية ونشره في كل شبر من ربوع الوطن هو هدف هذه الاجتماعات، التي ترسم خريطة الطريق نحو الثورة الصناعية الرابعة. المتابعة الشاملة لكل القطاعات في وقت واحد هي أيضاً سياسة بالغة الأهمية، فـ «التنمية مفهوم شامل ومتكامل ولا يمكن لقطاع أن يزدهر دون الآخر» كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يقود حكومة المستقبل بكل كفاءة واقتدار ويمضي بها بثبات نحو تحقيق قفزات تنموية لجميع القطاعات في كل الإمارات. العمل ثم العمل بهدف تحقيق سعادة المواطن هو جوهر فلسفة هذه الاجتماعات الوطنية غير المسبوقة، كما أوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فالإمارات تصنع مستقبلها، ساعية إلى تعزيز نهضتها، هادفة إلى استدامة السعادة لشعبها.
#بلا_حدود