الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

قوة الرجل مستمدة من المرأة

كم من الرجال يظلمون المرأة حين يستعرضون ذكورتهم وقوتهم عليها خصوصاً إذا كانت تحبهم وتختارهم ليكون هذا الرجل رفيق درب لها وهي الضعيفة الخانعة خوفاً ورهبة وحباً له. فكم رجل في عالمنا هذا كان له بصمة سلبية في حياة المرأة وكم منهم من كان قدوة ونموذجاً حسناً متميزاً لها سطر بسلوكياته المتوازنة أرقى قصص الشهامة والكرامة والأصالة في تعامله مع تلك المرأة الأنثى ذلك أنها أضعف مما يتصور بمقاومتها لجبروتها وتعنته حين يود إثبات فحولته فيها. ومما هو متعارف عليه بين البشر أن بعض النساء ذوات شخصية حكيمة قوية وعادة تكون هي قوية بحكمتها وقراراتها المتزنة وبتصميمها على تحقيق هدفها الذي تسير وراءه كخيط متين من نور وضياء ينير طريقها في هذه الحياة المتناقضة لتقارب المسافات والتضاريس والوجهات الجغرافية والأفكار الإبداعية في عقلها. وكنت قد قرأت عن نظرية فكرية لأحد الفلاسفة لا يحضرني اسمه الآن يتحدث فيها عن القوة الذكورية المستمدة من الأنثى .. فالمرأة الناعمة هي القوية بشكل عام وهي التي تحمل صفات ذكورية في سلوكياتها وفي الثقة بها وتحملها المسؤولية وتنفيذها لأعمال يقوم بها الرجال فيستمد الرجل قوته منها لتكون في مصاف الأقوياء لكن المعضلة أن يمارس هو قوته عليها بعد ذلك ويزيد تمرده عليها كلما أحبته وخضعت له ونفذت أوامره وإن كانت غير مقتنعة بها ولكنها تفعل ذلك خشية التعنيف والرهبة من جبروته ما يجعلها تخضع وتصمت أحياناً وتبتلع السكين على الحدين دون اعتراض وبصمت. وبعض الرجال للأسف يمارسون القوة على المرأة بكل أشكالها فيستعرضون عضلاتهم أمامها إن أحبتهم بقوة وأمام أنثى طفلة يافعة تبدأ حياتها في عش الزوجية بشراكة قصرية أو إرادية المهم أنه رباط شرعي مقدس أحله الله والشرائع السماوية والقوانين البشرية لكن المعضلة في طريقة التعامل والمعاشرة الذكورية وما بين قطبي هذه الشراكة تكون في بعضها غير سوية وفيها يفرغ هو عقده الذكورية المبطنة بالشك وعدم الثقة بالنفس وعدم التوازن التي مارسها في حياة زوجية سابقة ليفرغ عقد الارتباط السابق بارتباط جديد مع أنثى حالمة بأول تجربة لها تصدم بوقائع هذا الرباط وواقعية صادمة لها في كل جوانبها. تحضرني هنا شعارات ترفع تطالب بحقوق المرأة وبمساواة بين الرجل والمرأة من قبل بعض المنظمات والجمعيات والتي لا تطبق في معظمها على الرغم من تنظيم فعاليات للتوعية والتثقيف بهذا الشأن لكن ما زال التوجيه الأسري في مؤسساتنا العربية في معظمها للأسف ضعيف وما زال تأهيل الشباب لبناء مؤسسة الزواج والحياة الجديدة على الفتاة والشاب المقبلين على الزواج لا يأخذ مجرى الجدية من الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والجامعات والمدارس في المناهج المقررة كافة. لهذا ليس غريباً أن يقع الطلاق بين زوجين حديثي الزواج وظهور النزاعات بينهما أو بين زوجين امتد وطال زواجهما ونفد صبرهما على بعض ليطفح الكيل بينهما بصرخة عالية من قبل أحدهما بكلمة لا وانتهينا. لكن تبقى الطامة الكبرى أن يثمر الزواج بوجود أطفال يحملون وزر والديهم ويفرغون عقدهم بقصص جديدة لا حصر لها مستقبلاً.
#بلا_حدود