الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

القضية الفلسطينية وأصحاب الشعارات الزائفة

بعد اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، نشط أتباع جماعة الإخوان، ليظهر التمجيد المعهود لديهم تجاه مواقف وتصريحات أحد رؤساء الدول على علاقة وطيدة بإسرائيل. ولكي تعلم مدى سخافة أتباع هذه الجماعة، تجدهم يتأثَّرون عندما يشاهدونه وهو يقرأ القرآن! ويتناقلون بينهم مقاطعه وهو يبكي أو يخطب خُطباً دينية تدغدغ مشاعر هؤلاء الحمقى، وفي الوقت نفس لا يتأثَّرون بما يقوم به حكَّام المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز حتى عهد الملك سلمان، من دعم لقضايا الأمتين العربية والإسلامية، كُل تلك الأعمال لا تستثير مشاعرهم. والله لو فعلت السعودية المستحيل لأجل قضايا الأمة فلن يرضى عنها أعداؤها، فهؤلاء ليست قضيتهم قضية مبادئ أو قيم، هؤلاء تجار مصالح، خونة وجبناء، يعلِّقون فشلهم في كل شيء على السعودية، على اعتبار أن السعودية حاضنة للحرمين الشريفين. نعم، السعودية حاضنة لأطهر البقاع وتقوم بواجبها على أكمل وجه. السعودية هي الدولة التي صرَّح أحد ملوكها تصريحاً زلزل الكيان الصهيوني والغرب بأكمله، إنه الملك فيصل بن عبدالعزيز «إن القدس الشريف يناديكم ويستغيث بكم لتنقذوه من محنته وممَّا أُبتلي به، فماذا يخيفنا؟ هل نخشى الموت؟ وهل هناك ميتة أفضل وأكرم من أن يموت الإنسان مجاهداً في سبيل الله؟». هذه هي السعودية وهذا هو ديدن قادتها وشعبها. إن السعودية قيادةً وشعباً، عندما يتعاطفون مع القضية الفلسطينية فإنهم يتعاطون ويقدمون الدعم بناء على ما يمليه عليهم الضمير العربي والإسلامي، وإلا فإننا ندرك ونعلم مدى حقد ودناءة البعض تجاهنا، لكننا دولة قادتها وشعبها أصحاب مبادئ وقيم، لسنا أصحاب شعارات زائفة كما هي إيران وقطر ومن يتبعهما. ثم إن جميع العقلاء والمنصفين يعلمون أنه لا يوجد من قدم دعماً مادياً ومعنوياً كما قدمت السعودية للقضية الفلسطينية، لكن الحقد عند البعض أعمى بصائرهم. نحنُ ندرك أن الكيان الصهيوني مغتصب لأرض ليست له، وندرك تماماً الإجرام الذي قاموا به، لكن الواقع يقول لنا أن عدونا الرئيس في هذه المرحلة هو إيران وميليشياتها، فهؤلاء أولى بأن نكرس جهودنا في القضاء عليهم أولاً، ما يحدث في اليمن والعراق وسوريا ولبنان ليس بسبب إسرائيل، كل ذلك بسبب النظام الإيراني، ولا أعلم كيف يأتي أحمق بعد ذلك ويعتقد أن إيران تسعى لنصرة القضية الفلسطينية. حزب الشيطان وجماعة الحوثي وحزب الإخوان وفوقهم إيران وقطر، رفعوا شعار الموت لإسرائيل، فشاهدنا حزب الشيطان يقتل اللبنانيين والسوريين، وأتباع الحوثي يقتلون اليمنيين، وقطر الداعمة لحزب الإخوان خانت أشقاءها العرب، لقد فعلت قطر وإيران بالأمة العربية والإسلامية ما لم تفعله إسرائيل! فمن الذي يستحق أن يواجه في المرحلة الراهنة؟
#بلا_حدود