الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

إلى لؤلؤة الخاطر ومن معها .. بدون تحية

المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية لؤلؤة الخاطر تتمكن من اللغتين العربية والإنجليزية، لدرجة الاستعراض المفضوح باستخدام اللحن اللغوي ولغة الجسد المصاحبة له، قد تلهي المتلقي والمستمع عن فحوى الكلام ومقصده، وليس ذلك بمستغرب، فعندما تجتمع الدبلوماسية والأخونة في شخص يغدو هلامي النوع في كل حركاته وسكناته ومنطقياته. وإذا كان أسلوب ومنطق لؤلؤة الخاطر انطلى على البعض، فلا يعني أنها قالت الحق، وأن ما ادعته أحرج الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، فلا تدري كيف تلملم شتات موقفها، ولا كيف ترد على ممثل التنظيم الحاكم في قطر .. بل العكس تماماً. أثناء مؤتمر صحافي عقد لها على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان في مارس الماضي، طرح صحافي من وكالة أنباء الإمارات العربية المتحدة أسئلة عدة، أجابت عنها بصورة ملتوية مستغلة نظام الحديث ـ مؤتمر صحافي - وتوزيع الوقت على ممثلي الصحافة العالمية، وعدم إمكانية مناقشة ردودها بصورة عادلة، وهذا الأسلوب يفقد الحديث ترابطه ويجعل للطرف المتحكم في توزيع الأسئلة الغلبة وفرض الإجابة، دون أي تعقيب لموجه السؤال بحجة ضيق الوقت. سألها الصحافي عن موقف قطر وهي تضم قادة الإخوان المتأسلمين المطلوبين على قوائم جنائية في مصر ودول الخليج المقاطعة، فردت بصورة فجة، بأنها تتمنى لو أن دول المقاطعة جلست مع حكومة التنظيم في قطر على طاولة الحوار، وطرحت هواجسها بصورة حضارية، ونسيت أو تناست جلسات الحوار المتعاقبة من 2011، والزيارات الأخوية المتلاحقة وتوقيع تميم على تعهدات حبرها لم يجف بعد، ولم ينفذ أياً منها. فعن أي جلسات تتحدث؟ وما فائدة الجلسات السابقة كي تعقد جلسات أخرى مع ذات النفر؟ أليس ذلك عبثاً ومضيعة للوقت؟ ثم عقبت بغباء أكبر وكدليل ـ بحسب ظنها ـ على ضعف موقف دول المقاطعة، مستشهدة بموقف دولتين أفريقيتين أعادتا العلاقات مع قطر، وكأن دول المقاطعة كانت تحشد العالم لمقاطعة قطر، وتخلت عنها بعضها، وهذه مغالطة وخلط للأوراق بذر الرماد في العيون، إذ نسيت أن هناك دولاً عربية هي أقرب ما تكون لدول الخليج لم تقطع علاقتها مع حكومة قطر، وتحافظ في المقابل على علاقات ود ومحبة وأخوة مع دول المقاطعة كالأردن والمغرب والكويت، ولم يفت ذلك في عضد هذه الدول، ولم تتخذ موقفاً سلبياً تجاهها. وعند سؤالها عن ملاحظات دول المقاطعة على سياسة قطر تجاهها، ابتعدت في إجابتها عن محتوى السؤال ومقصده، متحدثة عن ملاحظات متبادلة وعن اليمن ولبنان، وكان حرياً بالصحافي موجه السؤال أن يعيد موضحاً أن المقصود هو ملاحظات على دور قطر في منطقة الخليج، وبصورة أدق دور قطر في زعزعة أمن واستقرار دول المقاطعة بالذات. كما تطرقت ممثلة التنظيم الحاكم في قطر بنوع من التنطع إلى ضرورة طرح المسائل السياسية وتناولها عبر قنوات السياسة، والمواد الإعلامية لها قنواتها الإعلامية، ولا يجوز خلط الأمور .. وهم ـ في حكومة قطر ـ لهم قصب السبق والريادة ليس في خلط الأمور فحسب، بل في الانحلال القيمي والإعلامي قبل السياسي، وعبر بوق السوء، قناة الجزيرة. وبكل تبجح وافتراء، وجهت كلامها للوفود الصحافية الأجنبية والعربية، لتقول إنها بوصفها مسلمة، لا تستطيع أن تزور مكة والمدينة للعبادة، فضلاً عن دول المقاطعة الأخرى، وهذا الافتراء ينفيه الواقع، وتنسفه الحقيقة التي لا مجال لإخفائها عبر مؤتمرات أو لقاءات صحافية، خصوصاً لو كانت خارج قطر. هذا وغيره الكثير مما سئمنا سماعه وقراءته زوراً وبهتاناً من أناس اعتادوا النفاق والكذب والتلون وليّ أعناق الحقائق بمعسول الكلام، وملحون الألفاظ، ضحكاً على الذقون وسحراً للآذان والعيون، لكن.. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
#بلا_حدود