الأربعاء - 06 يوليو 2022
الأربعاء - 06 يوليو 2022

المهندسة المعمارية رشا النقيب: التصميم الداخلي يشبه العمل على «لوحة فنيّة»

عالم الديكور والتصميم الداخلي، أصبح له بصمة كبيرة ومؤثرة بعالمنا العربي، فقد أصبح لدى الكثيرين الثقافة والوعي في البحث عن أفضل الأفكار لعمل ديكورات رائعة بالمنزل، للشعور بالراحة وبالوقت نفسه خلق أجواء عصرية ببيوتنا.

وقد استطاعت المهندسة المعمارية رشا النقيب، أن تضع بصمتها الخاصة في عالم التصميم الداخلي، إذ تعتبر من روّاد هذا المجال، لتشاركنا اليوم في حوار خاص مع «الرؤية» الكثير من التفاصيل حول هذا المجال، وتقدّم بعض النصائح في عالم الديكور الداخلي.



بداية الانطلاق

أخبرتنا المهندسة العراقية رشا النقيب أن نقطة الانطلاق كانت منذ الطفولة، بسبب حبها للرسم والتصميم، اختارت دراسة الهندسة المعمارية، وعملت بها لعدة سنوات، وكلما سمحت لها الفرصة لعمل مشروع تصميم معماري خارجي وداخلي، كانت تجد نفسها أكثر استمتاعاً بالتصميم الداخلي، إذ شعرت بترابط قوي خلال كل مراحل العمل بتلك التصاميم، بداية من تقسيم الأركان والمساحات وصولاً إلى اختيار الأثاث ووضع اللمسات الجمالية للديكور، لينتهي العمل ويبدو كأنه «لوحة فنيّة» على حد ذكرها، بسبب تأثيره الكبير، تحديداً أن التصميم الداخلي يلعب دوراً كبيراً في شعور الأشخاص بالراحة النفسية.

أكثر الأمور التي نفتقدها في بيوتنا العربية

أوضحت لنا مصممة الديكور الداخلي رشا النقيب، أن التركيز المبالغ به على الفخامة، وتوفير مساحات وغرف لاستقبال الضيوف، أكثر من الاهتمام براحتنا النفسية في منازلنا، واستغلال المساحات بشكل أفضل، قد يعتبر من أكثر الأمور التي نفتقدها في بيوتنا العربية.

وأضافت، أننا نفتقر أيضاً إلى إضفاء لمسة الروح والشخصية الخاصة بكل إنسان في اختيار التصاميم الداخلية والديكورات، والاعتماد على التقليد المباشر، واتباع الموضة بحذافيرها حتى لو لم تكن مناسبة لنمط حياتنا.



ألوان علينا الابتعاد عنها بالتصميم الداخلي للمنزل

ذكرت رشا النقيب، أنه من الأفضل أن نكون دائماً على اطلاع بتأثير الألوان على الحالة النفسية للأفراد في المنزل، أو الأشخاص المستخدمين للمكان بصورة عامة، إذ تلعب دوراً كبيراً في إضفاء أجواء من الهدوء والراحة في البيت ككل.

وأوضحت، أن للألوان تأثيرين، الأوّل فسيولوجي مباشر على أعضاء جسم الإنسان كتأثير درجات اللون الأزرق على الجهاز العصبي مثلاً، والتأثير الثاني هو السايكولودي الذي يعتمد على الانطباعات الحسيّة، كالألوان التي تمنحنا إحساساً بسعة المكان أو دفئه.

وبناء على ذلك، يجب تجنب الألوان الفاقعة التي تجلب النشاط والحماس كاللون البرتقالي والأحمر والأصفر الفاقع في غرف النوم، فبدلاً من ذلك يمكن استخدام الألوان الهادئة كالأزرق أو الأخضر الفاتح إذ يساعد كل منهما على الاسترخاء والراحة، بالإضافة إلى تجنّب الألوان الداكنة للجدران في المساحات الصغيرة، لأنها تجعل الغرف أو المكان يبدو أصغر حجماً.

أكثر الألوان موضة هذا العام

أشارت النقيب، إلى أن الألوان الترابية بكل درجاتها المختلفة هي من الدرجات العصرية لديكورات المنزل، وكذلك الألوان المشتقة من الطبيعة، وألوان الباستيل الفاتحة.





نصائح لتحضير المنزل لاستقبال عيد الأضحى 2021

بما أنه لم يعد هناك سوى أيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بعيد الأضحى المبارك 2021، فقد نصحت رشا النقيب بضرورة البدء في اعتماد الديكور هذه الفترة، ليتسنى لنا الوقت في تنظيم البيت، والتركيز على غرف الأطفال بتزينها لخلق أجواء من البهجة والفرحة، إضافة إلى تزيين أجزاء المنزل بديكورات مختلفة كوضع الفوانيس، وكذلك الاهتمام بتنسيق طاولة الطعام بشكل خاص، عن طريق إضافة الشموع، وضع الديكورات التي تعكس تراثنا وعاداتنا.





أفضل الأماكن لوضع المرايا بالمنزل

حدثتنا المهندسة رشا النقيب عن أن وجود المرايا في المنزل يلعب دوراً رئيسيّاً في التصميم الداخلي للمنازل، خاصة أن المرايا تُعد وسيلة مستخدمة لفتح مساحات واسعة من خلال الانعكاسات لتجعل الغرفة أكبر حجماً مما تبدو في الواقع، ولا يقتصر الأمر على أهميتها في التزيين فقط، فالقليل من الإبداع يجعلها بمثابة حجر الزاوية في منزلكِ.

فعلى سبيل المثال، إذا كان مدخل المنزل صغيراً فوضع مرايا كبيرة سوف يعطي اتساعاً للمدخل، كما يمكن وضع مرايا مقابلة للمنافذ في غرفة المعيشة مما يعطي للغرفة لمسة جذابة، ويعكس المنظر الجمالي المقابل.



أيهما أفضل للمنزل الإضاءة الصفراء أم البيضاء ولماذا؟

عادة ما يتساءل الأشخاص حول الأفضلية بين الإضاءة الصفراء والبيضاء، ولهذا أحببنا في حوارنا مع المهندسة رشا النقيب أن تكون هي خير من يجيبنا عن هذا التساؤل، إذ أخبرتنا أنه لا يمكن تفضيل نوعية ما عن أخرى بسهولة، على سبيل المثال نجد الإضاءة الدافئة الصفراء مفضّلة لدى من يعيشون في دول باردة، لأنها تعطي إحساساً بالدفء، على عكس المناطق الحارة التي تميل لاعتماد الإضاءة الباردة.

ولكن بشكل عام يمكننا القول إن الإضاءة البيضاء الباردة هي الأنسب للقاعات الكبيرة التي تريد أن تبث النشاط للحضور، وربما تكون أيضاً مناسبة لمكاتب العمل، أما الإضاءة الصفراء فهي مناسبة للغرف المنزلية مثل غرفة الجلوس، وغرف النوم لأنها تعطي شعوراً بالراحة للجسم ككل وللعين بشكل خاص، بينما يمكن اعتماد الإضاءة البيضاء في غرف المطبخ وغرفة الدراسة للشعور بالحيوية والنشاط.

أكثر ما يتطلع إليه المتعاملون

أوضحت لنا رشا النقيب أن أكثر ما يتطلع إليه متعاملوها من أجل العمل على التصميم الداخلي للأماكن المختلفة، هو توفير مكان مريح بصرياً ووظيفياً، مع اعتماد تصميم يستغل المساحات الموجودة بطريقة صحيحة، وعمل تصاميم تناسب نمط حياتهم مع إضافة لمسات جمالية متماشية مع الموضة.