الخميس - 02 ديسمبر 2021
الخميس - 02 ديسمبر 2021

مجموعة ديور لشتاء 2021 تبوح بأسرار المرأة العملية الأنيقة

استطاعت دار ديور Dior الفرنسية، أن تستغل العروض الرقمية جيداً، لتقدم لنا عرضاً أشبه بالفيلم القصير، يحتوي على العديد من القصص والخيالات، والرسائل بالطبع، قدّمته لنا ماريا غراتسيا كيوري Maria Grazia Chiuri المديرة الإبداعية للدار، في توقيت ذكي تزامناً مع يوم المرأة العالمي، فلطالما عُرف عن ماريا مدى تقديرها واحترامها للمرأة، وكثيراً ما توضح ذلك من خلال تصاميمها.





المرايا حاضرة

وقد شاهدنا في بداية الفيلم عرضاً راقصاً خيالياً، ومن ثم أخذتنا غراتسيا إلى قصر فرساي بباريس، تحديداً بقاعة المرايا The Hall of Mirrors at Versailles، لكي تبعث برسالة مبطنة للنساء من خلال فكرة المجموعة، توضح علاقة المرأة بالمرايا.

أوضحت ماريا غراتسيا أن أوقات الحظر والإغلاق وصعوبة الخروج من المنزل التي شاهدناها بالعام الماضي، وما زالت موجودة إلى الآن، جعلت هناك صعوبة في فكرة التألق أو الظهور بإطلالة رائعة، وبالطبع سيتبع ذلك صعوبة في التقاط الصور، إلا أن عالم السوشيال ميديا غيّر هذا المفهوم تماماً وأصبح التقاط الصور أمام المرايا فكرة أساسية لا يمكن الاستهانة بها، وغريبة عنها هي شخصياً فقد قالت ماريا «أنت تتحدث إلى امرأة ليس لديها مرايا في منزلها»، "ربما لدي مرآة واحدة وهي خلف باب حمامي".

وتوضح ماريا أن تلك الأفكار خلقت نوعاً ما من النرجسية بين الشباب، أطلقت عليها المُصممة الإبداعية «النرجسية الرقمية»، حيث ترى أن علاقتنا بالمرآة عامل جذب، وفي نفس الوقت نفور، وربما يفسّر ذلك لماذا شاهدنا العارضات وهن يسرن بالقصر بين التحف الفخمة، والمرايا المشعة المليئة بالأشواك من تصميم الفنانة الإيطالية «سيلفيا جيامبروني» دون النظر إليها، لتوصل ماريا رسالتها بأنه إذا أردنا بناء علاقة حقيقية مع أنفسنا، لا ينبغي علينا النظر للمرآة طوال الوقت، والهوس بتلك الطريقة المبالغة عما كيف سيبدو مظهرنا.

ولهذا ابتعدت ماريا عن التصاميم المتكلفة قليلاً، واعتمدت على موديلات أكثر حدة أو رسمية، مع الخامات الفخمة بالطبع لإطلالات أكثر عملية وفي الوقت نفسه لا تخلو من الأناقة، وهذا ما عوّدتنا عليه غراتسيا طوال وجودها بالدار الفرنسية.





تصاميم ثلاثينية

استوحت ماريا غالبية التصاميم من فترة الثلاثينات، كالمعاطف الطويلة من الصوف الفخم، مع أحزمة الخصر، نسّقتها مع بوت الكاحل الرجالي، لإطلالة عملية، مناسبة للمرأة الواثقة من ذاتها، دون الكثير من التكلف، أو تعمّد لفت الأنظار.

اعتمدت غراتسيا على أزياء الفرسان، لتقدمها في طابع نسائي يتسم بالقوة، أعادت هيكلتها من جديد، كالجاكيت الجلد القصير، مع قبعات الرأس مبطنة من الفرو، نسّقتها مع تنانير صوف طويلة.

ولفتنا كثيراً تلك التصاميم ذات اللمسة النسائية للمعاطف الفرو المزينة بالورود، مع التوب الصوف ذي الرقبة العالية، والتنانير عالية الخصر، لإطلالة أنيقة عائدة من فترة الثلاثينيات.





«أليس في بلاد العجائب»

لمسة خاصة وضعتها غراتسيا بالعرض الخيالي، كانت لإطلالات التلمذة لـ«أليس في بلاد العجائب»، التي تعيد بها مصممة الدار لمسة من البراءة لعروضها، كالفساتين البيضاء المثقبة، أو لستايل التنانير المنفوشة مع البلوزات ذات الأكمام المنفوخة باللون الأبيض أيضاً.

كان هناك حضور مميز للتايورات العملية التي تعوّدنا عليها من ديور Dior، وهذه المرة كانت بتصاميم فخمة، أكثر جدية، تتسم بطابع حاد للمرأة العملية، كالتايور الرمادي مع البليزر الـ Double Breast، نسّقته مع بوت الساق الأسود ذي الكعب المنخفض.





أنوثة وجرأة ملونة بالأحمر

كما سنلاحظ كم ركزت ماريا على التصاميم باللون الأحمر، وكأنها تهديه للمرأة في يومها «يوم المرأة العالمي 8 مارس» والذي يعبّر عن الأنوثة والجرأة، والفخامة لأزياء السيدات.

أما عن الفساتين، فكانت بمثابة «الختام المسك» للدار، كالفساتين المنفوشة من التول باللون الأحمر، والفساتين المنفوشة الميدي الطويلة مع الأكمام المنسدلة، أو المزينة بقصاصات الورود.





إكسسوارات تنبض أناقة

وبالحديث عن الإكسسوارات، اعتمدت ماريا غراتسيا على السكارف الستان الحريري المزين بنقوشات الدار الشهيرة، كإطلالة تُكمل بها الستايل الأنيق المستوحى من فترة الثلاثينيات وبداية الأربعينيات، بالإضافة إلى الحقائب كبيرة الحجم التي أعادت إصدارها من جديد، والتي ارتبطت عند صدورها لأوّل مرة بأزياء الريزورت، كونها أكثر عملية.

وهذا يفسّر لنا لماذا ركزت المصممة على أحذية الكاحل الـThe Lace-Up Boot، التي هيمنت على غالبية التصاميم، لإطلالة يغلب عليها الستايل المريح.