الاحد - 25 فبراير 2024
الاحد - 25 فبراير 2024

الوراثة .. البيئة .. أم اللقاح؟ أكبر دراسة عن اضطراب التوحد تجيب

الوراثة .. البيئة .. أم اللقاح؟ أكبر دراسة عن اضطراب التوحد تجيب
حسمت دراسة تعد الأكبر من نوعها عالمياً الجدل الطويل حول العامل الأبرز المسبب لاضطراب التوحد لدى الأطفال، هل هو الوراثي، أم البيئة المحيطة، أو حتى اللقاحات؟

وبحسب موقع «تيك تايمز» المهتم بالأخبار الطبية والعلمية، فإن الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة جاما سايكاتري المتخصصة، شملت نحو مليوني شخص من خمسة دول حول العالم.

ووجدت الدراسة أدلة تثبت أن اضطراب طيف التوحد يرجع إلى حدٍّ كبير إلى الوراثة، وليس إلى البيئية، وبالتأكيد لا علاقة له باللقاح كما أشيع على بعض مواقع التواصل.


وخلص الباحثون إلى أن الإصابة بالتوحد ترجع في 80 في المئة من الحالات إلى الجينات، بينما كل العوامل الأخرى مجتمعة مسؤولة عن 20 في المئة فقط من الحالات.


وعلى عكس ما تتداوله بعض المواقع، توصل الباحثون إلى أن العوامل المرتبطة بالأم، من قبيل وزنها والنظام الغذائي الذي تتبعه وطريقة الولادة، تكاد تكون نادرة التأثير في هذا الصدد، إلا أنها واردة.

وتابع فريق الدراسة السجلات الطبية للأشخاص المولودين في دول من بينها أستراليا والدنمارك وفنلندا والسويد، بين عامي 1998 و2012، حتى بلغوا 16 عاماً، إذ تبين أن نحو 22000 شخص منهم طوروا شكلاً من أشكال طيف التوحد.

لإثبات فرضيتهم، فحص الباحثون تاريخ عائلات المشمولين بالدراسة، والنظر في النتائج الصحية المشتركة المتأثرة بالوراثة والعوامل البيئية.

من جانبه، نبّه مدير طب الأطفال التنموي والسلوكي بمركز كوهين للأطفال في نيويورك الدكتور أندرو أديسمان، إلى ضرورة عدم تجاهل المخاطر البيئية والعوامل المرتبطة بالأم تماماً.

وقال فريق من الباحثين برئاسة عالم الأوبئة بمعهد كارولينسكا في السويد سفين ساندين إن نتائج الدراسة الحالية تقدم أقوى دليل حتى الآن على أن غالبية مخاطر اضطرابات طيف التوحد هي من عوامل وراثية.