الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

اكتشاف «خلايا مناعية فريدة» تحارب سرطان الثدي

اكتشاف «خلايا مناعية فريدة» تحارب سرطان الثدي
اكتشف باحثون من معهد «فرانسيس كريك» نوعاً فريداً من الخلايا المناعية يُمكن أن يُقاوم سرطان الثدي، ويُطيل فترة بقاء المريضات على قيد الحياة.

وقالت الدراسة المنشورة في دورية «ساينس ترانسيشنال ميديسن» إن تلك الخلايا تتواجد في أنسجة الثدي البشرية، وهي نوع فرعي من خلايا تُدعى «جاما دلتا تيGamma delta T» تتواجد أصلاً في الأمعاء والجلد البشري، ولكن تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها تمييزها بوضوح في أنسجة الثدي البشرية.

وقالت المؤلفة الرئيسة لتلك الدراسة الدكتورة «فرناندا كايل سيزار» إن وجود هذه الخلايا في نسيج الثدي البشري أمر مثير للغاية، إذ إنها تلعب دوراً هاماً في القضاء على الأورام عند النماذج الحيوانية، ويعنى وجودها في أنسجة الثدي فتح طرق جديدة يُمكن من خلالها معالجة هذا المرض المُدمر.


وتصاب سيدة واحدة من كل 8 سيدات في مصر بسرطان الثدي، وتقدر نسبة المصابات بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو نوع من أنواع سرطان الثدي التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، بنحو 15%.


وتقل مُعدلات بقاء السيدات على قيد الحياة بمجرد ظهور أورام ثانوية في باقي الجسد. وتقول الدراسة إن هؤلاء السيدات هُن المستهدفات أصلاً في عمليات تطوير العلاجات الجديدة، والتي يُمكن أن تعتمد على حقن خلايا من النوع المُكتشف في أنسجة الثدي.

وبعد اكتشاف تلك الخلايا، فحص الباحثون العلاقة بين وجودها ومُعدلات البقاء على قيد الحياة لمجموعة مكونة من 11 سيدة مُصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي. ليتوصلوا إلى أن وجود تلك الخلايا بوفرة عند السيدات يجعلهن أكثر عُرضة للبقاء على قيد الحياة مُقارنة بهؤلاء اللائي لديهن أعداد منخفضة من الخلايا.

وتفتح تلك النتائج العديد من زوايا البحث الجديدة والعلاجات المحتملة، فقد يعني ذلك أن الباحثين في المستقبل يُمكنهم تحسين فرصة بقاء المريضات على قيد الحياة عن طريق تنشيط المزيد من هذه الخلايا وتحفيزها لمحاربة الخلايا السرطانية أو نقلها إليهن من متبرعات لا يُعانين من المرض.

قاد تلك الدراسة أستاذ المناعة والسرطان الشهير «أدريان هايدي» والذي اكتشف قبل 35 عاماً مستقبلات خلايا جاما دلتا تي في الجلد. وحصل منذ ذلك الحين على أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني من التمويل المُخصص للبحث العلمي.

ويقول «أدريان» إن هذه الخلايا «جزء مهم من بانوراما معقدة تهدف لإيجاد علاج للسرطان» مشيراً إلى أن وجودها في الجلد والأمعاء ساعد على علاج سرطان الجلد الميلانيني وسرطان المعدة «وبالتالي يُمكن أن يُضيف تواجدها في سرطان الثدي تفاؤلاً حول إمكانية علاج الأورام الخبيثة في تلك المنطقة والتي لا تستجيب للعلاجات التقليدية».

بدوره، وصف المدير التنفيذي للبحوث والابتكار في مجال أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة «إيان فولكس» هذا الاكتشاف بـ«الكبير والهام» إذ إنه يُمهد الطريق «لفهم أكثر وأكثر حول التفاعلات المعقدة بين نظام المناعة والسرطان. ما يمهد لإمكانية استخدام قوة الجسم الخاصة المتمثلة في جهاز المناعة للسيطرة على الأورام الخبيثة ولا سيما سرطان الثدي الثلاثي السلبي».