الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020
No Image

دراسة: خلايا أعين المكفوفين «ترى» الضوء لضبط الساعة البيولوجية

اكتشف مجموعة من الباحثين في معهد «سالك» 3 أنواع من الخلايا في العين تعمل على استكشاف الضوء وربطه بإيقاع الساعة البيولوجية.

ويُمكن أن يتسبب الضوء الساطع في الليل في خلل في إيقاع الساعة البيولوجية، ما يؤدي إلى الأرق.

وفي الواقع، تلعب الإيقاعات اليومية، كالنوم ليلاً والاستيقاظ نهاراً دوراً رئيساً في الصحة، إذ إن الخلل في تلك الدورة يُمكن أن يُسبب عدداً كبيراً من الأمراض، كالسرطان، وأمراض القلب، والسمنة، واضطرابات الاكتئاب، ومرض السكري من النوع الثاني.


وبالتالي، فإن فهم الكيفية التي تستشعر بها عين الإنسان الضوء يُمكن أن يساهم في منع تلك الأمراض، أو يحافظ على إيقاع الساعة البيولوجية الصحية.

وقال الباحثون في تلك الدراسة إن 3 أنواع من الخلايا في منطقة العقدة الشبكية الحساسة للضوء هي المسؤولة عن ترجمة الإشارات الضوئية وربطها بالساعة البيولوجية في الدماغ.

وكشفت التجارب عن 3 أنواع متميزة من تلك الخلايا، استجاب النوع الأول للضوء بسرعة كبيرة نسبياً، ولكنها استغرقت وقتاً طويلاً لإيقاف تلك الاستجابة بعد أن انطفأ الضوء.

أما النوع الثاني فقد استغرق وقتاً أطول للاستجابة للضوء، ووقتاً طويلاً جداً للتوقف عن الاستجابة. أما النوع الثالث من الخلايا فلم يستجب إلا عندما كان الضوء الصادر من المصباح ساطعاً جداً، إذ استجاب بسرعة كبيرة وتوقف عن الاستجابة بمجرد توقف الضوء الساطع.

وستساعد تلك الدراسة في تفسير ظاهرة تم الإبلاغ عنها في الدراسات السابقة لبعض المكفوفين، إذ لا يزال هؤلاء الأشخاص على الرغم من عدم قدرتهم على الرؤية قادرين على محاذاة دورة النوم والاستيقاظ اليومي مع دورة الليل والنهار وبالتالي استشعار الضوء بطريقة أو بأخرى. وبحسب الدراسة، يبدو أن تلك الخلايا هي المسؤولة عن إرسال تلك الإشارة الضوئية إلى الدماغ، حتى في الأشخاص الذين يفتقرون إلى الخلايا المخروطية اللازمة لنقل الصورة إلى المخ.

وأشار العلماء إلى أن اكتشاف ذلك النوع من الخلايا سيساهم في تصميم إضاءة أفضل لوحدات العناية المركزة، ومراكز رعاية الطفل، والمدارس والمصانع والمستشفيات، ودور التقاعد، وحتى محطة الفضاء الدولية. وسيساهم ذلك الاكتشاف أيضاً في دعم الأبحاث المستقبلية في تطوير الإضاءة العلاجية التي يُمكن أن تعالج الاكتئاب والأرق واضطراب فرط النشاط وآلام الصداع النصفي، وحتى مشاكل النوم بين مرضى الزهايمر.

كما سيفتح اكتشاف تلك الخلايا عدداً من الطرق لتجربة أدوية جديدة، أو العمل على أمراض معينة خاصة بالبشر.

درس الباحثون عينات من شبكية أعين لمتوفين، قاموا فيها بوضع شبكية العين على أقطاب كهربائية لدراسة كيفية تفاعلها مع الضوء.

ووجد الباحثون أن مجموعة صغيرة من الخلايا بدأت في الاستجابة للضوء بعد 30 ثانية فقط، وحين انطفأ الضوء توقفت في غضون 5 ثوانٍ عن إرسال الإشارات الكهربائية.

ووجد الباحثون أن تلك الخلايا حساسة لكل ألوان الضوء، لكنها أكثر حساسية للضوء الأزرق، وهو النوع المستخدم في المصابيح الموفرة المنتشرة على نطاق واسع والمعروفة باسم مصابيح الليد.

كما تستخدم أيضاً في إضاءة هواتفنا الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
#بلا_حدود