الجمعة - 19 يوليو 2024
الجمعة - 19 يوليو 2024

تأثير الاضطرابات النفسية على صحة الشباب من حيث النحافة أو السمنة

يتعرض الكثير من الشباب بدءاً من سن المراهقة للضغوط النفسية نتيجة للعديد من الأسباب، وعلى سبيل المثال لا الحصر التغيرات الفسيولوجية التي تحدث بالجسم والتي تؤثر بدورها على العلاقات الأسرية والاجتماعية للشاب، وتغير من سلوكه المعتادة.

تلقي الضغوط النفسية والأسرية على الشباب الكثير من التبعات الصحية، ونهتم بتأثيرات ذلك على الوزن والنمو الخاص بالشاب.

ويقول الدكتور محمد زيدان أخصائي طب الأسرة في مستشفى الزهراء في الشارقة: من المتعارف عليه طبياً ارتباط نشاط الغدة الدرقية بالحالة النفسية، فالعصبية والانفعالات مرتبطة بزيادة نشاط الغدة الدرقية بشكل مفرط والتي تؤدي إلى حدوث زيادة في نشاط القلب والأمعاء والمخ ومختلف الأجهزة الأخرى.



تأثير الاضطرابات النفسية في زيادة أو خسارة الوزن

تتبع ذلك زيادة معدلات أيض الغذاء وزيادة ضربات القلب والتعرق والأرق، وتتبع ذلك النحافة بشكل مفرط، حيث تكون خسارة الوزن هي النتيجة المتوقعة بعد زيادة الضغط النفسي على الشباب، كما يرافق العصبية في بعض الأوقات فقدان الشهية للطعام، وبالتالي تزيد من فقدان الوزن ومعدلات النحافة بين الشباب.





كما أن زيادة الضغوطات النفسية قد تسبب مرض الشراهة في تناول الطعام، وهو المرض المعروف باسم(Binge Eating) ، وهو تناول الطعام حتى بدون الإحساس بالجوع وفي غير الأوقات المعتادة للطعام، وهو أحد أساليب الجسم في الهروب من التفكير في الأمور المسببة للضغوطات العصبية على الإنسان، لكن تنتج عن ذلك السمنة والتي إن لم يتم تداركها تتحول إلى سمنة مفرطة ومزمنة.



وأخيراً، قد تدفع الضغوطات العصبية بالذهن إلى الرغبة بتناول السكريات والحلوى بشكل عام، ويرجع ذلك إلى أن السكريات مرتبطة لا إرادياً بالشعور بالسعادة نتيجة إثارة بعض مراكز المخ التي تجعل الإنسان يعتقد بأنه سعيد بدون مبرر، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى الإدمان بالفعل، وقد أُكد ذلك من خلال الأبحاث الطبية.





ويسبب تناول السكريات أيضاً حاجة المخ الملحة إلى السكر بشكل عام والذي يؤدي بدوره إلى السمنة المفرطة. ولذلك يُنصح دائماً لمرضى النحافة أو السمنة بضرورة تحديد العامل النفسي ومعالجة الضغوطات النفسية من أجل نجاح العلاج الطبي.