الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

الولايات المتحدة ترفع السن القانونية لشراء التبغ والسجائر الإلكترونية

الولايات المتحدة ترفع السن القانونية لشراء التبغ والسجائر الإلكترونية
أقر الكونغرس الأمريكي، أمس الخميس، قانوناً يرفع السن القانونية الدنيا لشراء التبغ والسجائر الإلكترونية في مجمل أنحاء الولايات المتحدة من 18 إلى 21 عاماً.

واعتُمد القانون بعد الحملة الواسعة التي تشهدها البلاد ضد تدخين السجائر الإلكترونية، إثر الطفرة في استخدام هذه المنتجات في المدارس.

وسينضم تالياً التبغ والسجائر الإلكترونية إلى الكحول والحشيشة (في الولايات التي يسمح ببيعها) على قائمة المنتجات المحصور بيعها بالبالغين سن 21 عاماً وما فوق.


وحتى قبل إقرار القانون الجديد، كانت 19 من الولايات الأمريكية الـ50 تفرض هذه السن الدنيا وأكثريتها بدأت اعتماد هذا التدبير خلال العام الجاري.


وينص القانون الفدرالي الجديد على اعتماد هذا القانون في سائر الأراضي الأمريكية، وسيدخل هذا التغيير حيز التنفيذ بعد نحو 9 أشهر، وهي المدة اللازمة لنشر المراسيم التطبيقية التي توضح طبيعة العقوبات في حق المخالفين.

ويرمي هذا التدبير إلى التصدي للشعبية المتنامية للسجائر الإلكترونية لدى تلامذة الصفوف الثانوية في المدارس في السنوات الأخيرة، فيما بدأ عدد الشباب المدخنين للسجائر التقليدية في الانحسار.

وبيّن التحقيق السنوي الذي أجرته الحكومة سنة 2019 أن 27.5% من تلامذة المرحلة الأخيرة من الثانوية العامة قالوا إنهم دخنوا سجائر إلكترونية في الأيام الـ30 الأخيرة، في مقابل 11.3% في 2016.

كذلك أظهر تحقيق مرجعي آخر نشرت نتائجه هيئة «مونيترينغ ذي فيوتشر» الأربعاء أن 52% من تلامذة المرحلة الأخيرة من التعليم الثانوي قالوا إنهم تناولوا الكحول العام الماضي، مقابل 73% سنة 2000.

وفيما يتعلق بسجائر التبغ، تراجعت نسبة تلامذة التعليم الثانوي الذين تناولوا هذا النوع من المنتجات إلى 5.7%، أي نصف النسبة المسجلة في 2016 تقريباً.

ولا يقتصر الازدياد على عدد الشباب من مدخني السجائر الإلكترونية فحسب، بل يشمل أيضاً عدد أفراد هذه الفئة الذين يدخنون الحشيشة مع هذه المنتجات، إذ قال 14% من تلامذة التعليم الثانوي إنهم تناولوا هذه السجائر في الأيام الـ30 السابقة للاستبيان.

غير أن القانون الذي أقر الخميس بعيد عما أعلنت حكومة دونالد ترامب سعيها لبلوغه في سبتمبر، إذ كانت تنادي بمنع كامل وشامل للسجائر الإلكترونية المنكّهة والمحببة بشدة لدى الشباب.

وقد شهدت الولايات المتحدة خلال الصيف أزمة صحية كبيرة متصلة بتدخين السجائر الإلكترونية، إذ أصيب عدد كبير من مدخني هذه المنتجات، خصوصاً في صفوف الشباب العشرينيين، بأمراض رئوية خطيرة.

وبيّن تحقيق صحي واسع النطاق أن هذا الوباء يعود إلى مكوّن يضاف إلى بخاخات السجائر الإلكترونية يحمل اسم «أسيتات فيتامين إي» يضم مادة الحشيشة ويباع في السوق السوداء.

وأحصيت حتى اليوم 2409 إصابات أسفرت 52 منها عن وفيات.