الخميس - 04 يونيو 2020
الخميس - 04 يونيو 2020
No Image

جسم مضاد لكورونا مستخرج من شخص أصيب بالسارس

في إطار جهود البحوث العلمية التي تبذل في كافة أنحاء العالم لمكافحة فيروس كورونا، تمكن علماء بكلية الطب في جامعة واشنطن في سياتل من اكتشاف جسم مضاد في عينة دم تابعة لإحدى الناجين من مرض السارس تم أخذها قبل 17 عاماً.

ويستهدف الجسم المضاد المسمى S309 بروتينات السنبلة الموجودة على السطح الخارجي للفيروس والتي تقوم بغزو الخلايا البشرية.

وأظهرت التجارب المخبرية أن S309 يلتصق بالبروتينات ويحيدها بشكل فعال، وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي توصل فيه علماء من شركة كاليفورنيا للتكنولوجيا الحيوية الى جسم مضاد يقوم بحجب الفيروس تماماً.

ومع وجود عدد قليل من العلاجات المصرح بها للاستخدام في الحالات الحرجة للمرض، يمنح التطوران الجديدان الأمل في الوصول إلى العلاج أو حتى اللقاح.

وفي حال نجحت عملية تطوير الجسم المضاد فإن هذا يمهد الطريق لاستخدامه بمفرده أو دمجه مع مضادات أخرى لتطوير لقاح أو دواء لمكافحة الأعراض الشديدة التي تهدد حياة المصابين.

ومن ناحيته قال الدكتور ديفيد فيسلر أستاذ الكيمياء الحيوية المساعد في كلية الطب بجامعة واشنطن أن الأمر لا يزال بحاجة إلى إثبات أن هذا الجسم المضاد يحمي في الأنظمة الحية وهو ما لم يتم بعد.

وأضاف أنه في الوقت الحالي لا توجد أدوات معتمدة أو علاجات مرخصة أثبتت أنها تحارب الفيروس الذي يسبب مرض كوفيد-19.

وما يجعل هذا الجسم المضاد الجديد مختلفاً هو أنه تم اكتشافه في عينة دماء لشخص مصاب بالفيروس التاجي المختلف «سارس» الذي انتشر في عام 2003 أي قبل 17 عاماً.

ووجدت التجارب أن S309 كان فعالاً بشكل خاص في استهداف وتعطيل بروتينات السنبلة وكان قادراً على تدمير الفيروس المعروف علمياً باسم SARS CoV-2، من خلال الانخراط مع جزء من بروتين السنبلة بالقرب من موقع التعلق بالخلية المضيفة.

وأظهرت الاختبارات أن الجسم المضاد يتعرف على موقع الارتباط الذي يتم رؤيته عبر العديد من الفيروسات التاجية وليس فقط سارس وكورونا.

وأدى الجمع بين S309 والأجسام المضادة الأخرى الأضعف الموجودة في مريض السارس إلى تعزيز تدمير الفيروس التاجي.

#بلا_حدود