الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

طبيب نفسي لـ«الرؤية»: هكذا تحمي طفلك من التنمر

واحدة من المشاكل الكبيرة التي تحدث لأطفالنا في المدارس والأماكن العائلية المختلفة هي التعَرض للتنمر، الذي يترك أثراً نفسياً كبيراً في الطفل، ويفقده ثقته بنفسه، وقد يؤدي في مراحل أخرى إلى الإصابة بالاكتئاب، وتراجع المستوى الدراسي.

وعادة ما تنتشر هذه الظاهرة بين الأطفال من سن 6- 14 سنة، وهي المرحلة العمرية الأكثر أهمية في حياة الطفل، ويبدأ فيها بالاختلاط مع الرفقاء الآخرين، وفي هذا الشأن كان لـ«الرؤية» هذا الحوار مع استشاري الطب النفسي د. جمال فرويز ليخبرنا عن بعض النصائح لحماية الطفل من التنمر؟

حماية الطفل من التنمر



أوضح د. جمال فرويز، أن أفضل طريقة لحماية الطفل من التنمر هي احتواؤه، ودعمه نفسياً، فعادة ما يتسبب التنمر في فقدان الطفل ثقته بنفسه، ولكن كلما كان الطفل يحصل على الدعم من قبل أسرته سيشعر أنه أقوى، ولن يؤثر فيه التنمر بشكل كبير.

وأضاف فرويز، أنه لا بد من الاهتمام بالطفل جيداً عندما يخبر والديه بأنه تعّرض لأنواع السخرية، وأنه يمكن أن يتقبلها بطريقة ضاحكة لكي يمر الأمر، ولكن دون تحفيزه على فعل أمر عنيف، خاصة في مرحلة عمرية متقدمة، لكيلا يتطور الأمر إلى عنف يؤدي لتطور المشكلة.

كما أشار فرويز إلى أنه لا بد من إلقاء الثناء على الأطفال بشكل عام، وتشجيعهم على التحدث في الأمور التي تزعجهم، لكي يصبحوا منفتحين لهم، ويتجنب الآباء إصابة أبنائهم بالاكتئاب دون دراية، ومعالجة الأمر في مرحلة مبكرة.

ماذا إذا لم يتوقف التنمر؟



وفي حالة أن الشخص المتنمر لم يتوقف عن هذا السلوك، من المهم أن يدعم الآباء أطفالهم، والذهاب للتحدث مع المدرسة واتخاذ بعض الإجراءات اللازمة، لكي يشعر الطفل بالأمان، وأن هناك من يدعم موقفه، ولكن أكد د. فرويز أنه لا بد من عدم اعتماد أي تصرفات عنيفة من نوعها مع المتنمّر حتى لا تتفاقم المشكلة.

الانتباه إلى المتنمّر ودور المجتمع



أكد د. جمال فرويز، أن المتنمر عادة ما يكون شخصاً يعاني من حرمان عاطفي، ويحاول إخراج تلك الطاقة في أنواع مختلفة من العنف اللفظي على المحيطين حوله، ويبدأ بالطبع بزملائه في الفصل والتمرينات.

ولهذا يأتي هنا دور الأخصائي النفسي والاجتماعي في استيعاب الأمر، من أجل مواجهة المتنمر، والتحدث مع الأهل، إذ أوضح فرويز أنه غالباً ما سيكون هناك خلافات نفسية واجتماعية بتلك الأسرة، والتي أدت بدورها إلى تلك الصفات المزعجة بشخصية الطفل المُتنمر.

كما أضاف فرويز أنه من المهم ألا نقوم بتعنيف المُتنمر، والتحدث معه واحتواؤه أيضاً، من أجل ردعه عن هذا السلوك، بالتزامن مع التحدث مع الآباء لحل المشكلة، فضلاً عن دور المجتمع والمؤسسات بالتوعية بمدى أضرار ظاهرة التنمّر على أطفالنا، وأنها قد تخلق مشاكل نفسية جسيمة في نفوسهم.