الاحد - 03 يوليو 2022
الاحد - 03 يوليو 2022

دراسة: بكتيريا الأمعاء مفتاح علاج الزهايمر

دراسة: بكتيريا الأمعاء مفتاح علاج الزهايمر

الأمعاء مفتاح علاج الزهايمر

توصلت دراسة بريطانية جديدة إلى أن العوامل الرئيسية لوقف الخرف يمكن أن تكمن في الأمعاء وليس الدماغ.

وفشلت عقود من الدراسات من جميع أنحاء العالم بكلفة مليارات الجنيهات حتى الآن في الكشف عن طريقة لمعالجة مرض الزهايمر أو سرقة الذاكرة.

لكن الخبراء قالوا إن القناة الهضمية «تمثل هدفاً بديلاً قد يكون من الأسهل التأثير عليه بالعقاقير أو تغييرات النظام الغذائي».

وأوضح موقع ميل أونلاين أن العلماء وجدوا أن الميكروبيوم وهو بكتيريا الأمعاء، لدى مرضى الزهايمر يختلف بشكل كبير عن الأصحاء.



وكشفت دراسة أخرى أن القوارض التي نقلت إليها ميكروبات الحيوانات المصابة بالزهايمر، كان أداؤها أسوأ في اختبارات الذاكرة.

ومن الناحية النظرية، تؤثر بكتيريا الأمعاء لدى المرضى على مستويات الالتهاب في الجسم والتي تؤثر بعد ذلك على الدماغ عن طريق إمداد الدم.

ويعتبر الالتهاب عاملاً رئيسياً في تطور مرض الزهايمر.

وتقدر الإحصاءات أن ما يقرب من مليون شخص في بريطانيا و5 ملايين في الولايات المتحدة يعانون مرض الزهايمر، مع تزايد هذا العدد كل عام.

ويُعتقد أن داء الزهايمر ينجم عن تراكم الترسبات في الدماغ، ما يؤدي في النهاية إلى موت خلايا الدماغ.

ولا يوجد علاج حالي للمرض ولكن الأدوية يمكن أن تساعد في تقليل الأعراض من خلال مساعدة الخلايا العصبية على التواصل.





ومن المأمول أن يتم تطوير علاجات تستهدف القناة الهضمية، والتي يمكن أن تحسن حالة الموصلات العصبية والخلايا في الدماغ.

من جانبها، أكدت الدكتورة إيدينا سيلاجيتش، عالمة الأعصاب في كينجز كوليدج لندن أن هناك أدلة متزايدة على أن بكتيريا الأمعاء تؤثر على صحة الدماغ ومرض الزهايمر.

وأجرت سيلاجيتش بحثاً مقارناً شمل 68 شخصاً مريضاً بالزهايمر، وعدد مماثل غير مصاب.

وبتحليل عينات الأمعاء والفضلات، كشفت الاختبارات أن المرضى لديهم ميكروبيوم مميز بالإضافة إلى المزيد من علامات الالتهاب.

وتوصل بحث مستقل آخر إلى نتيجة مشابهة، ما يؤكد أن الزهايمر قد يكون ناتجاً عن تشوهات في الجهاز الهضمي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن بكتيريا الأمعاء يمكن أن تشارك في مجموعة متنوعة من وظائف الدماغ، من التحكم في الشهية إلى حالات الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق.

من جانبها، علقت الدكتورة سوزان كولهاس، مديرة الأبحاث في بريطانيا على الدراسات الجديدة، منوهة بأنها وفرت قاعدة جيدة لمزيد من العمل على العلاقة بين بكتيريا الأمعاء ومرض الزهايمر.

وأوضحت: "تشير الأدلة الحالية إلى أننا يجب أن نحافظ على لياقتنا البدنية، نتناول نظاماً غذائياً متوازناً، ونحافظ على وزن صحي، ولا ندخن، ونشرب فقط ضمن الحدود الموصى بها، ونحافظ على ضغط الدم والكوليسترول تحت السيطرة".



ما هو الزهايمر؟

الزهايمر مرض يصيب الدماغ، حيث يؤدي تراكم البروتينات غير الطبيعية إلى موت الخلايا العصبية، ما يتسبب في تعطيل أجهزة الإرسال التي تحمل الرسائل، ويؤدي إلى تقلص الدماغ.

وعندما تموت خلايا الدماغ، تفقد الوظائف التي توفرها، مثل الذاكرة والتوجيه والقدرة على التفكير.

وفي المتوسط، يعيش المرضى من خمس إلى سبع سنوات بعد التشخيص، لكن قد يعيش البعض من عشرة إلى 15 عاماً.