الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

دراسة: 42 جيناً آخر يؤدي إلى اضطراب الذاكرة والإصابة بالزهايمر

الزهايمر يعتبر هو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الخرف، إذ يسلب الناس ببطء ذاكرتهم، ولا يوجد له علاج حتى الآن، رغم وجود بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الأعراض، ولهذا ما زالت الدراسات والأبحاث مستمرة للحد من خطورة هذا المرض.

وقد كشفت دراسة تم نشرها في مجلة Nature Genetics، أنه هناك 42 جيناً آخر، يعتقد أنها تؤدي إلى اضطراب سرقة الذاكرة، وهذه الجينات لها علاقة وثيقة بمرض الزهايمر، بحسب ديلي ميل البريطانية.

فقد اكتشف فريق دولي من العلماء 75 منطقة من الحمض النووي مرتبطة بالزهايمر، وشملت هذه 42 مراوغة وراثية لم ترتبط من قبل بمرض الزهايمر، كما طوروا أيضاً درجة المخاطر الجينية لتقييم المرضى المعرضين للخطر الذين من المرجح أن يستمروا في تطوير المرض في غضون ثلاث سنوات.



علاجات جديدة

ورحب الخبراء بالدراسة الجديدة باعتبارها تقدم «قطعة أخرى من اللغز» لما يسبب المرض، لكنهم أضافوا أن الأمر سيستغرق المزيد من العمل لتحويل هذا إلى علاجات جديدة للمرضى.

وأجرى خبراء المملكة المتحدة البحث جنباً إلى جنب مع زملاء من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، إذ قاموا بتحليل الجينوم، وهو مجموع التعليمات الجينية التي تجعل الشخص على ما هو عليه، لما لا يزيد قليلاً عن 111000 شخص مصاب بمرض الزهايمر و677000 شخص يتمتعون بصحة جيدة.

ووُجد أن بعض هذه الجينات تلعب دوراً في البروتينين اللذين يتراكمان في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر، ويعرفان باسم أميلويد بيتا وتاو.

كما تم العثور على جينات أُخرى مرتبطة بخلل في الجهاز المناعي للجسم، والتي تُعرف بـالميركوغيلا، وهي خلية مناعية في الجهاز العصبي، عادة ما تزيل تراكم المواد السامة في الدماغ.

كما وجد الباحثون أيضاً أن الجينات التي تحكم تنشيط بروتين يسمى عامل نخر الورم ألفا، الذي يشارك في إثارة الالتهاب في الجسم، مرتبط أيضاً بمرض الزهايمر.



الجينات والمرض

كذلك أشارت مجموعة كبيرة من الأبحاث إلى أن جينات الفرد يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، مع انتشار المرض في العائلات.

وزعمت الدكتورة ريبيكا سيمز، المؤلفة المشاركة من جامعة كارديف، أن النتائج تزيد على ضعف عدد الجينات المحددة، التي يُعتقد أنها تؤثر على خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وأوضحت إنها توفر أهدافاً جديدة ومثيرة للتدخل العلاجي وتطور قدرتنا على تطوير خوارزميات للتنبؤ بمن سيصاب بمرض الزهايمر في وقت لاحق من الحياة.

وأضافت جولي ويليامز، الأستاذة بجامعة كارديف، مؤلفة أخرى للدراسة، أن هذه دراسة بارزة في مجال أبحاث مرض الزهايمر، وهي تتويج لعمل استمر لمدة 30 عاماً، وكذلك تدعم النتائج المعرفة المتزايدة بأن مرض الزهايمر هو حالة معقدة للغاية، مع العديد من المحفزات والمسارات البيولوجية وأنواع الخلايا التي تشارك في تطوره.

وأضافت أنه بينما تؤثر عوامل نمط الحياة مثل التدخين وممارسة الرياضة والنظام الغذائي على خطر الإصابة بمرض الزهايمر، فإن جيناتنا كانت العامل الوحيد الأكثر أهمية.

وأشارت إلى إن 60-80% من مخاطر المرض تعتمد على جيناتنا، وبالتالي يجب أن نواصل البحث عن الأسباب البيولوجية وتطوير العلاجات التي تشتد الحاجة إليها لملايين الأشخاص المصابين في جميع أنحاء العالم.