الخميس - 28 مايو 2020
الخميس - 28 مايو 2020
No Image

حجر صحي في برشلونة بخدمة 5 نجوم

تحول فندق مصنف 5 نجوم في برشلونة إلى مركز للحجر الصحي للمصابين بفيروس كورونا، وهو يقدم خدمات عالية الجودة لنزلائه.

دخل سائق سيارة إسعاف يرتدي بزة واقية بيضاء إلى فندق «ميليا ساريا» في برشلونة، ليعلن وصول 3 «نزلاء» جدد مصابين بـ«كوفيد-19» نقلوا من المستشفى إلى هذا الحجر الصحي الفاخر.

وقال مدير الفندق متوجهاً إلى المرضى في سيارة الإسعاف «صباح الخير! كيف حالكم؟ اسمي إنريكي أراندا، وأنا على الأرجح أول شخص من غير أفراد الطواقم الطبية ترونه منذ أيام عدة».

واستغرق الأمر 3 أيام فقط لتحويل الفندق الذي يتميز بديكور عصري وحمامات رخامية إلى مركز للحجر الصحي.

وقال أراندا الذي يضع قناعاً وقفازين: «وصل بعض المرضى معتقدين أنهم أخرجوا من المستشفى، وسيتركون ليموتوا، والكثير منهم كان خائفاً، أحاول أن أجعلهم ينسون كل ذلك».

وأضاف: «لا أسمح لهم بالخروج من سيارة الإسعاف حتى أحصل على ابتسامة منهم، أريدهم أن يدخلوا بروح أخرى بحيث يرون أنهم لم يعودوا في المستشفى بعد الآن، إنه فندق».

وبدلاً من الوصول بحقيبة سفر، يحمل نزلاء الفندق أكياساً تحتوي على عدد قليل من المقتنيات الشخصية، إضافة إلى تقرير طبي.

No Image



ثم يرحب بهم فريق من الممرضين الذي يرتدون أثواباً خضراء أو زرقاء وقفازات وأقنعة.

وبمجرد دخول المرضى، يفحص الممرضون درجة حرارتهم، ويراجعون تقاريرهم الطبية، ويسألونهم عما إذا كانوا في حاجة إلى الاتصال بأي فرد من أفراد العائلة، فيما يحدد موظفو الفندق أرقام غرفهم.

خط الاحتواء

أمرت الحكومة الإسبانية بإغلاق كل الفنادق لمحاربة الوباء الذي أودى حتى الآن بحياة 12418 شخصاً في إسبانيا، وهي ثاني أعلى حصيلة في العالم بعد إيطاليا.

وحولت فنادق في أنحاء البلاد إلى مراكز رعاية طبية لتحرير الأسرّة في المستشفيات التي امتلأت بمرضى «كوفيد-19».

في منطقة مدريد، وهي المنطقة الأكثر تضرراً في إسبانيا، وأول من اعتمد هذا الإجراء، يوجد الآن ما يزيد قليلاً عن 700 مريض يخضعون للحجر الصحي في فنادق.

وفي مدينة برشلونة، وفر أصحاب الفنادق 2500 سرير، وفتح «ميليا ساريا» أبوابه للمرضى في 29 مارس، ويستضيف حالياً 107 نزلاء، وهو يتوقع مجيء 50 شخصاً كل يوم حتى تمتلئ الغرف البالغ عددها 307.

وقالت خيما فانلو، وهي ممرضة في هذه المنشأة: «إنهم أشخاص صحتهم جيدة، وكانوا في المستشفى وهم في المرحلة النهائية من تعافيهم هنا في الفندق».

No Image



يعمل الموظفون في العيادة الصحية القريبة على مدار الساعة لمراقبة مرضى «كوفيد-19» الذين يتعافون في الفنادق أو في المنازل، إما شخصياً أو افتراضياً، فيما يعالجون في وقت مواز الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة لمعاناتهم من أمراض أخرى.

وقال وزير الصحة الإقليمي في كاتالونيا ألبا فيرخيس إن هؤلاء العمال هم «خط الاحتواء» الذي يمنع دخول أشخاص إضافيين إلى المستشفيات المثقلة أصلاً.

مؤثرة جداً

داخل الفندق، يبقى التواصل بين الأشخاص في حده الأدنى، وقد خصص مصعد للموظفين وآخر للمرضى.

يتلقى المرضى أربع وجبات في اليوم تترك خارج غرفهم، يطرق أحد الموظفين الباب، ويتعين على المريض العد حتى 5 قبل فتحه.

لا يسمح لأقارب المرضى بدخول الفندق، ويترك معظمهم ملابس أو مجلات أو أجهزة إلكترونية لأحبائهم مع الموظفين في الخارج.

وأعطى تحويل الفنادق إلى مركز للرعاية موظفيها الذين كانوا سيغادرون العمل لولا ذلك التغيير، دفعة إلى الأمام.

وقالت مارغا كاربايو المسؤولة عن استقبال المرضى في فندق «ميليا ساريا» حالياً «إنه أمر مؤثر جداً»، وأضافت: «في المنزل كنت أشعر بضيق لمشاهدة كل هذا من دون القدرة على تقديم المساعدة».

#بلا_حدود