الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

سحر الأرجنتين بين مهارة مارادونا وميسي ومتعة التانجو

عندما تذكر الأرجنتين يتبادر لذهن وذاكرة الملايين في العالم مارادونا وميسي ورقصة التانجو الشهيرة، ومع ذلك يؤكد أهلها أنها أجمل بلاد الدنيا وأن الطبيعة والبيئة التي سمحت بنشأة ذلك الثالوث الخالد قادرة على أن تخلق السحر وتنثره في كل بقاعها، وتجذب السياح من كل أرجاء الأرض للتمتع بفتنتها التي لا تقارن.



مارادونا وميسي



وتشمل الجغرافيا المتنوعة للأرجنتين كل شيء من الصحاري القاسية إلى الأدغال الرطبة وشواطئ المحيط الطويلة إلى جبال الأنديز الشاهقة.

ويمتد التراث الثقافي والفني والمعماري للأرجنتين من الشمال شبه الاستوائي إلى المناطق القطبية الفرعية في باتاغونيا الجميلة في الجنوب، وهو متنوع بنفس القدر، حيث يعتمد على التأثيرات الواردة والمقتبسة من جميع أنحاء العالم.

شلالات إجوازو

شلالات إجوازو



تقع تلك الشلالات المذهلة على طول حدود الأرجنتين مع البرازيل، مع متنزه إجوازو الوطني على الجانب الأرجنتيني ومتنزه إيغواسو الوطني على الجانب البرازيلي.

وبلا شك، تعد هذه الشلالات الضخمة التي صُنفت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، واحدة من أروع المعالم السياحية في أمريكا الجنوبية.

ويمكن للزوار الاقتراب من تلك الشلالات بفضل شبكة من الممرات ومنصات المشاهدة المصممة لتوفير أفضل المناظر الممكنة، بما في ذلك بعض المناظر في أسفل الشلالات، وهي منطقة تُعرف باسم «فم الشيطان».

تتكون شلالات إجوازو، في الواقع من 150 إلى 300 شلال فردي على طول حافتها التي تمتد 3 كيلومترات تقريباً، ويراوح ارتفاعها بين 60 إلى 82 متراً.

نهر بيريتو مورينو الجليدي

بريتو مورينو2



تكوين جليدي ضخم يبلغ طوله 30 كيلومتراً (وثالث أكبر محمية للمياه العذبة في العالم)، ويقع على بعد 78 كيلومتراً فقط من وسط المدينة.

ويعتبر النهر المتجمد المقصد الرئيسي للسياح الذين يزورون موقع التراث العالمي لليونسكو لمتنزه لوس جلاسياريس الوطني في باتاغونيا.

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في تسلق النهر الجليدي، تتوفر جولات على الجليد تراوح من المشي لمدة ساعة إلى الرحلات الاستكشافية الأطول التي تستغرق 5 ساعات.

وهناك ميزة أخرى مهمة في متنزه لوس جلاسياريس الوطني هي جبل مونتي فيتز روي الذي يبلغ ارتفاعه 3359 متراً، وهو جبل جميل بشكل مذهل يمتد عبر الحدود مع تشيلي ويصعب تسلقه أكثر من جبل إيفرست.

بويرتو مادرين وشبه جزيرة فالديس

بريتو مورينو



تقع مدينة بورتو مادرين على شواطئ جولفو نوفو في واحدة من أكثر الأماكن محمية على ساحل باتاغونيا. أسسها المستوطنون الويلزيون في عام 1886.

وبفضل ميناء المياه العميقة بالمدينة والمحميات الطبيعية الوفيرة أصبحت واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في الأرجنتين.

والحقيقة أن ساحلها الوعر يجذب عشاق الرياضات المائية، وخاصة المتزلجين الذين يستمتعون بتحدي رياح باتاغونيا القوية.



No Image Info



ويجد عشاق الطبيعة الكثير من الأشياء التي يمكنهم القيام بها في شبه جزيرة فالديز، وهي محمية طبيعية مهمة مدرجة كموقع للتراث العالمي لليونسكو بسبب الحياة البرية المتنوعة فيها.

وتعد الجولات المصحوبة بمرشدين في المحمية أمراً لا بد منه، ويغادر الزوار عادةً بعد رؤية كل شيء بدءاً من الحيتان إلى جانب الفقمات وأسود البحر والدلافين، كما. إنها أيضاً أرض خصبة لتكاثر الطيور الساحلية المهاجرة، ولا سيما البطريق.

ويمكن التعرّف على المزيد حول بيئة هذا الساحل الجميل في متحف العلوم الطبيعية وعلوم المحيطات، الواقع في مبنى تراثي جميل يطل على الميناء.

ويضم المتحف عروضاً لنباتات وحيوانات باتاغونيا، بما في ذلك هيكل عظمي للحوت ومعرض رائع عن الحبار العملاق.

كاتدرائية قرطبة التاريخية

كاتدرائية قرطبة



قرطبة هي ثاني أكبر مدينة في البلاد، وتقع في وسط الأرجنتين، على بعد 5 ساعات بالسيارة من بوينس آيرس، وغالباً ما تستخدم كمحطة توقف في الرحلات إلى جبال الأنديز. تعود معظم أرقى المباني القديمة في المدينة إلى الفترة الاستعمارية المبكرة للقرن الـ16.

استكشف المركز التاريخي للمدينة حول ساحة سان مارتن، التي أصبحت الآن أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. ستجد هنا كاتدرائية قرطبة الجميلة، وهي مزيج رائع من الطرز الباروكية والنيوكلاسيكية التي يمكن أن ترجع جذورها إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية الأصلية التي بنيت هنا في عام 1580.

تشمل المعالم البارزة في الهيكل، تصميماً داخلياً مزخرفاً مع لوحات جدارية رائعة من القرن الـ20 وجداريات رسمها الفنان الأرجنتيني الرائد إميليو كارافا.

ومن الأشياء المفضلة التي يمكنك القيام بها في الأرجنتين تعلم رقصة التانجو، ويمكنك أخذ دروس في مركز كابيلدو الثقافي، والاختلاط مع السكان المحليين الذين يذهبون إلى هناك للرقص.

حديقة تييرا ديل فويغو الوطنية

تيرا ديل فيجو



تبلغ مساحة حديقة تييرا ديل فويغو الوطنية 156 ألف فدان، وتمتد على طول الطريق من قناة بيغل إلى الحدود التشيلية وشمالاً إلى لاغو كامي. وهي واحة وجنة لممارسي رياضة المشي لمسافات طويلة.

باستخدام بلدة أوشوايا كقاعدة، يتوجه المغامرون إلى مسارات المشي في المتنزه أو على طول الساحل لاستكشاف المناظر الطبيعية المثيرة، والتي تشمل كل شيء من الشلالات الطويلة والغابات الكثيفة والجبال، إلى البحيرات الجليدية الجميلة مثل روكا وفانيانو.

وبلا شك، يعتبر سيندا كوستيرا أحد أشهر الطرق، وهو طريق ساحلي يوصل إلى بحيرة روكا من خليج إنسينادا يوفر فرصة لرؤية تنوع غني من الحياة البرية بما في ذلك كندور الأنديز.

ويمكن لأولئك الذين يفضلون رؤية المعالم السياحية بالراحة أن يأخذوا جولة على سكة حديد فويجيان الجنوبية الرائعة، وهو قطار بخاري عتيق أنيق يمر عبر المنتزه إلى كانادون دي تورو.

#بلا_حدود