الأربعاء - 19 يناير 2022
الأربعاء - 19 يناير 2022
(أرشيفية)

(أرشيفية)

دراسة تمويل التوطين من أرباح البنوك وتغليظ عقوبة المخالفين

رفعت المبادرات التي أقرتها الحكومة لدعم إجراءات التوطين في القطاع المالي والمصرفي، نسبة التوطين في الوظائف الحيوية بالقطاع من 19.3% عام 2018، إلى 23.7% بنهاية يوليو 2021، بنمو 4.4%.

وأوضح وزير دولة للشؤون المالية، محمد الحسيني، في رده على سؤال برلماني خلال الجلسة الثانية من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطنى، حول «ضعف نسب التوطين في القطاع المصرفي» أن الوظائف العليا في البنوك الوطنية ارتفعت من 16.2% نهاية 2018 إلى 16.7% في يونيو 2021، كما ارتفعت حصة الوظائف المتوسطة المخصصة للمواطنين من 24% إلى 28.6% في الفترة نفسها. وأشار إلى أن المصرف المركزي خلال جائحة «كوفيد-19» أصدر تعليمات بمنع تخفيض رواتب المواطنين، مبيناً أن القطاع المصرفي يعد من أفضل القطاعات في الدولة في مجال دعم المواطنين.

ووافق الوزير على دراسة مقترحات مقدم السؤال، والتي تشمل اقتطاع نسبة من أرباح البنوك لتمويل توظيف المواطنين، ومراجعة الغرامات المفروضة على البنوك غير الملتزمة بنقاط التوطين، والتي تصل حالياً إلى 20 ألف درهم لكل نقطة، ودراسة وضع مراكز خدمة متعاملي البنوك المتواجدة خارج الدولة، ومنع البنوك من التعامل مع شركات تدقيق خارج الدولة، وتسمية أفضل خمسة بنوك سنوياً في التوطين ليتم تكريمها.


وأكد أن قرار مجلس الوزراء باعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف وشركات التأمين بنظام النقاط، والذي حل بديلاً عن نظام النسب، الذي بدأ تطبيقه عام 2017 كمرحلة أولى دون غرامات، وطبق بشكل كامل في 2018، يؤدي دوره بشكل إيجابي.

من ناحيته، أكد مقدم السؤال عبيد خلفان السلامي أنه على الرغم من وجود العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى رفع نسب التوطين، فإنها ما زالت دون المستوى المأمول، موضحاً أن هناك 58 بنكاً عاملاً في الدولة منها 21 بنكاً وطنياً وعلى الرغم من الأرباح الكبيرة التي أعلنتها البنوك العاملة في الدولة خلال العام الجاري، لا سيما في الربع الثالث من العام الجاري، إلا أنها لم تطبق قرار مجلس الوزراء عام 2015 باعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف.

وأضاف السلامي أن أسباب عدم تقييد البنوك بهذا القرار أن غرامات عدم الالتزام قليلة جداً، إذ تشكل الغرامة على النقطة الواحدة 20 ألف درهم فقط، موضحاً أن هناك بعض البنوك تشغل المواطنين في وظائف هامشية بغرض تحقيق نسب التوطين فقط، وفي الوقت نفسه تشغل غير المواطنين على شركات خارجية برواتب ووظائف كبيرة.

ولفت السلامي إلى غياب الخطط والاستراتيجيات المستقبلية لدى البنوك لزيادة عدد المواطنين لديها، إذ تكتفي أغلب البنوك بعدد النقاط التي وضعها المركزي، حتى ترفع عن نفسها الحرج، دون أن تبادر من تلقاء نفسها بزيادتها في إطار تحملها الطبيعي لمسؤوليات التوطين باعتبارها مسؤولية مجتمعية يجب عليها القيام بها، موضحاً أنه رغم أن القوانين الخاصة بالتوظيف في البنوك تمنح الأولوية للمواطنين عبر مبادرات التدريب والتوظيف العديدة، إلا أن الشباب المواطن لا يحتل حصة زهيدة في القطاع المصرفي في الدولة.

يشار إلى أن مجلس الوزراء أصدر قراراً في العام 2015 باعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف وشركات التأمين بنظام النقاط، والذي حل بديلاً عن نظام النسب، وبدأ المصرف المركزي تطبيقه فعلياً عام 2017 كمرحلة أولى من دون تطبيق الغرامات، وتم تطبيقه بشكل كامل في 2018، وأصبحت استراتيجية التوطين تعتمد بشكل كبير على الأرباح التشغيلية للبنوك، أي كلما ارتفعت أرباح البنك ارتفع عدد النقاط المستهدفة