الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
No Image Info

شاحنات تقتحم أحياء سكنية هرباً من التعرفة المرورية



شكا سكان في مدينة الذيد ومنطقة الزبير بالشارقة اقتحام شاحنات لطرقاتهم ضمن الأحياء السكنية، هرباً من المسارات المخصصة لها على شارع الإمارات العابر، إذ يجب على سائقيها المرور من بوابات التعرفة المرورية ودفع الرسوم المقررة.

من جانبها، أكدت شرطة الشارقة رصد عدد من المخالفات الخاصة بهرب سائقي شاحنات من دفع التعرفة عبر بوابات العبور المرورية، ودخولهم الأحياء السكنية، بينما لفتت هيئة الطرق والمواصلات في الإمارة إلى أن مشروع بوابات العبور جاء لتنظيم حركة سير الشاحنات، ولا تزيد قيمة رسوم الشاحنة عبره عن 420 درهماً.التهرب من بوابات العبور المرورية

تطرق نائب مدير إدارة الدوريات في القيادة العامة لشرطة الشارقة المقدم خالد الكي إلى اتخاذ إجراءات عدة بعد رصد سائقي شاحنات يدخلون الأحياء السكنية هرباً من الرسوم، أبرزها وضع عدد من الرادارات على شوارع منطقة الزبير السكنية، وتخصيص دوريات شرطية لهذه الطرقات من أجل رصد مخالفات الشاحنات التي تستخدم الشوارع غير المخصصة، ومنع دخولها إلى المناطق السكنية والزراعية.

وأكد أن الشاحنات التي تستخدم الشوارع غير المخصصة لها من دون تصاريح يتم ضبطها وتحرير مخالفة مرورية بحقها.

1000 درهم وأربع نقاط مرورية

وأفاد الكي أنه وفقاً للقرار الوزاري رقم 178 لسنة 2017، فيما يخص المخالفات والغرامات المندرجة تحت قانون المرور الاتحادي المعدل، فإنه في حال مرور أو دخول المركبة الثقيلة في الطرق أو الأماكن الممنوعة تحرر ضدها غرامة مالية بقيمة 1000 درهم وأربع نقاط مرورية.

وأشار إلى أن شرطة الشارقة تمكنت سابقاً من القضاء نهائياً على ظاهرة مرور الشاحنات عبر الشوارع المخصصة لمنطقة الرحمانية السكنية عبر تركيب رادار يرصد مخالفات الشاحنات التي لا تستخدم المسارات المخصصة لها.

تنظيم حركة مرور الشاحنات

من جانبها، ذكرت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة أن مشروع بوابات التعرفة المرورية تم تأسيسه بهدف تخصيص مسار خاص بالشاحنات، نتيجة إصابة البنية التحتية للطرق المخصصة للمركبات الخفيفة بأضرار بالغة، الأمر الذي استدعى إجراء صيانة دورية لها في فترات متقاربة.

ووفقاً للهيئة، تم تنفيذ المشروع تطبيقاً لقرار المجلس التنفيذي رقم 13 لسنة 2010، الذي ينص في المادة رقم 2 منه على أن الهيئة تستوفي من مالك الشاحنة الذي يستخدم الطريق المشمول بالتعرفة المرورية داخل الإمارة أثناء عبور أي من بوابات التعرفة المرورية في الاتجاه الواحد رسماً يسمى «رسم التعرفة المرورية»، بصرف النظر عما إذا كانت الشاحنة مسجلة في الإمارة أم في غيرها، أما المادة رقم 3 من القرار فتنص على أنه يحظر على مالك الشاحنة الطرق المشمولة بالتعرفة المرورية اجتياز هذه البوابات دون سداد الرسوم المقررة.خطر على الأطفال والبنية التحتية

ذكرت مها الكتبي من سكان منطقة الزبير أن المرور المتكرر للشاحنات الثقيلة في شوارع وسط المدينة يمثل خطراً كبيراً على القاطنين وخصوصاً الأطفال، كما أنه يؤدي إلى تدهور البنية التحتية وخفض العمر الافتراضي للشوارع بسبب الأوزان الكبيرة التي تحملها الشاحنات، فضلاً عن أن تطاير حمولة بعض الشاحنات كالحجارة والرمل يشكل خطورة على سائقي المركبات الذين يستخدمون الطرق ذاتها.

وبينت أن استخدام الشاحنات للشوارع المخصصة لسكان المناطق السكنية يتسبب باختناقات مرورية، ما قد ينتج عنه حوادث خطرة، مطالبة الشرطة وإدارة المرور بفرض قوانين صارمة تمنع مرور الشاحنات عبر الشوارع غير المخصصة لها وإلزامها استخدام المسارات المخصصة لها.

ضجيج وتلوث هواء

وأيدها في الرأي المواطن أبوعبدالله، الذي لفت إلى أهمية تطبيق عقوبات صارمة على الشاحنات التي تتخذ خط سير يختلف عن مسارها المحدد، وقال: «نُفاجَأ أثناء قيادة مركباتنا في الطرقات الرئيسة المخصصة لها بوجود أعداد كبيرة من الشاحنات التي تسبب إزعاجاً لقاطني الأحياء السكنية عبر الضوضاء التي تصدرها أثناء عبورها الطرقات داخل هذه الأحياء، علاوة على تلوث الهواء الذي تسببه جرّاء الدخان الناتج من عوادمها».

دخول بلا تصاريح

وشكا عبدالله الخاطري، أحد سكان مدينة الذيد، وجود شاحنات مختلفة الأشكال ومتعددة الأحجام تستخدم شوارع وسط مدينة الذيد للوصول إلى مواقع المشاريع التي يُعمل على إنجازها، دون أن يكون لدى سائقيها تصاريح، تجنباً للمرور من بوابة تعرفة العبور على الطريق المخصص لها.

وتشهد الدوارات الرئيسة إرباكاً وازدحاماً مرورياً بسبب الشاحنات وصهاريج المياه والوقود التي تسد هذه الدورات متسببة في مضاعفة الازدحام وعرقلة حركة السير، خصوصاً وقت الظهيرة.عشرات الشاحنات في أحياء الزبير

قال علي محمد، أحد سكان منطقة الزبير بالشارقة: «نعاني اقتحام أعداد كبيرة من الشاحنات الشارع الرئيس في المنطقة والمخصص للمركبات الخفيفة»، موضحاً أن هذه الشاحنات تستخدم حارتي الطريق معظم ساعات اليوم وخلال الليل والنهار، ما يضطرنا للتجاوز عنها عبر استخدام كتف الطريق، الأمر الذي يتسبب في تحرير مخالفات مرورية ضدنا من قبل الشرطة.

وأشار إلى أن إدارة المرور خصصت مسارات خاصة للشاحنات بعيداً عن شوارع المناطق السكنية، إلا أن بعض سائقي الشاحنات عند توجههم من مدينة الشارقة باتجاه المواقع الإنشائية والمشروعات التي تعمل على إنجازها والواقعة في مدينة الذيد أو المناطق الشمالية يتعمدون استخدام طريق الزبير تجنباً للمرور بطريق الإمارات العابر المؤدي إلى بوابات التعرفة المرورية، وتالياً تفادي دفع الرسوم.زيادة كفاءة إجراءات العبور

لفتت هيئة طرق ومواصلات الشارقة إلى تقديمها تسهيلات عدة لملاك الشاحنات أهمها تخصيص أربعة مسارب عند بوابة التعرفة المرورية الموجودة على الطريق القاطع لمدينة الذيد تتيح عبور أربع شاحنات معاً، بالإضافة إلى تطبيق نظام دفع رسوم التعرفة لمستخدمي البوابات المخصصة للشاحنات بمدينة الذيد إلكترونياً باستخدام بطاقة «تحصيل» التي يمكنهم الحصول عليها مقابل 210 دراهم، وتتم إعادة شحنها بـ50 درهماً حداً أدنى، لتنظيم وزيادة كفاءة إجراءات العبور.
#بلا_حدود