الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

محمد بن راشد يعتمد الجيل الجديد من مدارس الإمارات

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الجيل الجديد من المدارس الإماراتية، باعتماد مليار ونصف المليار درهم لبناء أول مجموعة من المدارس النموذجية الإماراتية.

كما أطلق سموه النهج الجديد في كليات التقنية العليا، معتمداً تحويل الكليات لمناطق اقتصادية، وتخصيص صندوق بمبلغ 100 مليون درهم لدعم تخريج شركات ورجال أعمال من هذه الكليات، إضافة إلى تطوير مسارات مهنية لـ 65 ألف طالب بحلول عام 2030 في قطاعات الضيافة والتجزئة والبترول والغاز والعمليات اللوجستية.

جاء ذلك خلال استكمال سموه جولاته الميدانية في إمارات الدولة مركزاً على تطوير القطاع التعليمي، حيث شملت الزيارة عدداً من المرافق التعليمية في كل من إمارة الفجيرة ومدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة.

وقال سموه «نريد أن نعبر للخمسين عاماً القادمة بتعليم جديد، ومدارس مختلفة، وجيل يملك الأدوات لاستكمال مسيرة التنمية».

وأكد سموه أن التطوير المستمر في قطاع التعليم هو المفتاح للمرونة في الاستجابة لتطورات المستقبل.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «تطوير مدارسنا هو تطوير لمستقبل بلدنا، وأجيالنا القادمة بحاجة لفكر جديد ومهارات مختلفة».

وأكد سموه «نريد كلياتنا ألا تخرج طلاباً فقط، بل أيضاً شركات وأرباب عمل.

وختم سموه «عندما يتردد الناس بسبب تقلبات الاقتصاد، نحن نستعجل في التغيير، وعندما يخافون من المستقبل، نحن نندفع لبنائه، ونظرتنا اليوم هي لخمسين عاماً مقبلة للوطن».

وزار سموه عدداً من المرافق التعليمية للاطلاع على خطط التطوير فيها، والتي شملت مجموعة من المدارس الحكومية وكليات التقنية العليا.

* إطلاق الجيل الرابع من التعليم

وشهدت الجولة إطلاق الجيل الرابع من التعليم في كليات التقنية عبر التعليم الهجين الذي يدمج بين التعليم الأكاديمي بالشهادات المهنية التخصصية.

كما تم خلال الزيارة الإعلان عن الملامح الخاصة بالجيل الجديد من المدارس الإماراتية التي تضم مختبرات العلوم الصحية، والتصنيع، والروبوت، والاقتصاد المنزلي، والتصميم والتكنولوجيا، والعلوم، إلى جانب مرافق حيوية وخدمية جديدة مثل المطاعم والمكتبات والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية، مع مراعاة تصميم المرافق لتقديم خدمات مجتمعية لقاطني المناطق السكنية القريبة.

وزار صاحب السمو نائب رئيس الدولة، مدرسة الفرقان للتعليم الأساسي بنين، ومدرسة الشهداء واحد للتعليم الأساسي حلقة أولى في مدينة كلباء بإمارة الشارقة، حيث تفقد سموه المرافق المدرسية والبنية التحتية لهما، واطلع من المسؤولين على الأدوار المتعددة التي تقوم بها المدرسة الإماراتية بصيغتها التطويرية الحديثة.

ويأتي إنشاء صندوق دعم مشاريع الطلاب المهنية والمتخصصة منسجماً مع «وثيقة الخمسين»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مطلع العام الجاري، والتي نصت في بندها السادس على إعلان الجامعات الوطنية والخاصة مناطق حرة تسمح للطلبة بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي وجعله ضمن منظومة التعلم والتخرج.

* أكاديميات مهنية

ووجّه سموه، بإنشاء «أكاديميات مهنية متخصصة» في الكليات لدعم الطلبة الجدد الراغبين بتعديل مساراتهم الوظيفية، على نحو يرفد القطاعات الاقتصادية في الدولة بالكفاءات الوطنية المؤهلة بما يتماشى مع المستجدات التكنولوجية والمهارات المطلوبة، تنفيذاً لسياسة التشغيل الوطنية التي يتبناها ويشرف عليها مجلس التعليم والموارد البشرية، على أن تكون هذه الأكاديميات مفتوحة للطلبة، وكذلك للأفراد الراغبين في تطوير مهاراتهم الوظيفية لمواكبة مستجدات قطاع العمل.

كما شملت توجيهات سموه تطبيق كليات التقنية «المسار السريع» لتمكين الطلبة المتميزين من نيل شهادة البكالوريوس خلال ثلاث سنوات فقط.

وافتتح سموه خلال الزيارة «مبنى الابتكار» و«قاعة التسامح»، حيث اطلع سموه على مشاريع الطلبة المبتكرة في واحة الابتكار، وعلى تجربة «التعليم المدمج» التي تم بموجبها ربط محاضرة علمية بين أربعة فروع للكليات في الفجيرة للطلاب والطالبات والشارقة للطلاب والظفرة.

كذلك، التقى سموه عدداً من الطلبة المشاركين في مبادرة «شورك» الخاصة بالتواصل بين الإدارة العليا للكليات والطلبة، حيث استعرض الطلاب أفكارهم المرتبطة بالعمل في القطاع الخاص والإرشاد المهني والتطوع والمرافق والخدمات والنجاح الأكاديمي.

وشارك سموه بوضع القطعة الأخيرة المكملة للوحة «عام التسامح» التي تم تصميمها من قبل الطلبة احتفاء بعام التسامح.

* خطة ما بعد التوظيف

واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارته إلى كليات التقنية العليا، لشرح من مدير مجمع كليات التقنية العليا الدكتور عبداللطيف الشامسي، حول «خطة ما بعد التوظيف» تحت مسمى الجيل الرابع، والتي تمثل جزءاً من استراتيجية كليات التقنية العليا 2017 - 2021.

وتضع الخطة خارطة طريق لمرحلة ما بعد التوظيف تتضمن ثلاثة مسارات أساسية تشمل تخريج قيادات فنية ورواد أعمال، وبناء وتطوير شركات وفقاً لوثيقة الخمسين، وتحقيق مبدأ «التعليم للجميع» الذي يهدف إلى توفير فرص تعليمية لجميع المتقدمين للدراسة في الكليات.

* مدارس نموذجية

في سياق متصل، تم تحديد مواقع المجموعة الأولى من المدارس النموذجية المستهدفة بناء على دراسات، وتحليل البيانات الإحصائية الواردة من الجهات المعنية بالدولة، إضافة إلى دراسة أعداد الطلبة في السنوات العشر السابقة.

وستكون المدارس مهيأة على النحو الأمثل تعليمياً ومجتمعياً، لتضم المرافق الحيوية كافة، مثل مختبرات العلوم الصحية، والتصنيع، والروبوت، والاقتصاد المنزلي، والتصميم والتكنولوجيا، والكمبيوتر، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء.

وستشمل المدارس مختلف المرافق الحيوية والخدمية اللازمة، مثل المطاعم والمكتبات والساحات والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية، مع مراعاة تصميم المرافق لتقديم خدمات مجتمعية لسكان المناطق السكنية القريبة.
#بلا_حدود