السبت - 22 يونيو 2024
السبت - 22 يونيو 2024

بطاقة الطالب في الإمارات بلا امتيازات .. ومبادرات الجامعات فردية

بطاقة الطالب في الإمارات بلا امتيازات .. ومبادرات الجامعات فردية
تمنح البطاقات الطلابية، لا سيما الجامعية، في كثير من دول العالم، العديد من الامتيازات والتسهيلات، كاشتراكات مجانية أو مخفضة على وسائل النقل العام، وخصومات في المناطق السياحية والترفيهية والثقافية والفنية بما فيها المسارح والسينما والمطاعم والمحال التجارية، وتخفيضات المكتبات، ورسوم باقات الإنترنت والاتصالات.

ودعا طلبة من جامعات إماراتية إلى إطلاق مبادرة وطنية أو برنامج امتيازات لتعزيز الخدمات الطلابية بالتنسيق مع الجهات المحلية، بحيث تقدم عروضها وامتيازاتها عبر برنامج وطني موحد يتيح للطلبة التعرف إلى نسبها وأماكن الاستفادة منها، على أن تشمل طلبة الدولة كافة.

وأشارت جامعات ومؤسسات تعليمية عليا حكومية وخاصة في الدولة، إلى منح طلابها العديد من الامتيازات والتسهيلات عبر أروقتها ومرافقها، والتنسيق مع بعض الجهات الترفيهية الخارجية لمنح الطلبة خصومات أو تخفيضات معينة، فيما أكد طلبة أن جامعاتهم تقدم لهم خدمات مميزة في هذا المجال، لكنها نادراً ما تخرج عن نطاق الجامعة.

وتتضمن الخدمات التي تمنحها بعض الجامعات لطلابها، الاشتراك في نوادٍ رياضية ومسابح، ومكتبات إلكترونية الداخلية للاستفادة من آلاف البحوث والكتب العلمية مجاناً، وافتتاح مطاعم ومحال عالمية، ومراكز تجميل داخل مقر الجامعة، وتوفير مواصلات للتنقل بين المنازل وللسكن الجامعي، وأجهزة إلكترونية ذكية.

في المقابل، أكد طلبة أن الخدمات الداخلية المتاحة لهم غالباً ما تتسم بارتفاع كلفتها، وأن الجهات التي تنسق معها الجامعة في الخارج من مطاعم ومحال للتسوق لا تتناسب مع جميع متطلبات واحتياجات الطلبة، علماً أنها لا تشمل المراكز الثقافية، وتقتصر غالباً على أنشطة ترفيهية.

وشددوا على أن التخفيضات المتاحة للمطاعم ومراكز التسوق عبر التطبيقات الذكية أو باستخدام بعض البطاقات البنكية تفوق الامتيازات المتاحة لحملة البطاقات الدراسية والتعليمية سواء على المستوى التأسيسي أو الجامعي.

امتيازات قليلة

وأفادت الطالبة سالي سلام بأن البطاقة الجامعية تتيح للطلبة الدخول إلى الجامعة واستخدام مرافقها، لكنها لا تمنحهم امتيازات كثيرة خارج نطاق الجامعة، علماً أن الخدمات الداخلية بما فيها المأكولات، تعد أعلى سعراً من تلك المتوافرة خارج الجامعة.

وطالبت بتوفير تسهيلات وخدمات لطلبة الجامعات لاستخدام البطاقة الطلابية عبر المكتبات والمواقع الترفيهية والثقافية والسياحية في الدولة والحصول على تخفيضات للاستفادة منها.



من جهته، أشار الطالب خليفة خالد النقبي، إلى ضرورة توسع الجامعات والمؤسسات التعليمية الحكومية في الدولة للمساهمة في تقديم تسهيلات وتخفيضات على الخدمات التعليمية والترفيهية لتشمل مرافق الدولة كافة، خصوصاً المتعلقة بالتنقل والاتصالات والمكتبات.



خصومات فردية

وثمّن الطالب خميس عبدالله الرميثي، مبادرات بعض جهات الدولة في تقديم تخفيضات للطلبة، ومنها على سبيل المثال، متحف اللوفر الذي يقدم خصماً يصل إلى 50 في المئة على سعر التذكرة.

وتابع أن بعض المراكز الرياضية في الدولة تقدم مبادرات فردية لخصومات تناهز 50 في المئة على الاشتراكات السنوية، لكنها ليست دائمة، بل تأتي على هيئة عروض مؤقتة، كما أن أغلب جهات النقل لا تقدم تخفيضات للطلبة، فيما تقتصر خدماتها المجانية أو المخفضة على كبار السن أو فئة أصحاب الهمم.



وثمنت الطالبة الجامعية فاطمة عبدالماجد، تقديم «مترو دبي» خصماً على تذاكر الرحلات بنسبة 50 في المئة، إذ يمكن للطلبة الاستفادة من العرض عبر اقتناء بطاقة بقيمة 70 درهماً لمدة عام.



من ناحيته، أكد الطالب عبدالله أحمد الكعبي أهمية تخصيص أو إطلاق مبادرة أو برنامج وطني يتيح امتيازات لكل طلبة الدولة للاستفادة من مختلف المرافق.



امتياز

وكانت جامعة الإمارات أطلقت مشروع «امتياز» لتقديم خدمات تخفيض الأسعار وعروضاً لحاملي بطاقة الجامعة من طلبة وخريجين وموظفين وأعضاء هيئة التدريس، بالتعاون مع أكثر من 100 شركة محلية وعالمية في الدولة.

وتعاقدت مع نحو 150 وحدة فندقية حول العالم لتقدم عروضاً وتخفيضات خاصة لأسرة الجامعة، علماً أن المشروع يمثل جهداً لأشهر طويلة أسهم فيها فريق عمل من الطلبة وموظفي العمادة.

وأشارت جامعات إلى تقديم تأشيرة دخول للدولة للطلبة المكفولين من قبل جامعة الإمارات، كما يتم توفير بطاقة تأمين صحي وتذاكر الطيران والمواصلات البرية للطلبة المستحقين، وكذلك لتقديم الدعم المادي للطلبة المحتاجين، بعد دراسة حالاتهم.

وتوفر العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة مرافق لطلابها وأساتذتها لممارسة الأنشطة الرياضية المتنوعة عبر مراكز اللياقة البدنية والمسابح، إضافة إلى قاعات للألعاب الإلكترونية وملاعب خارجية وخدمات إنترنت مجانية، كما تقدم بعض المؤسسات التعليمية مواقف داخلية مجانية لسيارات طلابها وحافلات للتنقل بين الجامعة ومساكنهم، إضافة إلى طرح دورات تدريبية وأنشطة ثقافية وفنية وافتتاح المطاعم والمكتبات ومحال تجارية مختلفة والـ«سوبرماركت» وحتى مراكز تجميل.استفسرت «الرؤية» من وزارة التربية والتعليم عبر رسالة إلكترونية بتاريخ 17 ـ 1 ـ 2019 عن أسباب عدم وجود ميزات موحدة لبطاقة الطالب في الدولة، من دون أن تتلقى رداً حتى الآن.

بدورها، أبدت جهات محلية تجارية منتشرة في مختلف أنحاء الدولة رغبتها في تقديم عروض مميزة للطلبة في حال تم التنسيق معها من قبل المؤسسات التعليمية أو في حال تبني مشروع على مستوى الدولة لتقديم مثل هذه الامتيازات.