الاحد - 23 يونيو 2024
الاحد - 23 يونيو 2024

6 حوافز ترفع مؤشرات السعادة بين الموظفين

6 حوافز ترفع مؤشرات السعادة بين الموظفين
حدد مستشارو تنمية بشرية ستة حوافز رئيسة تسهم في رفع مؤشر السعادة بين الموظفين، وتدفعهم إلى العمل بإنتاجية أكبر ضمن بيئة عمل صحية ومرنة.

وذكروا بمناسبة اليوم العالمي للسعادة، أن تلك الحوافز تتمثل بتبني أفكار الموظفين الإبداعية التطويرية، وتخصيص مكافآت تحفيزية بنوعيها المادية أو المعنوية، وتفعيل مبادرات السعادة القائمة على معرفة احتياجات الموظفين وتلبيتها، وجعل الاتصال بين الإدارة والموظف باتجاهين للاستماع إلى الموظف وتجنب إصابته بالإحباط، والدوام المرن، وأخيراً تنظيم الأنشطة المجتمعية لتعزيز الأجواء الودية بين الموظفين وكسر الروتين.

بدورها، أكدت وزارات أنها أطلقت مبادرات أسهمت بشكل فاعل في تحقيق السعادة الوظيفية لكادرها بهدف الوصول إلى أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة لهم.


مكافآت وحوافز لإسعاد المبدعين


أكد المدرب الدولي في الإيجابية وتطوير الذات والتسامح راشد آل علي، أهمية معرفة الموظفين لمفهوم السعادة المهنية وأساليب تحقيقها ضمن ورش تدريبية، وتأهيلهم لربط تحقيق الرضا الوظيفي بعوامل واقعية يمكن تحقيقها والوصول إليها، وتخصيص حوافز مالية من الإدارات بمستوياتها المختلفة للموظفين من ذوي الإنتاجية العالية في مجال تخصصاتهم.

وتابع: «ليس بالضرورة أن تكون الحوافز مكافآت مالية أو زيادة في الراتب الشهري، إذ يمكن منح الموظف الذي يحقق إنجازات استثنائية ويطرح أفكار رائدة ومبدعة تخدم مجال عمله، إجازة إدارية ليومين في الشهر، تخصص للموظف المجتهد صاحب الأفكار المبتكرة وغير التقليدية حتى لا تتم مساواته بموظف آخر لا يقدم أكثر مما يتطلبه العمل».

وأضاف آل علي «عند فوز الموظفين بمسابقات أو حصولهم على جوائز من غير جهات عملهم يجب على إداراتهم في العمل أن تضع هذه الإنجازات في ملفات تقييمهم السنوي ليتم تكريمهم لاحقاً لتحقيق مستوى عالٍ من تقديرهم لذواتهم».

وقال: «من العوامل التي ترفع مستوى مؤشر السعادة الوظيفية، تخصيص جهات العمل لموظفيها بطاقات توفير وخصومات على الخدمات والمشتريات المختلفة وتذاكر السفر وغيرها»، لافتاً إلى أن الموظف والإدارة عنصران مكملان لبعضهما، لذا يجب عليهما استثمار كل عناصر السعادة المتوافرة في بيئة العمل باعتبارها مصادر رئيسة لتحقيق السعادة والرضا المهني».

موظفون غير راضين

من ناحيته، شدد مستشار تنمية بشرية سعيد بالليث الطنيجي على ثلاث عناصر مرتبطة بتحقيق السعادة المهنية في الوزارات والجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة وهي الإدارة، الموظف، أولويات المؤسسة.

وأوضح أن المدير يجب أن يمنح وقته واهتمامه لتوفير بيئة عمل محفزة على النجاح والعمل بحماس وسعادة، في وقت انصرف عدد كبير من المديرين إلى الاهتمام بشؤونهم الخاصة، مشيراً إلى أنه أعطى دورات في السعادة والإيجابية لأكثر من 15 ألف موظف من جهات ومؤسسات مختلفة، ووجد أن نسبة كبيرة من هؤلاء غير راضين عن مديريهم.

ولفت الطنيجي إلى أنه في حال لم يحصل الموظف على أجر مادي مُجْزٍ ومساوٍ لحجم المجهود الذي يبذله في العمل فإنه سيتحول من موظف مبدع وشغوف بعمله إلى شخص مؤدٍّ فقط لمهام روتينية ولا يقدم أفكاراً تطويرية لجهة عمله، وهنا يأتي دور الإدارة لنشر ثقافة أن الوظيفة هي أحد مصادر السعادة للإنسان وليست مجرد وسيلة للحصول على راتب.

وركز على أهمية تطبيق سلم رواتب موحد لنفس الدرجات الوظيفية في الدوائر والوزارات ذات النشاط الوظيفي الواحد في الجهات المحلية، وخلق اتصال باتجاهين بين الموظف والإدارة بما يضمن فتح آفاق رحبة لسماع آراء الموظفين عند توجيه إرشادات العمل إليهم.

استراتيجية لإسعاد الموظفين

وذكرت الرئيسة التنفيذية للسعادة والإيجابية، في وزارة التغير المناخي والبيئة شيخة آل علي، أن مقياس نجاح الإداري تتمثل في تهيئة الظروف المناسبة لموظفيه، وهذه مسؤولية كبيرة، إذ تسعى الحكومة إلى زيادة رفع مستوى هذا المؤشر في كل عام سواء القطاع المحلي أو الاتحادي، مشيرة إلى أن القطاع الاتحادي أصبح معياراً دولياً تقاس به إنجازات الحكومة الاتحادية.

وقالت: «تسعى الوزارة وفي إطار أهدافها الاستراتيجية لإسعاد الموظفين وتعزيز مستوى الإيجابية لديهم، وتحرص على ترسيخ توجهات إيجابية وبناءة تجاه الموظفين، وذلك عبر العمل على تنفيذ استراتيجيات القيادة الرشيدة المتمثلة في تطبيق مبادرات السعادة والإيجابية، التي تعزز تجربة الموظف وتصقل مهاراته وتوفر فرص الشعور بالنمو والتطور المهني داخل الوزارة، وإتاحة المجال لهم للمشاركة في مختلف المشروعات المبتكرة.

تقدير جهود الموظف أولاً

وقالت الموظفة ناعمة عبيد، التي تعمل إدارية بأحد المراكز الصحية في الشارقة «لن تتحقق سعادة الموظف إلا بالحصول على التقدير والترقيات التي يستحقها وفقاً لاعتبارات عدة، منها أعوام خبرته والمبادرات التي يقدمها لجهة عمله، علاوة على تفانيه في العمل المتمثل في حضوره وانصرافه في التوقيت المحدد، كما أن التقييم السنوي المنصف لأداء الموظف يلعب دوراً مهماً في شعوره بالسعادة والرضا تجاه ما يقدمه».

وتعتبر أسماء آل علي التي تعمل معلمة رياض أطفال أن «سعادة الموظف تتحقق بحصوله على الحوافز التي يستحقها نتيجة إبداعه في العمل وتعاونه المثمر مع زملائه بما يحقق المصلحة العامة للجهة التي يعمل بها»، بينما أشار خليفة الطنيجي الذي يعمل إدارياً بإحدى مدارس البنين الثانوية بالشارقة إلى أن توافر البيئة التحفيزية في مكان العمل، وكذلك تفهم الإدارة للظروف الطارئة التي قد يتعرض لها الموظف يلعبان دوراً مهماً في تحقيق السعادة المهنية.

وأكدت نظيرة محمد التي تعمل في خدمة المتعاملين بإحدى شركات التأمين أن سعادة الموظف ترتبط برضا المتعاملين عن الخدمات التي يقدمها، وعن أسلوب تعامله معهم، والتسهيلات التي يتيحها لهم لتخليص معاملاتهم بسلاسة ويسر، وفي كل الأحوال فإن التقدير الذي يحصل عليه الموظف يعتبر عاملاً رئيساً ومحفزاً له على الإبداع وتقديم المزيد من المبادرات التي تخدم مصلحة العمل.

وقالت لطيفة الهرمودي وهي موظفة في بنك أبوظبي الأول إن المكافآت المالية تعتبر ميزان تفاضل بين مستوى إبداع ومهارات الموظفين إذ يتم من خلالها تقدير المبدعين، وفي ذات الوقت يمنحهم حافزاً للاستمرار في التميز والعطاء.