الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

مبتعثون: أمهاتنا مدرستنا الحقيقية

وجه شباب إماراتيون مبتعثون رسائل إلى أمهاتهم في الوطن بمناسبة عيد الأم، مؤكدين فيها أن الأم المدرسة الحقيقية التي استلهموا منها دروس العطاء والتميز والنجاح ليكونوا مصدر فخر لأسرهم ووطنهم.

هم طلبة وضعوا النجاح أمام أعينهم وصمموا عليه ليكتب كل واحد منهم قصة نجاحه بجهده وعزيمته وتطلعه للمستقبل.

* جرعة العزيمة والأمل


يقول طالب دكتوراه في جامعة ليدز المبتعث محمد عبد الله سعيد الحبسي، إن الأم بالنسبة لكل طالب مبتعث يواجه الحياة بمفرده تمثل جرعة العزيمة والتشجيع التي تدفعه ليستمر في رحلته الدراسية المتعبة، إذ يكفي أن يتواصل معها ويسمع صوتها ليشعر بذلك الدافع الاستثنائي لاستكمال الرحلة.


ويتابع الحبسي: «أمي المرجع والسند في كل ما مررت به من صعوبات وضغوطات بالاغتراب، وأنا هنا بعيد عن أهلي وأصدقائي سواء في حياتي الخاصة أو الجامعية .. أمي أول من ألجأ إليه عندما تضيق الدنيا أمام عيني، ليس بحضورها جسدياً ولكن بدعمها النفسي وبصوتها وشحنات الأمل التي تبثها في قلبي».

ويتوجه الحبسي لوالدته بالقول: «أمي الغالية .. القوة التي أستمدها منك تدفعني للإنجاز وتطوير ذاتي، نفسياً وروحياً وبدنياً ودراسياً، وأؤكد دائماً أنك بقلبي وتفكيري وأدعو الله أن يحفظك ويحفظ كل الأمهات في بلدي الإمارات والعالم».

* القدوة والملهمة

وأرسلت الشابة المبتعثة علياء المازمي إلى والدتها رسالة تقول فيها: أمي «غاية عيسى الشامسي» يعجز لساني عن وصف فضلك علي، أعطيتني كل ما أتمنى وأكثر، أعطيتني الاهتمام والحنان، وأحببتني بلا شروط .. أنت قدوتي في كل شيء ومرشدتي وعندما أفكر بالمرأة التي أود أن أصبح، أُفكر فيك أنت يا أعظم أم».

وتوجهت المبتعثة علياء بالتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» قائلة: «ألهمتينا نحن النساء بأن ننجز ونعمل ونسعى إلى أن نكون قائدات نعمل لصالح دولتنا وأسرتنا، ومنحتينا القوة والثقة بأننا نستطيع أن نفعل المستحيل إلى جانب أحبتنا، وأننا بنات اليوم وأمهات المُستقبل، ومهمتنا هي أن نكون سعيدات في العطاء المستمر لنبني أجيالاً صالحة، سعيدة ومطمئنة .. أعطيت نساء الإمارات الحب والدعم ليكن مثالاً يحتذى به عالمياً».

* منبع النجاح والتصميم

وفي رسالته، أكد المبتعث عبد الله الشيخ أن أمه هي المدرسة الحقيقية، التي تعلم منها معنى النجاح والتصميم والملاذ الذي يلجأ إليه ليحتمي من ضغوط ومتاعب الحياة.

وتابع: «يواجه الطالب المبتعث مصاعب جمة أولها الاغتراب والبعد عن الأهل والوطن ولكن البعد عن الأم إحساس آخر فهو الغربة الحقيقية .. في كل مرة أشعر بصعوبة الغربة أتصل مباشرة بوالدتي لأعلمها ببرنامجي اليومي وكانت دائماً تطمئنني وتشجعني».

وأضاف الشيخ: «أمي الغالية أنت الوطن ومنبع الإلهام وسبب نجاحي .. أدعو الله أن يحميك من كل مكروه وأن أكون الرجل الصالح الذي تتطلعين إليه بفخر».

* مربية الأجيال

أما الطالب المبتعث سلطان المحيربي فذكر أن الأم مربية الأجيال ولولا والدته ما كان ليتمكن من تحقيق النجاح في حياته، وتوجه برسالة لوالدته يقول فيها: «والدتي الغالية أنت من زرعت في قلبي حب الوطن ومن شجعني على التميز والعطاء .. أعاهدك على أن أكون عند حسن ظنك دائماً لأتمكن من خدمة وطني وتحقيق النجاح الذي أسعى إليه وسأحققه بفضل دعواتك ودعمك اللامحدود».

أما المبتعث سلطان الزرعوني فقال: «إلى أمي التي علمتني معنى العطاء والحب بلا حدود أو شروط

أقول أني في كل ما أحققه أرجع السبب لرضاك عني ودعائك لي .. لقد جعل الله الجنة تحت أقدام الأمهات ورفع ديننا الحنيف من مكانة الأم لما تستحقه الأم من تقدير .. تلك الأم التي سهرت وتعبت وربت لنكون ما نحن عليه اليوم».

بدوره قال المبتعث سلطان الزرعوني في رسالته: «أحبك أمي .. فأنتِ من علمني معنى الصبر والعطاء وحب الوطن وسأكون عند حسن ظنك بي».

* كل عام وأنتِ كل شيء

وقال الطالب منصور قران مبارك المنصوري في يوم الأم «أشعر باشتياق كبير لأن أضم أمي وأقبلها على رأسها وأقول لها كل عام وأنتِ أمي وصديقتي والقريبة إلى قلبي وكل شيء»، مشيراً إلى أنه افتقد خلال أعوام دراسته خارج الدولة الجو الأسري الذي اعتاد عليه أثناء الاحتفال بيوم الأم في الوطن.

من جهته، ذكر الطالب راشد أحمد الأنصاري أن الأم وطن يفتقد رعايتها وحنوها باستمرار، فهي مصدر الاهتمام في حياته، والتي تحرص على أن تقدم له كل سبل الراحة لأبنائها، وتابع «كل عام وأنتِ الأغلى يا أمي».