الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

أم دانة .. رحلة تحدٍّ تصنع من الألم قصة بطلة

«تجاوزوا الصدمة والألم .. واعلموا أن كل جهد تبذلونه مع صاحب الهمم سيتحول إلى نجاح وفرحة بإنجازات لم تتوقعوا أنه سيحققها» .. بهذه الكلمات تلخص نظام الدروبي قصة نجاحها المشتركة مع ابنتها دانة التي أصيبت منذ صغرها بمشكلة في السمع، وأصرت والدتها على أن تصنع منها بطلة لا تستسلم لإعاقتها.

وقالت الدروبي «في عيد الأم أشعر بالفخر عندما أرى ابنتي دانة وقد تجاوزت جميع مخاوفها وحققت أحلامها وما زالت تحلم بالمزيد .. هذا النجاح هو جائزتي المثالية التي كنت أسعى إليها دوماً».

وتابعت «أنا أم لأربعة أبناء ودانة هي الصغرى .. عند ولادتها لم أكن أعلم أنها تعاني من مشكلة حتى بلغت 11 شهراً حينها شعرت بأن هناك شيئاً غير طبيعي يحدث للفتاة، وأخذتها لإجراء الفحوصات إلا أن الأطباء لم يتوصلوا لتحديد إصابتها وبعد مرور العام راجعت الأطباء من جديد ليتبين أن دانة تعاني من نقص سمع عميق ورفض المتخصصون زراعة قوقعة لها بسبب التكلس».


وأضافت الدروبي «في عمر سبع سنوات تم إجراء عملية زراعة قوقعة بالرغم من عدم توقع نتائج للشفاء، وفعلاً فشلت العملية.. هنا أخذت قراراً بأن أكون المدرسة التي ستنهل منها الصغيرة، وبدأت بدراسة وتعلم كل ما من شأنه تطويرها وتعلمت لغة الإشارة في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وبدأت أستعملها في المنزل ودرستها لأشقاء دانة كي تحقق العائلة أعلى درجات التواصل مع الصغيرة».


وحول ما علمته لابنتها، قالت: «علمتها حتى الصف الثاني عشر وهي الآن تستعد للتخرج ومن ثم ستختار الفرع الذي ستكمل فيه وهو علوم الكمبيوتر ولكن بعد أخذ وقت من الراحة لتعزيز دراسة لغة الإشارة وتطويرها»، مشيرة إلى أن ابنتها ما كانت لتصل لهذا النجاح الذي حققته لولا دعم المجتمع في الإمارات لها والخدمات الكبيرة التي تقدم لأصحاب الهمم وذويهم، إذ تم اختياري لاحقاً عضواً في المجلس الأعلى لأمهات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في عام 2018 تقديراً لما قدمته من جهود لدانة».

وتابعت الدروبي: «لم أتوقف أنا ودانة عند الدراسة فقط، بل بدأت تمارس لعبة الشطرنج وتوجت بميدالية لتفوقها في هذه الرياضة عدا عن تفوقها في تعليمها وهي لا تقل أهمية فيما وصلت إليه عن إخوتها الثلاثة وهم طبيبان وصيدلانية».