السبت - 15 يونيو 2024
السبت - 15 يونيو 2024

علياء .. طفلة بعمر 6 أشهر «تصارع الصرع»

علياء .. طفلة بعمر 6 أشهر «تصارع الصرع»
علياء طفلة تبلغ من العمر ستة أشهر، تعيش حياة مختلفة تماماً عن أقرانها من الأطفال في عمرها ذاته. فهي تعاني من نوبات ألم متكررة، وأرق، وتوتر، وقلق مستمر، جعل والديها يعيشان في حالة قلق دائمة بشأن ما يمكن أن يكون قد أصاب طفلتهما الصغيرة.

يصف الطب هذه الحالة بأنها أحد أشكال الصرع، وهو الإصابة بنوبات تشنجية دماغية متكررة جراء ظروف مختلفة. بعض هذه الحالات تنتج من سكتة دماغية، أو ورم في المخ، أو عدوى فيروسية في المخ، أو إصابة دماغية من حادث حركي أو غيره، أو فقدان إمدادات الأوكسجين إلى الدماغ، كما تحدث أيضاً بسبب الاختلالات الجينية الوراثية وغير الوراثية.

وقال الدكتور محمد مكي، استشاري أمراض الأعصاب للأطفال في مستشفى الجامعة بالشارقة: «الصرع من الأمراض الشائعة في العالم، ويرجع السبب في البعض منه إلى صلة القرابة بين الزوجين بالدرجة الأولى. فمثل هذا النوع من الزواج يزيد من احتمالية أن يكون أي من الوالدين حاملاً للحالة ومن ثم يمكن لأي منهما نقل جيناته المريضة إلى أطفاله، ما يمكن أن يسبب هذا الاضطراب العصبي الوراثي. ومعظم الحالات التي لاحظتها بهذه المنطقة تقع في أسر تعاني من نسبة عالية من زواج الأقارب».


حالة علياء كانت أيضاً نتيجة زواج من هذا النوع، حيث كان لعائلتها تاريخ مرضي. فقد كان تأخر النمو، والحركي والحسي غير الطبيعي والعيوب البصرية من بين الأعراض التي تمت ملاحظتها في عمر الستة أشهر.


تنتشر هذه الحالات في جميع أنحاء العالم بين 4 إلى 10 أفراد من بين كل 1000 شخص. ويتم توفير الرعاية والعلاج المناسبين للأطفال لمنع تطور الاضطرابات العصبية.

وأشار مكي أنه لا يوجد علاج موحد لكل أنواع الصرع. فغالباً يتم اختيار العلاج حسب نوع الصرع، وعمر وجنس المريض - إن كان ذكراً أو أنثى، والحالة الجسدية للمريض، والأمراض المصاحبة مثل أمراض الكلى أو الكبد وغيرها من العوامل. ويتعدى العلاج العقاقير الطبية ليشمل الحمية الغذائية والجراحة. في بعض الحالات ينصح بالخضوع للعلاج الطبيعي حتى لا تتأثر الوظائف الحياتية اليومية.

وأكد مكي في هذا الشأن أنه إلى جانب ذلك فإنه يُوصى في المقام الأول باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية بأقرب وقت ممكن. وخلص إلى القول إنه «من الأهمية بمكان أن يتم التعامل بشكل جيد مع الرضع والأطفال الذين يعانون من الأمراض العصبية، لأن التشخيص والعلاج في الوقت المناسب لهذه الحالات يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً ويسهم بتحقيق نتائج أفضل».