السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

بحث تعزيز مصداقية الإعلام الحكومي والخاص

بحثت الجلسة الافتتاحية المخصصة لوزراء الإعلام العرب في المنتدى أوجه التطوير التي يجب العمل عليها للنهوض بالمحتوى العربي عبر وسائل الإعلام المختلفة، وضرورة تطوير المؤسسات الإعلامية، لا سيما الحكومية منها، وتحديث استراتيجيتها لصياغة رؤية جديدة بما يتوافق مع المستجدات التي تشهدها المنطقة والعالم، وسبل تعزيز مصداقية الإعلام الحكومي وتعزيز المنظومة الإعلامية الشاملة بشقيها الحكومي والخاص.

وأشاد وزير شؤون الإعلام في مملكة البحرين علي بن محمد الرميحي بالتطور الكبير الذي أحرزته دولة الإمارات في الكثير من المجالات ومن بينها قطاع الإعلام، منوهاً بالمكانة الرفيعة التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بوصفه أهم رواد التأثير الإيجابي في المنطقة، والقدوة التي يقدمها سموه من خلال حرصه على التفاعل المباشر مع الإعلام، ما يعكس تقدير سموه لأهمية دور الإعلام في خدمة أهداف التنمية.

وقال إن تراجع الأداء الإعلامي في المنطقة مرده في الأساس تخوّف المسؤولين الحكوميين من التفاعل مع الإعلام، وعدم امتلاكهم استراتيجيات واضحة للتعاطي بكفاءة وبصورة مدروسة مع وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤثر بشكل كبير في قدرتهم على توصيل رسائلهم إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وأكد الرميحي ضرورة التحول من الحديث عن «صناعة الإعلام» إلى التركيز على «صناعة التأثير» بما يتطلبه ذلك من زيادة المخصصات اللازمة لتحديث منظومة الإعلام العربي، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق العالمي على الإعلام في العام 2015 تجاوز حجم الإنفاق العسكري للعالم في هذا العام.

تنظيم محكممن جانبه، بدأ رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في جمهورية مصر العربية حسين زين حديثه بتوجيه التحية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، معرباً عن تقديره للتنظيم المحكم لمنتدى الإعلام العربي في دبي باعتباره الحدث الأكبر في المنطقة الذي يجمع قيادات الإعلام من مختلف أنحاء المنطقة للتعرف إلى رؤاهم حول سبل دفع حركة تطوير قطاع الإعلام.

وأكد زين أن الإعلام الحكومي ونظيره الخاص يعملان ضمن منظومة واحدة لكن الاختلاف الوحيد يكون في المحتوى الذي يقدمه كل منهما للمتلقي، الذي يواجه العديد من الضغوط التي يجدها فيما يصله من معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتؤدي لزعزعة ثقته بالإعلام الحكومي، حيث يجد المتلقي نفسه محاصراً بمن يشككونه فيما يصدر عن الإعلام الحكومي من بيانات وأخبار، على الرغم من تحليها بالشفافية والصدقية والمسؤولية تجاه المواطن مقارنة بالأخبار التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ونوه بضرورة العمل ضمن مسارين لتوعية الرأي العام المجتمعي تجاه الأخبار التي يتم تداولها في الإعلام، أولهما الأسرة، مشيداً في هذا الصدد بتجربة دولة الإمارات في الاهتمام بالأسرة والرعاية المجتمعية وتنشئة الأجيال الجديدة، أما المسار الثاني وهو المسار التشريعي الذي يتلاقى مع دور الأسرة في التحكم في مسيرة العمل الإعلامي لصونه وضمان حق المواطن في الحصول على معلومة من مصادر موثوقة.

* تصورات موضوعية

وفي مستهل الجلسة الافتتاحية، ألقت رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى منى غانم المري كلمة رحبت خلالها بضيوف منتدى الإعلام العربي، وقالت «نجتمع اليوم وقد مرّت بصناعة الإعلام العالمية متغيرات كثيرة ... فقد تابعنا منذ أشهر الإعلان عن أول قارئ نشرة روبوت.. في وقت يتأهب فيه العالم لاستقبال الثورة الصناعية الرابعة، التي بدأت دولة الإمارات في اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق الريادة فيها، بمشاريع ومبادرات وبرامج مستقبلية طموحة». وأضافت «إن وضع تصورات موضوعية لمستقبل الإعلام يتطلب مراجعة دقيقة لواقعه.. والنظر في مدى توافق ما يقدمه الإعلام مع ما يتطلع إليه الناس... والوقوف على مقدار استيعاب التقدم التكنولوجي السريع الذي تواجهه مؤسساتنا الإعلامية».

واختتمت كلمتها «هدفنا مواكبة متطلبات هذه المرحلة، وتأكيد الإسهام الإيجابي للإعلام على كافة الأصعدة، بحوار مهني أساسه الشفافية وغايته صالح الإنسان».
#بلا_حدود