الاثنين - 20 مايو 2024
الاثنين - 20 مايو 2024

شباب على كرسي وزير الذكاء الاصطناعي

عايش شباب تجربة تولي حقيبة وزارية خلال إجابتهم عن سؤال «الرؤية»: «ماذا لو كنت وزيراً للذكاء الاصطناعي؟»، ليكشفوا عن مجموعة من المقترحات المبتكرة والمطالب، آملين بأن تكون تلك الإجابات خريطة عمل للوزارة مستقبلاً.

وأجمعوا على عنصرين أساسيين يحفزان الابتكار ويشجعان على إطلاق وتنفيذ مشاريع متنوعة للذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية والخدمية، وهما بيئة العمل المناسبة التي تتيح الأدوات والدعم للطلبة لتنفيذ المشاريع المبتكرة، وتوفير البرامج التعليمية والتدريب اللازم لتعزيز مهارات تقنيات المستقبل في مجالات الذكاء الاصطناعي المختلفة، بما فيها تصنيع الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأعرب الشباب عن فخرهم وسعادتهم بأن تكون الإمارات سباقة بتعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم، مؤكدين أنه قدوة لهم ومحفز على العمل الجاد والمثمر.


واقترح الشباب وهم من فئة الطلبة، أفكاراً ووسائل مختلفة لتحقيق مزيد من الابتكار في هذا المجال، من بينها تحديد ميزانية لدعم الباحثين والمبتكرين، فضلاً عن إنشاء مجمع وطني موحد يستقطب أصحاب المواهب والمبدعين الذين يتمتعون بمهارات ابتكارية ولديهم الرغبة في التصميم والتنفيذ الهندسي والعلمي.


ولفت البعض إلى توجههم في حال تولوا منصب وزير الذكاء الاصطناعي إلى إطلاق زيادة المخيمات الدورية والمسابقات الابتكارية على مستوى طلبة المدارس والجامعات والمجتمع لاستكشاف المواهب والبحث عن المبدعين والمبتكرين عبر تحفيزهم على التجريب.

وقرر آخرون تنظيم «هاكاثون» شهرياً لإيجاد حلول لمختلف القضايا والإشكاليات في مختلف المجالات المجتمعية أو الاقتصادية أو التعليمية أو الصحية وغيرها من التخصصات، لدفع المبرمجين والمبتكرين للتنافس من أجل الوصول إلى برمجيات ذكية تخدم المجتمع الإماراتي ودول العالم.

** أكد الطالب يوسف الحمادي، أن دعم مشاريع المواطنين والطلبة والمبتكرين ستكون ضمن أولوياته في حال كان وزيراً للذكاء الاصطناعي، كما سيبحث سبل إيجاد ميزانية مخصصة لدعم الابتكار والمبتكرين والباحثين على مستوى الدولة.

وتابع أن تمويل المشاريع الطلابية سيعود بالنفع على الدولة بأكملها وسيحقق لها أرباحاً ضخمة عبر اقتصاد المعرفة، إذ يمكن الترويج لتلك الابتكارات لاحقاً في حال تم تطويرها بصورة كاملة وحصولها على براءة الاختراع.

ولفت الطالب محمد المري، إلى أنه سيصب تركيزه نحو تشجيع المواطنين والمقيمين خصوصاً صغار العمر منهم، وحثهم على الاستكشاف والبحث وصولاً إلى اختراعات محلية الصنع، وذلك عبر تشكيل حلقات وصل بين مختلف الفئات العمرية.

وأوضح أن الحلقات الطلابية ستساعدهم على تبادل الخبرات واكتساب مهارات استخدام التقنيات المختلفة، ويمكن ذلك في حال تم جمع الطلبة من مختلف الأنظمة التعليمية بما فيها الفنية والمهنية والجامعية، والتخصصات الهندسية المختلفة.

* منافسات البرمجة

وسيعكف الطالب سالم الهمامي، على بحث المشكلات والتحديات المجتمعية المختلفة، لينظم منافسات شهرية على هيئة «هاكاثون» تجمع المبدعين من مختلف الأعمار على مستوى الدولة ليتباحثوا حول تلك المسائل والتحديات ويجدوا لها حلاً عبر برمجيات متطورة.

ونوه بأن معظم التحديات المجتمعية أصبح من السهل معالجتها عبر تطبيقات وأجهزة تعمل ببرمجيات متطورة تتطلب التفكير والإبداع فقط، إلى جانب توفير الأدوات الحديثة والمتطورة في ذلك المجال.

وسيعمل الطالب تركي القحطاني، في حال توليه منصب وزير الذكاء الاصطناعي في المستقبل، على تبني مهارات المواطنين الموهوبين وابتكاراتهم، على ألا يقتصر الأمر على التوصل على الابتكار أو وضع أفكار دون تنفيذ أو تطوير للقطع المصنوعة بأيدي مطوريها.

ولفت إلى حرصه على أن تحتل الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر الترويج لتلك الصناعات في المنصات المتخصصة لها محلياً ودولياً.

* تشريعات

وقال الطالب حرج العامري، إنه سيعمل على سن القوانين والتشريعات التي تعزز من جهود المبتكرين والمبدعين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر توفير تسهيلات وامتيازات تخدمهم وتساعدهم على استكمال جهودهم التي توصلوا إليها سواء كانت مشاريع أو ابتكارات أو اختراعات.

وأوضح أن تلك التسهيلات ستساعد المبتكرين على إطلاق شركات صغيرة ومتوسطة للاستثمار وللترويج لمنتجاتهم الابتكارية، بما يعزز جهود دولة الإمارات في قطاع الصناعات التقنية الحديثة والمتطورة على المستوى العالمي.

وستصمم الطالبة أفنان جابر مختبرات في جميع المدارس لتتيح للطلبة كافة التقنيات الحديثة وتوظف أنظمة البرمجة الجديدة، على أن يتم طرح برامج متخصصة في تقنيات المستقبل، بما فيها تصنيع الروبوتات لأداء المهام المختلفة.

ونوهت إلى أن خططتها تتضمن في حال توليها منصب وزير الذكاء الاصطناعي، طرح برامج تعليمية في الطباعة ثلاثية الأبعاد منذ مراحل تعليمية مبكرة، والتي يمكن استخدامها في المجالات الطبية والصناعية المختلفة.

* ورش مكثفة

وستسعى الطالبة مريم آل علي، لتنظيم مخيمات وورش على مدار العام في جميع المؤسسات التعليمية، بما في المدارس والجامعات ومؤسسات العمل لتطوير المهارات الفكرية للموهوبين والمبتكرين.

وأكدت أن تلك المخيمات الدورية والمسابقات الابتكارية والمكافآت الفورية التي ستمنح للمتميزين، ستعد دافعاً وأداة لخلق الرغبة في أنفس الجميع للمشاركة بأفكارهم ومهاراتهم في الحركة الابتكارية على مستوى الدولة.

من جهتها، أكدت الطالبة ندى جابر الرئيسي، أهمية إنشاء مراكز متخصصة للمبتكرين وللراغبين في التطوير، تتيح لهم فرص متابعة دراساتهم وأبحاثهم والبرامج التعليمية التي تطور مهاراتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إذ إنها تعتبر عصب التكنولوجيات الجديدة والمستقبلية.

وأوضحت أن خططتها في حال توليها منصب وزير الذكاء الاصطناعي، لن تقتصر على ذلك، بل ستتضمن تسويق تلك التقنيات الابتكارية محلياً وعالمياً، أو إجراء شراكات مع المبتكرين لتطبيق مشاريعهم في مختلف الجهات الحكومية.

* مجمع وطني

وتخطط الطالبة شيخة محمد المعلا، لإطلاق مجمع وطني للابتكار والذكاء الاصطناعي يتيح لكل المبدعين والباحثين ممارسة أنشطتهم العلمية بكل حرية، عبر توفير الدعم المالي والمواد والأدوات بصورة مجانية لهم، وذلك على مستوى الدولة.

ولفتت إلى أن ذلك المجمع سيشجع كافة أفراد المجتمع على إجراء التجارب ومحاولة الخروج بأفكار متميزة وابتكارية، مع إتاحة الفرصة لهم لتطويرها على هيئة مشاريع وتحقيق أحلامهم على

* أرض الواقع.

وستسعى الطالبة حور راشد على توفير برامج تدريبية مكثفة للطلبة المبتكرين لتطوير مواهبهم، مشيرة إلى سعيها التنسيق مع الجهات المحلية والعالمية لتدريب الطلبة والخريجين على التعامل مع البرامج والتطبيقات الحديثة والمستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتابعت أن خططتها المستقبلية تستهدف تشجيع أفراد المجتمع على العمل ضمن فرق، سواءً كانت على المستوى التعليمي أو العملي، لتبادل الأفكار وخطوات العمل سوياً.

* روبوتات في الشرطة

ورأى الشاب محمد سيف أن أول قرار سيتخذه في حال تسلمه الحقيبة الوزارية للذكاء الاصطناعي، هو إصدار قانون ينظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة، معتبراً أنه من الضروري وضع حدود وضوابط للأفراد والعاملين في المؤسسات تجعل تطبيق هذه العلوم آمناً ويخدم الإنسان والوطن.

أما أحمد عبد الله الغليلي فأكد أنه سيعمل جاهداً، إن كان وزيراً، لتفعيل الذكاء الاصطناعي في قطاع المرور عبر الاستعانة بروبوتات تستبدل عناصر الشرطة لحل المشاكل المرورية والسيطرة على الحوادث.

وأيده الشاب عبيد الحمودي في أن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي يسهم في تسهيل حركة المرور، مشيراً إلى أن أهم ما قد يصدر قراراً بشأنه هو إيجاد حل للتقاطعات المرورية في الشوارع والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.

* تدريب إلكتروني

وقرر راشد عبدالله الزيودي أن أهم مشروع سينفذه إن أصبح في موقع وزاري، هو فتح ورش عمل متنوعة لكافة الفئات العمرية بوجود اختصاصيين لتدريبهم على كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي مجاناً دون أي رسوم، إيماناً منه بأهمية نشر العلوم لكل المجتمع.

ووجد الشاب علي الحداوي أن أول قرار يجب أن يعمم هو تعليم الشياب وكبار المواطنين استخدام التكنولوجيا بكل أشكالها إلى جانب تعريفهم بمعنى الذكاء الاصطناعي ومشاركتهم آخر ما توصل إليه العلم، مؤكداً ضرورة مشاركتهم المتغيرات التي يمر بها العالم والاستفادة من تجربتهم ومنحهم الفرصة ليكونوا جزءاً من المستقبل.

* حصص مدرسية

وأفاد سالم أحمد الأنصاري بأن استثمار طاقات الأفراد هو الأساس الذي ستنصب عليه جهود فريق العمل لديه إن كان وزيراً، خاصةً الأطفال الذين يمثلون بذرة المجتمع، وقال: «الاستثمار ليس فقط عبر تعليمهم المادة العلمية التي قد لا يحبها كثيرون.. بل تعليمهم أساسيات البرمجة لصناعة الألعاب مثلاً ما سيجعلهم أكثر تعلقاً بالعلم».

من جانبه، ذكر حميد عبدالله أنه من الضروري إتاحة التعلم في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي للجميع منذ الصغر، وليس في المراحل المتقدمة فحسب، وقال «تعليم الصغار ضمانة لمستقبل متطور.. وهذا ما أؤمن به اليوم كطالب.. وغداً إن كنت وزيراً».

ووافقه الشاب بدر سعيد سالم بأن فتح المجال لدراسة الروبوت في المدارس يجب أن يتم بتخصيص حصص لتعليم الروبوت وألا يقتصر ذلك على المعاهد أو الأنشطة الصيفية، بل أن يكون ضمن حصة مدرسية أسبوعية يتاح فيها للطلبة التعلم والاستفادة.

* توطين الخبرات

وقال عبدالله المنصوري إن أول أهدافه كوزير ستنصب على توطين الكفاءات في المجال، لافتاً إلى ضرورة تشجيع المواطنين ودعمهم للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي وكل ما يتفرع عنه، إما بابتعاثهم للتعلم أو بجلب الخبرات وتعليمهم حتى نصل إلى مرحلة الاستغناء عن الكفاءات الأجنبية.