الجمعة - 24 مايو 2024
الجمعة - 24 مايو 2024

سكيك العين مرتع للحشرات والمستنقعات

أصبحت أزقة ضيقة في مدينة العين، تعرف محلياً باسم «سكيك»، تقع بين الفلل والبنايات السكنية، مصدر خطر صحي واجتماعي، ومرتعاً للحشرات والنفايات والمستنقعات والشجيرات، نظراً لغياب العناية بها.

وتساءل مواطنون في المدينة عن سبب إهمال تلك السكيك أو عدم وضع خطط لاستغلالها بطريقة أفضل، مؤكدين أنها أصبحت مكبات للنفايات ومكاناً لنمو الشجيرات العشوائية الكبيرة والصغيرة بما تضمه من حشرات ضارة وقوارض، إلى جانب مخاطرها الأمنية بسبب ظلمتها ليلاً، لا سيما على الأطفال.

وطالب قاطنون في المدينة بتحويل «السكيك» الموجودة في العديد من مناطق الشعبيات القديمة مثل المعترض، الجيمي، المسعودي، المرخانية، عود التوبة، الصاروج، الخبيصي، الهيلي، الجاهلي والبصرة، إلى مماشٍ خضراء تجمّل مظهر المدينة وتصبح مكاناً آمناً للصغار، مقترحين إمكانية وضع أجهزة رياضية فيها.


إيقاف الاعتماد


وقال مدير إدارة الطرق والبنية التحتية في بلدية العين المهندس ناصر العرياني إن التخطيط الجديد في إمارة أبوظبي، ومن ضمنها العين، توقف عن اعتماد السكيك بين المباني، لافتاً إلى أنه يتم وضعها حالياً في بعض المناطق كمماشٍ لربط المناطق الخلفية بالأمامية، فيما لو كانت تضم مسجداً أو مدرسة، بحيث يتم تسهيل حركة المصلين والطلاب واختصار الطرق.

وأوضح أن الحاجة لإنشاء هذه الممرات الضيقة بين المنازل في الماضي كانت لإيجاد إطلالة على الجوانب، لكن حالياً صارت خصوصية المنازل أكبر لكونها باتت محاطة بأسوار خاصة بها، فتراجعت الحاجة للسكيك.

خطة للتنظيف

وأكد مركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) أن تنظيف السكيك وإزالة المخلفات يقع ضمن الخدمات التي يقدمها المركز وفق خطط مجدولة، ويتضمن إزالة الأعشاب البرية والشجيرات صغيرة الحجم فقط، لافتاً إلى أنه يتم التنسيق مع بلدية مدينة العين والشركات العاملة لديهم فيما يتعلق بإزالة الأشجار والشجيرات كبيرة الحجم ليتسنى للمركز تنظيف السكيك.

وأوضح أن بلدية مدينة العين أفادت المركز بأنه سيتم تنظيف المدينة بحسب المناطق، وبحسب الخطة المعتمدة من قبلها.

لا نظافة أو إنارة

وذكر المواطن خميس النيادي أن السكيك كانت تتناسب مع طبيعة المناخ في المناطق المختلفة للواحات والمدن سابقاً، إذ كانت معظم الوقت تعج بحركة سكان الفريج وضجيج الأطفال، نظراً للعلاقات القوية التي كانت تجمع سكان الفريج، مشيراً إلى أن تلك المظاهر الاجتماعية اتخذت شكلاً آخر حالياً، ودخلت عناصر آسيوية في نسيج المجتمع، ما شكل خطراً على الأطفال خلال مرورهم بهذه المناطق، التي صارت تمتلئ بالشجيرات الضارة والقوارض، ولا تحظى بإنارة خاصة بها تكشفها للمارين بالشارع الرئيس الذي يجاورها.

ودعا النيادي إلى ضرورة إغلاق هذه المناطق، أو على الأقل إعطاء الصلاحية لأصحاب المسكنين المجاورين لها بإغلاقها ورعايتها وتحويلها لحديقة مصغرة مغلقة بما لا يسمح لأحد بالمرور خلالها من الغرباء.

مماشٍ وأجهزة رياضية

من ناحيته، أشار المواطن سليمان الظاهري إلى أن السكيك تتمتع بمميزات اختصار الطرق للمارة إلى المناطق المجاورة، إلا أن هذه المميزات مرهونة بنظافتها وإنارتها ورصفها بشكل ينأى بها عن التسبب في مخاطر للأطفال والمارة أو أضرار بيئية للمنطقة والمساكن المجاورة لها، موضحاً أن الكثير منها أصبح موضعاً لمياه الصرف الصحي المتجمعة والناتجة عن أي عطل يصيب أنابيب الصرف في أحد المساكن الملاصقة لها.

من ناحيته، لفت المواطن حمد الكعبي إلى لجوء بعض السكان لتصريف مياه الصرف الصحي في تلك الممرات، ما يتسبب في نشر الروائح الكريهة، وجلب الحشرات الضارة التي تنقل الأمراض بين السكان، واقترح تحويل «السكيك» إلى حدائق سكنية مصغرة للأطفال أو تزويدها بأجهزة رياضية للسكان، أو مماشٍ مرتبطة بالمماشي الرئيسة خارج الأحياء.

زراعة خاطئة

أما المواطن محمد الكثيري فأكد أن بعض السكان لجؤوا إلى زراعة تلك الممرات بالنخيل والأشجار والنباتات التي تعمل على إغلاقها بشكل خاطئ، ما يصعب معه على الجهات المختصة تنظيفها، فتتحول إلى بيئة آمنة للقوارض والحشرات، خصوصاً إذا ما زرعت ببعض أنواع الأشجار الجاذبة للحشرات.

مخاطر صحية

من جانبها، قالت اختصاصية طب الأسرة بمستشفى برجيل الدكتورة ميساء السليمان إن المخلفات والنفايات تشكل غاز الميثان الذي يتصاعد إلى طبقات الجو العليا، ما يؤدي إلى تلوث الهواء الذي يستنشقه الإنسان والكائنات الحية المختلفة، ما يؤدي إلى أمراض مثل أمراض الجهاز التنفسي، وتزيد نسبة الإصابة بالأمراض الصدرية والقلبية.