السبت - 15 يونيو 2024
السبت - 15 يونيو 2024

ملاحقة معلنين على السوشيال ميديا يروجون لبيع إقامات في الدولة

ترصد الإدارة العامة لشؤون الأجانب والمنافذ في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إعلانات دعائية على السوشيال ميديا تروج لبيع إقامات في الدولة من دون عمل مقابل مبالغ مالية باهظة.

وأوضح المقدم أحمد علي الدلال من إدارة الاتصال الحكومي في الإدارة أن الهدف من الرصد هو ضبط المتجاوزين وإحالتهم إلى الجهات الشرطية والقضائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لأعمالهم غير المشروعة، مشيراً إلى أن إدارة المعلومات الأمنية في الهيئة تراقب تلك الإعلانات وتتحقق منها لاتخاذ ما يلزم، علماً أن هناك حالات تمت إحالتها فعلياً للجهات الشرطية.

وأضاف الدلال أن منح إقامة للأجانب يدخل ضمن منظومة عمل وآليات معروفة أهمها قابلية الرخصة نفسها لجلب عمالة ومن ثم جلب عقد مصدق من وزارة الموارد البشرية والتوطين وربطه بنظام الأجور للتأكد من أن العامل يعمل فعلياً لدى مؤسسته أو شركته ومن ثم الحصول على إقامة وفق شروطها وبرسومها المعتمدة.


وأفاد بأن المتعامل يستطيع أن يميز بين رسوم الإقامات المعتمدة أو ما إذا كان شخص ما يستغله في أخذ مبالغ إضافية، حيث إن كافة رسوم خدمات الإقامة محددة ومعروفة ويمكنه التأكد منها بالدخول إلى موقع الهيئة، لافتاً إلى أنه على الأشخاص المتضررين من استغلالهم في تلك الرسوم أن يقاضوا من استغلهم.


وقال الدلال إن الهيئة تنفذ حملة توعية تستهدف التجمعات والمجالس الرمضانية والسوشيال ميديا والمطبوعات لتوعية الجمهور عن خدمات ورسوم الهيئة والرد على أي استفسارات توضيحية من أجل الإجابة عن الاستفسارات العالقة في أذهانهم لتجنب خداعهم.

بيع تأشيرات زيارة

وانتشرت أخيراً إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي لبيع إقامات وتأشيرات زيارة إلى الإمارات بأسعار مبالغ فيها.

وتتلاعب تلك الإعلانات والدعايات بأحلام كثيرين، لكن تلك الشركات في الأغلب تستقطب هؤلاء بأسعار كبيرة ولا توفر لهم عملاً مناسباً في ظاهرة يطلق عليها «شراء الإقامة».

ولا تكتفي تلك الشركات باستقطاب الكثيرين من الخارج، بل إن إعلاناتها تشمل الباحثين عن فرص عمل في الداخل أو المتعذر حصولهم على عمل لأسباب متنوعة، إما السن أو عدم وجود شهادات جامعية أو انتظار الفرصة المناسبة، حيث تدعي تلك الشركات أنها توفر لهم الحصول على الإقامة مقابل ضعف الرسوم المعتمدة من الجهات الرسمية.

إقامة بـ 20 ألف درهم

وتواصلت «الرؤية» مع أحد المعلنين على وسائل التواصل الاجتماعي لتوفير إقامات على شركات معتمدة وطلب الأخير 20 ألف درهم لإنجاز المعاملة وبعد «الفصال» هبط المبلغ المطلوب إلى 17 ألفاً لكن بدون وجود أي عمل لدى الشركة.

وفي الأغلب يترك المعلنون عن بيع الإقامات السعر مفتوحاً وقابلاً للتفاوض لكنه في الأغلب يكون أكثر عن الرسوم الطبيعية بـ7 آلاف درهم كحد أدنى.

وعرضت الصحيفة القضية على جهات الاختصاص التي أوضحت أن لديها علم وحلول صارمة بالتعاون مع جهات الاختصاص سواء كانت الشرطية أو القضائية أو غيرها من الوزارات والهيئات.

منظومة ذكية

وعززت وزارة الموارد البشرية والتوطين منظومة خدماتها الذكية لكشف أي تلاعب من جانب الشركات سواء من خلال كشف التوظيف الوهمي أو التحقق من أن العامل على رأس عمله عبر منظومة حماية الأجور التي تثبت بأن العامل يتقاضى راتبه بشكل شهري.

وكشف تقرير صادر من وزارة الموارد البشرية والتوطين يحمل عنوان (حماية وتعزيز حقوق العمالة) أن الوزارة طورت أنظمة إلكترونية بهدف تحسين آليات الرقابة على المنشآت لرصد أي مؤشرات تدل على عدم تقاضي العمالة رواتبهم ومستحقاتهم أو رصد أي استغلال من جهة المشغلين، ومن هذه الأنظمة نظام حماية الأجور ونظام شكوى راتبي ونظام السكنات العمالية ونظام التقييم الذاتي ونظام التفتيش الذاتي ونظام التفتيش الذكي.

وأوضحت الوزارة أنها تصدت لما يطلق عليه «الخداع في عقود العمل» وهي الممارسة التي تبدأ عادة خارج حدود الدولة عن طريق وكالات توظيف العمالة بالخارج في دول المنشأ حيث أصدرت الوزارة قرارات تلزم صاحب العمل بإرسال نسخة من عرض العمل إلى العامل في بلده أولاً بـ11 لغة تتناسب مع العمالة المستقطبة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل الآن على إضافة لغات جديدة بالتعاون مع البلدان مصدرة العمالة.

وأظهر تقرير الوزارة أن عقود العمل ملزمة للطرفين حيث توضح شروط وظروف العمل ما يسمح للعامل باتخاذ القرار قبل سفره من بلده الأصلي.