الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

«حفظ النعمة» يحوّل فاقد الأطعمة إلى أعلاف

«حفظ النعمة» يحوّل فاقد الأطعمة إلى أعلاف

يستهدف المشروع صفراً في الهدر عبر إيصال الأطعمة الزائدة الصالحة لمستحقيها وغير الصالحة لإنتاج أعلاف وأسمدة. (الرؤية)

تدرس هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية طرق الاستفادة من أطنان الأطعمة المهدورة في المنازل بشكل يومي والتي لا تصلح لاستهلاك الآدمي من خلال تحويلها إلى أعلاف حيوانية، عبر مشروع «حفظ النعمة».

وقال مدير مشروع حفظ النعمة سلطان الشحي إنه تتم دراسة فصل الأطعمة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، للاستفادة من المواد الخضراء في الأطعمة وتحويلها إلى أعلاف حيوانية بينما يتم استخدام باقي المواد لإنتاج سماد عضوي، موضحاً أنه تجري الآن دراسة آليات التنفيذ من خلال دراسة آليات فصل الأطعمة والجدوى الاقتصادية والبيئية من المشروع.

وأوضح أن بعض الفنادق، بالتعاون مع مركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير)، تبنت فعلياً عملية تحويل الأطعمة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي إلى أسمدة عضوية، ونفذتها فعلياً في أبوظبي، لافتاً إلى أن الأمر سهل للغاية فبمجرد حصول الفندق على ماكينات التحويل يتم وضع كميات الأطعمة الزائدة ومن ثم تحولها الماكينات تلقائياً إلى سماد عضوي، مفيداً أن كميات الأسمدة العضوية التي يحصل عليها الفندق يمكن استخدامها في زراعة المناطق الخضراء التي بحوزته، أو تزويد البلديات المعنية التي تستفيد من الأسمدة في الحدائق والمنتزهات العامة.


وأشار إلى أن كميات الأطعمة المهدرة يومياً تعد بالأطنان، ويحاول المشروع أن يوجد طرق مستحدثة للاستفادة من تلك الكميات دون إحداث ضرر على البيئة، وتشجيع الأسر على الاحتفاظ بكميات الأطعمة غير المستخدمة بشكل يمكن الاستفادة منه.


وأفاد الشحي بأن المشروع يستهدف أن تبلغ نسبة الهدر في الأطعمة صفر خلال الفترات المقبلة، عبر إيصال الأطعمة الزائدة الصالحة لمستحقيها من الأيتام وحاضنات الأيتام والأسر المتعففة إضافة إلى فئة العمال، أو استخدام الأطعمة غير الصالحة لإنتاج أعلاف حيوانية وأسمدة عضوية.

وبحسب الشحي، استفاد أكثر من مليون ونصف المليون شخص من خدمات مشروع حفظ النعمة في نهاية العام 2018، لافتاً إلى أن المشروع يستهدف توعية الأسر والجهات الحكومية التي تقيم فعاليات مستمرة أن تتبنى نظام البوفيه، بحيث يحصل كل شخص على كمية الطعام المناسبة لاحتياجاته فقط، وترك الكميات المتبقية مغلفة كما هي حتى يمكن إيصالها إلى آخرين.

ونصح مدير مشروع حفظ النعمة باستخدام أواني طعام صغيرة واستخدام كميات طعام يحتاجها الجسم فعلياً دون هدر والتغلب على مظاهر الإسراف والبذخ ورمي الفائض، سواء من الطعام أو الملابس أو الأثاث، من خلال إعادة توزيع تلك الفوائض الجيدة على الفقراء والمحتاجين.