الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

مطلقات: لو كنا مكان الأزواج لرفضنا قانون الأحوال الشخصية

مطلقات: لو كنا مكان الأزواج لرفضنا قانون الأحوال الشخصية
أكدت نساء مطلقات أن قانون الأحوال الشخصية يظلم الرجال فيما يخص نفقات الطلاق لو أن المرأة المطلقة كانت متطلبة، ولو أنهن مكان الرجال لرفضن دفع كل هذه التكاليف، محملين في الوقت ذاته الرجل مسؤولية الدفع نحو الطلاق وتفكك العائلة، وكذلك تلبية الحد المنطقي من متطلبات أسرته في حال الخلع.

وأوضحت المطلقات أن هناك نساء بعد الطلاق يضعن الرجل أمام خيار واحد وهو أن تعيش عائلته برفاهية بحجة عدم حرمان الأبناء من أي شيء، وبالتالي التسجيل في المدارس الخاص والسفر والسكن المبالغ فيه والخادمات، وهنا يدفع الرجل بعد الخلع مصاريف أكثر مما كان يدفعه مع أسرته سابقاً.

غير منصف


وقالت مريم عبيد وهي سيدة مطلقة قبل نحو عام إنها طلبت الطلاق بعد اكتشاف خيانات زوجها المتكررة وحين واجهته، أكد لها بأنه اعتاد على هذا الأمر قبل الزواج وأنه لن يتغير، ما جعلها تطلب منه الطلاق وتنهي زواجاً دام أكثر من ثلاثة أعوام نتج عنه رضيعة تبلغ من العمر عاماً واحداً.


وأشارت إلى أنها بعد الطلاق قضت لها المحكمة بنفقة 7 آلاف درهم بالإضافة إلى دفع ثلاثة آلاف درهم وهو قيمة إيجار السكن الذي تقيم فيه مع طفلتها على الرغم من أن راتب زوجها الشهري لا يزيد على 26 ألف درهم.

وذكرت عبيد أنها لو كانت مكان الزوج لن تدفع هذا المبلغ في حال الطلاق نظراً للالتزامات المالية الكثيرة التي يتحملها الرجل، واصفة بأن الأمر «غير منصف» في بعض الحالات نظراً لأن القانون يكون لصالح المطلقات من حيث حضانة الأبناء وقيمة النفقة المفروضة على الرجال دون مراعاة لظروفهم المالية المتمثلة في الاقتطاعات البنكية وغيرها، وكذلك حسب طبيعة المرأة المطلقة إن كانت متطلبة أو لا.

تكاليف مضاعفة

وأفادت غاية الرافعي بأنها على الرغم من كونها مطلقة ويمنحها القانون حقوقها كاملة من حيث حضانة الأبناء والنفقة وغيرها إلا أنها ترى من باب الإنصاف أن قانون الأحوال الشخصية غير عادل بالنسبة للرجل كون قيمة ما يدفعه لمؤخر الصداق والنفقة تفوق ما كان يدفعه على زوجته وأبنائه قبل الطلاق بأضعاف كثيرة، موضحة أن زوجها كان يخصص شهرياً 7 آلاف درهم ميزانية لكافة مصاريف البيت ولطفليهما، لكن توجب عليه بعد الطلاق أن يدفع 13 ألف درهم مقابل رسوم مختلفة.

ولفتت إلى أن هناك مطلقات يسجلن أبناءهن في مدارس خاصة مكلفة جداً وهنا يتم الضغط على الرجل ليدفع مقابل هذه المصاريف.

توحيد النفقة

وكشفت بثينة علي وهي سيدة مطلقة مرتين ولديها طفلان من الزوج الأول وطفلة من الزوج الثاني أن قيمة النفقة التي أقرتها محكمة الاختصاص لأبنائها من الزوج الأول تختلف عن المحكوم فيها لأبنائها من الزوج الثاني، مرجعة اختلاف قيمة النفقة إلى أمور عدة أهمها مجموع دخول الأب وأيضاً إجمالي مصاريف ومتطلبات الأبناء الشهرية مثل رسوم الدراسة وإيجار السكن ورواتب الخادمات وغيرها.

وقالت «على الرغم من أن الرجال يتكبدون التزامات مالية عند دفع نفقات الأبناء بعد الطلاق تثقل كاهلهم وتضاف الأقساط الشهرية التي يدفعونها للبنوك بسبب الديون التي أخذوها لمصاريف الزواج وشراء سيارة أو بناء منزل، إلا أن الرجال كان بمقدورهم تجنب دفع كافة النفقات عبر الاهتمام بأسرهم وتلبية احتياجاتها ليتجنبوا وقوع الطلاق والتبعات المترتبة عليه من نفقات وغيرها».

وتابعت «لوكنا نحن النساء المطلقات مكان الرجال لطالبنا بإلحاح بتعديل قانون الأحوال الشخصية وتوحيد قيمة النفقة على الأبناء بعد الطلاق كون هذه القيمة تختلف من حالة لأخرى ولا توجد معايير ثابتة لتحديدها، فضلاً عن أن تحديدها لا يعتمد على النفقات الأساسية إذ تدخل أحياناً فيها الأمور الكمالية مثل السفر للترفيه ومصاريف حفلات أعياد ميلاد الأبناء السنوية وغير ذلك من مصاريف».من جانبها، أفادت روضة حميد وهي سيدة مطلقة ولديها 8 أبناء بأن زوجها طلقها برغبة منه بعد أن تزوج أخرى، وتابعت «طلبت منه أن يطلقني ما اضطرني لطلب حقوق أبنائي لدى المحكمة التي حكمت لي بنفقة قيمتها 22 ألف درهم الأمر الذي أثار استياءه نظراً لعدم قدرته على دفع هذا المبلغ كون ما يتبقى له من راتبه بعد الاقتطاعات البنكية بسبب الديون هو 15 ألف درهم وطلب مني أن يرجعني لذمته لكني رفضت وأصررت على موقفي».

وأشارت إلى أن قانون الأحوال الشخصية منصف للمرأة لا سيما في قوانين الطلاق نظراً لأن الرجال هم السبب الرئيس للطلاق وعليهم أن يتحملوا كافة النفقات.