الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

شرطيات سجن النساء يمنحن الأمل للنزيلات



أكدت شرطيات في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية فخرهن وسعادتهن بالعمل في مجال إنساني يسهم في تحسين حياة النزيلات، ومنحهن الأمل بحياة جديدة عند انتهاء فترات عقوباتهن.

وأفدن بأن العمل في السجن ترك أثره في حياتهن العامة والخاصة، على الرغم من ما يبذلنه للفصل بين الجانب العملي والشخصي، منوهات بأن مهماتهن حساسة وصعبة تحتاج إلى مهارات كثيرة، وخبرات علمية وعملية، إضافة إلى إتقان لغة الجسد والحوار والإقناع.

تغيير روح المكان

وقالت مديرة سجن النساء في المؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، المقدم جميلة الزعابي، إن سجن النساء يضم نحو 75 شرطية من رتب مختلفة يؤدين المهمات بكل احترافية، ويتعاملن بشكل حسن مع النزيلات.

وأضافت أن رحلة عملها في السجون علمتها قدرة الإنسان على تغيير روح المكان نحو الأفضل، فنفذت مبادرات تضفي الجانب الإيجابي على السجن، ومنها فسحة خارجية للسجن على شكل حديقة تستخدم لاجتماع الموظفات الصباحي.

وأكدت ضرورة امتلاك كوادر المؤسسة خبرة وفن التعامل مع الآخرين، مبينة أن ما تقدمه القيادة للنساء الشرطيات من برامج تأهيلية وتدريبية ساعدهن على تجاوز صعوبات العمل.

الحزم والمرونة

من جهتها، أكدت رئيسة قسم التنفيذ والمتابعة في إدارة سجن النساء النقيب فاطمة شير محمد المازمي أن التعامل مع نزيلات من جنسيات مختلفة يفرض عليها الحزم إلى جانب المرونة، من دون المبالغة في التساهل، حيث يحكم تعاملها مع السجينات قوانين وخطوط عريضة مع مراعاة الجوانب الإنسانية.

وأردفت أن جائزتها الكبرى الراحة التي تحس بها حين تفرّج هموم نزيلة وتخفف أحزانها، فتتلقى الدعاء بالتوفيق منها.

10 أعوام في سجن النساء

بدورها، أفادت رئيسة قسم الأحداث الملازم أول كلثوم سالم سعيد بأنها تحب مجال عملها الذي يتيح لها منذ أكثر من عشرة أعوام ممارسة دورها الإنساني.

وأقرّت بمواجهتها صعوبة عند بداية عملها بالمؤسسة، في الجمع بين الحزم واللين في آن واحد، إلا أن الدورات المكثفة التي تنفذها القيادة للشرطيات مكنتها من امتلاك مفاتيح العمل وكيفية التعامل مع النزيلات من مختلف الجنسيات والتهم.

وأكدت أن أكثر ما يحزنها وجود أطفال مع بعض الأمهات داخل جدران المؤسسة، وهم لا حول لهم ولا قوة، ولم يقترفوا أي ذنب، ما يدفعها إلى الحرص على مساعدة الأطفال والأمهات، وتقديم الدعم لهم عبر مبادرات تساعدهم في قضاء فترة وجودهم بكل يسر وسهولة.

مساعدة النزيلات

في سياق متصل، أوضحت مسؤولة المبادرات في سجن النساء الوكيل شريفة عبدالله أنها تعمل بكل جهد لتوفير المبادرات التي تساعد النزيلات وتسعدهن، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية والمير الرمضاني.

وأقرّت بأنها كانت في بداية العمل متخوفة قليلاً، لكن سرعان ما اتضح أمامها أن النزيلات سيدات عاديات دفعتهن الظروف لارتكاب أخطاء.

وأشارت إلى حرص شرطة دبي على تهيئة وتدريب الشرطيات قبل العمل في المؤسسات العقابية والإصلاحية على مهارات التعامل، وقراءة لغة الجسد، وكيفية السيطرة على غضب النزيلات.
#بلا_حدود