الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

محمية البطحاء .. استراحة العائلات وملاذ الغاف في العين

توفر محمية البطحاء للعائلات، التي شرعت بلدية مدينة العين في تنفيذها أخيراً، ملاذا آمناً لأشجار الغاف من تداعيات رحلات البر، ومخاطر إطارات السيارات والدراجات النارية، حيث تعتبر أول محمية طبيعية لهذه الأشجار على مستوى أبوظبي.

وتستهدف المحمية التي من المتوقع الانتهاء من تجهيزات افتتاحها للجمهور خلال الربع الأخير من العام الجاري، الحفاظ على الحياة الفطرية بالمنطقة فضلاً عن توفير بيئة عائلية لاستراحة زوار المدينة والقاطنين فيها وتنشيط السياحة البيئية بها.

وتزخر المحمية بشجر الغاف على شكل غابات من الأشجار التي تكسو المنطقة وتوفر بيئة مظللة وجاذبة لمختلف أنواع الطيور والحيوانات فضلاً عن الشجيرات الصغيرة والأعشاب وأنواع متعددة من الطيور.

تشكيلات رملية

تزين المحمية نماذج رائعة من التشكيلات الرملية، كما تقدر مساحتها بـ 8600 كيلومتر مربع وتأتي على شكل دائري بمنطقة البطحاء في العين.

وتمتد المحمية بمحاذاة شارع الشيخ طحنون بن محمد «العين ـ دبي» وجرى تسويرها بالكامل وتركيب عدد من البوابات، ومن المقرر خلال فترة الصيف تزويدها بكافة الخدمات المستقبلية واللازمة للزوار بشكل صديق للبيئة بعيداً عن مظاهر التطور العصرية، باعتبارها محمية مستوحاة من الطبيعة والتراث.

وتتزين المحمية بالحصى وسيجري تخصيص أثاث خشبي لها وتعبيد طرقها الداخلية من مواد قريبة للطبيعة ومستوحاة من التراث الإماراتي.

موافقة سريعة

وذكر الدكتور محمد جمعة سالم الكعبي رئيس قسم خدمة المجتمع بقطاع وسط المدينة ببلدية العين وصاحب المشروع أنه جرى تسوير هذه المحمية بسياج حديدي للحفاظ عليها من اعتداءات السيارات والدراجات النارية، ولإتاحة الفرصة لأشجار الغاف للنمو.

وأشار إلى أن عجلات السيارات والدراجات النارية كانت تدهسها خلال فترات لعب ولهو الشباب في المنطقة في مواسم المطر والشتاء.

وأضاف أن الفكرة نبعت من انزعاج القاطنين بالأحياء السكانية المجاورة من الضوضاء التي تحدثها رحلات البر خلال فصل الشتاء في هذه المنطقة.

وأشار الكعبي إلى أن موافقة بلدية العين جاءت سريعة ومشجعة للتنفيذ الفوري والذي بدأ بالفعل في يناير 2019 مع بدء عام التسامح وشعاره شجرة الغاف، فضلاً عما يتمتع به المشروع من انعكاسات بيئية وترفيهية كبيرة وانسجامها مع استراتيجية حكومة أبوظبي 2030.

1500 شجرة

وبين الكعبي أن المحمية تضم حالياً أكثر من 1500 شجرة غاف تقدر أعمارها بمئات الأعوام وسيجري ترقيمها قريباً، إلا أن نمو الغاف توقف بها مؤخراً بسبب عمليات الدهس المستمر لهذه الأرض بالسيارات والدراجات، مما استدعى زراعة 400 شجرة غاف كمرحلة أولى سيتم بعدها زراعة المزيد بشكل مرحلي.

وأشار إلى أن سرعة النمو والتكاثر، والتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة تعد من أهم مميزات أشجار الغاف فضلاً عن كونها مصدر غذاء ودواء لكل من الإنسان والحيوان.

وذكر الكعبي أنه جرى توفير شبكة مياه لري شجيرات الغاف الجديدة، حتى تتمكن من مد جذورها في الأرض والحصول على احتياجاتها من الماء بنفسها لما عرف عنها من قدرة على الوصول إلى مسافات تتجاوز الـ 30 متراً دخل الأرض بحثاً عن مصادر المياه. ولفت إلى أن العمل يجرى حالياً على قدم وساق لتوفير بيئة برية مناسبة للعائلات للتنزه والخروج إلى الطبيعة من خلال تعبيد الطرق بمواد صديقة للبيئة وإنشاء المقاعد والمظلات وتوفير كافة الخدمات لهم خلال استراحتهم بالمحمية.
#بلا_حدود