السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021
 الحادثة تخضع حالياً للمتابعة الحثيثة من قبل فرق العمل بالوزارة

الحادثة تخضع حالياً للمتابعة الحثيثة من قبل فرق العمل بالوزارة

التربية تتخذ إجراءات عاجلة ضد التنمر بعد واقعة طفل الحافلة



وصفت وزارة التربية والتعليم الفيديو المتداول للطلبة الذين يتنمرون على أحد زملائهم داخل حافلة مدرسية بالمؤسف، مؤكدة أن التنمر ظاهرة دخيلة على المجتمع المدرسي.

وأشارت الوزارة إلى أنها تحاربها وتتصدى للتنمر بمختلف الوسائل التربوية عبر مساندتها المؤسسات المعنية للقضاء على تلك الظاهرة وتأثيراتها السلبية على العملية التعليمية برمتها.

وأفادت بأن هذه الحادثة تخضع حالياً للمتابعة الحثيثة من قبل فرق العمل بالوزارة عبر التنسيق مع مواصلات اﻹمارات، إذ تم فتح تحقيق واستدعاء اﻷشخاص المعنيين للوقوف على حيثيات القضية ومعالجتها من جذورها.

ولفتت الوزارة إلى أهمية دور أولياء اﻷمور الفاعل في التعاون والعمل سوياً لمجابهة أية سلوكيات غريبة تصدر من بعض الطلبة داخل المجتمع المدرسي، حرصاً على تحقيق بيئة تعليمية إبداعية ومحفزة وملهمة وآمنة.

ودعت الوزارة إلى ضرورة عدم تداول مقطع الفيديو حفاظاً على الخصوصية وتفادياً ﻷية توابع وعواقب قانونية وإجراءات تصدر بحق من يعمل على نشره، كون الجهات المختصة تحظر تداوله ويكون الفاعل تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة.

ووفقاً لائحة السلوك الطلابي يعتبر التنمر من مخالفات الدرجة الثالثة الخطيرة التي يترتب عليها حسم 12 درجة من درجات السلوك المحددة بـ100 درجة تمنح للطالب نهاية العام الدراسي.

وتتضمن الإجراءات العقابية للطلبة المتنمرين عقد اجتماع فوري للجنة التربوية لاتخاذ قرار بشأن المخالفة التي ارتكبها الطالب، على أن تشمل تلك الإجراءات استدعاء ولي الأمر للتوقيع على القرار الذي اتخذته اللجنة.

وفي حال تكرار الطالب المتنمر للمخالفة يخصم منه 12 درجة من درجات السلوك و يتم إيقافه عن الدراسة وإخضاعه لبرنامج متخصص في تعديل السلوك لمدة أسبوع أو أسبوعين عبر لجنة تربوية متخصصة.

ويتم إنذار ولي الأمر بضرورة نقل الطالب إلى مدرسة أخرى في حال تكرار الطالب لتنمره للمرة الثانية، وإذا امتنع عن التنفيذ يتم نقل الطالب إلى مدرسة أخرى بقرار من وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع العمليات المدرسية.

واعتمدت الوزارة إجراء عقابياً أكثر صرامة في حال تكرار الطالب لتنمره للمرة الثالثة، إذ يتم تحويل مخالفته من مخالفات الدرجة الثالثة الخطيرة إلى الدرجة الرابعة شديدة الخطورة.

ويتلو تلك الخطوة الإيقاف النهائي للطالب من المدارس الحكومية بناء على قرار وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، ليتم بعد ذلك تحويل الطالب المتنمر إلى مركز متخصص في علاج السلوك ومن ثم اتخاذ قرار إعادة قيده من عدمه بعد العرض على وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية.

واعتبر اختصاصي الرعاية النفسية محمد المأمون أن الطالب المتنمر مجني عليه قبل أن يكون جانياً، فهو ضحية إهمال أسرته ومن ثم يحرص على لفت انتباههم بتنمره الذي يصل في بعض الأحيان لدرجة التعدي الجسدي.

وأضاف: تساهم المشاكل الأسرية بين الوالدين في تعزيز حالة التنمر لدى الأبناء الذين لم يجدوا أمامهم سوى المدارس كساحة لممارسة تنمرهم بها وتفريغ شحنة الغضب التي تتملكهم.

وحذر من استعمال القسوة مع الأبناء كنوع من أنواع تقويم تصرفاتهم، مؤكداً أن تلك الطريقة تؤدي إلى نتيجة عكسية يأتي في مقدمتها تنمر الابن على أشقائه وجميع من حوله وبالتالي ينتقل تنمره إلى زملائه بالمدرسة.

ولفت إلى ضرورة متابعة أولياء الأمور لجميع الألعاب الإلكترونية والأفلام ومقاطع الفيديو التي يتابعها الأبناء على التلفاز وعلى هواتفهم الذكية، لمنعهم من مشاهدة ما يميل منها إلى العنف وترسيخ مبدأ القوة الجسدية في التعامل مع الآخرين، لأنها تساهم بشكل كبير في إصابتهم بالتنمر.

وتمنى مأمون دراسة حالة الطالب بشكل صحيح داخل المدارس بعيداً عن الإجراءات النظرية التي يؤديها أغلب المتخصصين، داعياً إلى ضرورة التفاعل مع الطالب المتنمر داخل وخارج المدرسة والتواصل مع أسرته لدراسة حالته على النحو المطلوب.
#بلا_حدود