الجمعة - 01 مارس 2024
الجمعة - 01 مارس 2024

تحديث قانون النقل البحري نهاية العام .. والسماح للأجانب بتملّك 100 % من الشركات

تحديث قانون النقل البحري نهاية العام .. والسماح للأجانب بتملّك 100 % من الشركات

=

أكد وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي أن الوزارة، بتكليف من مجلس الوزراء، تُعد قانوناً جديداً للنقل البحري يتوافق مع آليات السوق العالمية ومن المتوقع أن يتم إصداره نهاية العام الجاري بعد العمل على بنوده لمدة عامين كاملين.

وأضاف الوزير، خلال إحاطة إعلامية أمس في نادي المراسلين الأجانب بأبوظبي، أن فرقاً من الهيئة ووزارة العدل ووزارة التغيّر المناخي والبيئة تراجع مسودة القانون قبل رفعه إلى مجلس الوزراء ليأخذ دورته التشريعية، موضحاً أن القانون من شأنه تعزيز المكانة البحرية ورفع ترتيب موقع الإمارات في النقل البحري.

ومر على قانون النقل البحري الحالي نحو 38 عاماً من دون تحديث بنوده، ما دعا الهيئة، بتكليف من مجلس الوزراء، للعمل على تحديث القانون التجاري البحري الحالي رقم 26 لسنة 1981.


وذكر النعيمي أن الهيئة أجرت في المرحلة الأولى من إعداد مشروع القانون دراسة ميدانية لحصر مشكلات المجال البحري من خلال سماع كافة شكاوى العاملين في القطاع، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، وذلك لوضع علاج لتلك المشكلات وسن المواد القانونية المعالجة لها.


ووفقاً للوزير، استمرت مرحلة صياغة المسودة الأولية للقانون ما يجاوز العامين لحرص الهيئة على إجراء مقارنات في كافة أجزاء القانون مع الدول المتقدمة في النقل البحري، لتأتي نصوص القانون في أحدث صور التطور، ومن هذه القوانين القانون الإنجليزي، الأمريكي، الألماني، النرويجي، والقانون السنغافوري، وغيرها من قوانين الدول الأخرى، وأرسلت الهيئة مسودة مشروع القانون لكافة الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة، وعقدت ورشة عمل في هذا الشأن وبدأت بعض الجهات في الرد وننتظر الردود من بقية الجهات لتقوم الهيئة بالمضي قدماً في استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإصدار القانون.

وأضاف النعيمي أن مشروع القانون الجديد يواكب تطلعات القيادة العليا في دعم الاستثمار، ويقدم جملة من حوافز الاستثمار لراغبي الاستثمار البحري. وتشجيعاً لذلك، حملت مواد المشروع أفكاراً جديدة مثل استحداث باب كامل للاستثمار البحري وحوافز المستثمرين البحريين، مثل إمكانية تملك الشركات البحرية برأس مال أجنبي كامل 100 في المئة، وكذلك تسجيل السفن تحت علم الدولة.

وعرج الوزير على قضية السفن المهجورة في المياه الإقليمية، قائلاً «تبذل الهيئة جهداً كبيراً لحل تلك القضية، والتي يتخذها بعض الأشخاص ملجأ، ومن ثم نراعي البعد الإنساني لتلك القضية إضافة إلى البعد القانوني، حيث إن تلك السفن الموجودة بالقرب من الشواطئ تحمل أعلاماً لدول أجنبية»، موضحاً أن التعامل مع أي سفينة تحمل علماً آخر غير علم الدولة يكون صعباً وله قوانين عالمية حاكمة.

وأشار الوزير إلى أن القانون الجديد سيتعامل مع هذه القضية بشكل جاد ويوجد لها حلولاً، حيث يجب أن يتحمل أصحاب تلك السفن مسؤولياتهم بعدم وضع السفن أينما شاؤوا عابثين بمقدرات العمال في تلك السفن.

ولفت إلى أنه على الرغم من الأحداث الساخنة في منطقة الشرق الأوسط فإن عدد الشركات البحرية العاملة في المجال البحري في ازدياد مضطرد، إضافة إلى الموانئ المدارة دولياً من جانب الدولة والتي وصل عددها إلى 70 ميناء دولياً.