السبت - 02 مارس 2024
السبت - 02 مارس 2024

هيئة الصحة بدبي تدشن الأعمال الإنشائية لمركز دبي العالمي للإخصاب الجديد

دشنت هيئة الصحة بدبي، اليوم، الأعمال الإنشائية لمركز دبي العالمي للإخصاب، الذي سيكون امتداداً لمركز الإخصاب الحالي في نجاحاته وتفوقه وإنجازاته وريادته في علاج وبحوث مشكلات العقم، وذلك في خطوة مهمة للشراكة بين الهيئة و" الإمارات الإسلامي"، وبموجب مذكرة التفاهم التي تم إبرامها، مؤخراً، بين الطرفين، لدعم تأسيس المركز وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية، وضمن أفضل الممارسات الطبية، التي تعززها التقنيات الحديثة، وتقوم عليها مجموعة مختارة من النخب والكفاءات الطبية.

جاء إعلان التدشين، من موقع العمل والإنشاءات الجارية الآن في حرم مستشفى لطيفة للنساء والأطفال، والتي كشف عنها حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، بحضور هشام القاسم رئيس مجلس إدارة "الإمارات الإسلامي"، وصلاح أمين الرئيس التنفيذي، إلى جانب عدد من قيادات هيئة الصحة بدبي.

ووفق المخططات المقررة، سيعتمد المركز في تأسيسه على بنية تحتية وتقنية متقدمة، مزودة بتجهيزات وتقنيات هي الأحدث عالمياً في مجال الإخصاب وعلاج العقم وزراعة الأجنة والأنسجة وإنضاج البويضات وحفظ أنسجة المبيض. كما سيتضمن المركز في تكوينه مجموعة من غرف العمليات المتطورة، وغرف الأشعة والمختبرات، والعيادات التخصصية، إلى جانب مركز بحثي لعلوم الأجنة والإخصاب، لمواصلة إسهامات المركز في تطوير البحوث العلمية في هذا التخصص الدقيق.


راعت هيئة الصحة بدبي في تصميم المركز، جميع معايير الخصوصية، إضافة إلى مواصفات المباني العصرية، وشروط الاستدامة، كما أخذت في الاعتبار ظروف المتعاملين والمراجعين من داخل الدولة وخارجها، حيث وفرت مساحات رحبة باعثة على الراحة والطمأنينة والتفاؤل، ومداخل مخصصة لكبار الشخصيات، وأجنحة صحية مميزة، بجانب المرافق الخدمية والإدارية والترفيهية الأخرى، والموزعة على مساحة 7500 متر مربع، وذلك في موقع المركز الجديد الملازم لمحيط مستشفى لطيفة للنساء والأطفال، والذي تم اختياره بعناية ليكون مركز الإخصاب وخدماته منسجماً مع طبيعة خدمات وتخصصات المستشفى.


وتفصيلاً، فإن المبنى يتألف من طابقين: (الطابق الأرضي) ويضم ست عيادات خارجية تخصصية، مع جميع الخدمات الداعمة لها، ست عيادات خارجية تخصصية وثلاث غرف أشعة حديثة، ومختبر لعلم الأجنة عالي المستوى، مزود بأحدث الأجهزة والتقنيات الإلكترونية ومختبر للأبحاث التخصصية في مجال الإخصاب، وغرفتي عمليات، وجناح للإقامة القصيرة لعدد عشر غرف خاصة مصممة حسب مواصفات الخدمات الفندقية، وغرف للمعاينة وصيدلية حديثة ومختبر، إلى جانب غرفتين للعمليات التخصصية لزراعة الأجنة والأنسجة على قدر عال من التعقيم وهي متصلة بأربع غرف إفاقة.

كما يضم الطابق الأرضي، مختبراً تخصصياً ومختبراً تعليمياً يدعم البحوث المخبرية ذات الصلة بتقنية إنضاج البويضات، ويحتوي المركز على أحدث خدمات (حفظ أنسجة المبيض)، ويتوفر بالطابق الأرضي أيضاً مدخل مخصص لكبار الشخصيات يتصل بجناح خاص بالطابق الأول يحتوي على غرفتين بمرافقها الخدمية.

أما (الطابق الأول)، فهو يضم تسعة مكاتب للخدمات الإدارية الداعمة للمركز، ومسرحاً يسع 40 شخصاً وغرفاً للصلاة ومرافق صحية أخرى، بجانب عشر غرف خاصة مزودة بأحدث وسائل الراحة، وقد تم تصميمها على نمط غرف الفنادق، وهي تراعي أعلى درجات الخصوصية والعلاج في الوقت ذاته.

وقال حميد القطامي إن المركز ببنائه الحديث ومجمل إمكانياته وتجهيزاته وخبرات العاملين فيه، سيكون هو الأحدث على مستوى المنطقة، فضلاً عن كونه إضافة مهمة لمجموعة المراكز الصحية العالمية التي تمتلكها الهيئة في التخصصات الطبية الدقيقة، مؤكداً معاليه أن النجاحات المتوالية التي يحققها مركز دبي للإخصاب، جعلته صرحاً طبياً وعلمياً يشار إليه بالبنان.

ولفت إلى إمكانيات المركز وقدراته التي ساعدت آلاف الأسر من مختلف بلدان العالم، على إنجاب 4,790 طفلاً وطفلة، خلال السنوات الماضية منذ عام 1991 وحتى نهاية يونيو من العام الجاري، إلى جانب نجاح المركز، مؤخراً، في الحصول على الاعتماد الدولي الكندي (الفئة الماسية)، منوهاً بأن هذه النجاحات، وغيرها من الإنجازات، تمثل بنية قوية للمركز الجديد الذي تم تدشينه (اليوم)، بدعم من مصرف الإمارات الإسلامي.

وأضاف معاليه أن مركز دبي للإخصاب له الدور المهم والحيوي في تعزيز بناء الأسرة والمجتمع، كما أن له إسهاماته في التنمية البشرية، إضافة إلى دوره الطبي الإنساني، الذي يقوم به من خلال العلاجات المتقدمة التي يوفرها للباحثين عن الأمل في إنجاب الأطفال، فيما ثمن العلاقة القوية والتعاون المثمر بين هيئة الصحة بدبي ومصرف الإمارات الإسلامي، مؤكداً أن المصرف أحد أهم الصروح المصرفية الوطنية، صاحب الدور الكبير والإسهامات المميزة في التنمية والدعم المجتمعي، وخاصة في مجال الصحة.

وقال القطامي إن مصرف الإمارات الإسلامي، لا يدخر وسعاً في تعزيز جهود الهيئة الرامية إلى الوصول لمستقبل صحة أفضل، وأن دعمه المباشر والمهم لإنشاء مركز عالمي جديد للإخصاب، هو أمر تقدره الهيئة وتعتز به، وخاصة أن المركز الجديد سيزيد من قدرات دبي التنافسية في أحد أهم التخصصات الطبية الدقيقة، التي يتنامى الطلب على خدماتها يوماً بعد الآخر.

من جهته، قال هشام عبدالله القاسم، رئيس مجلس إدارة "الإمارات الإسلامي" ونائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني: "نفخر بدعمنا لمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب الجديد في إطار أهدافه بتقديم العلاج الضروري للأزواج الراغبين في بناء أسرتهم. وتأتي هذه المساهمة انسجاماً مع التزامنا برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة عالمية رائدة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.