الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
ثبت من خلال التصوير أن المتهم لم يرع قواعد السلامة ولم ينتبه لأي من العلامات

ثبت من خلال التصوير أن المتهم لم يرع قواعد السلامة ولم ينتبه لأي من العلامات

سجن سائق حافلة العيد 7 سنوات وإلزامه 3.5 مليون درهم كدية للضحايا



أمرت محكمة المرور في دبي، اليوم، بسجن سائق الحافلة العمانية "المتسبب بالخطأ في وفاة 17 راكباً وإصابة 13 شخصاً بإصابات جسمانية متفاوتة وإتلاف مركبة "بالسجن لمدة 7 سنوات، وإلزامه بدفع دية شرعية لضحايا الحادث بقيمة إجمالية ثلاثة ملايين ونصف مليون درهم.

كما حكمت المحكمة في بقية التهم، بتغريمه 50 ألف درهم وإيقاف رخصة قيادته، وإبعاده عن الدولة بعد انقضاء مدة الحكم.


مسببات الحكم

وجاء في أسباب الحكم أن المدان اعترف وجاء هذا الاعتراف مصدقاً للحقيقة والواقع وليس تحت الإكراه وأنه من واقع المعاينة للطريق الذي وقع فيه الحادث أن الطريق تتوافر فيه المواصفات الفنية العالمية من وجود لوحات إرشادية، ولوحات تحديد السرعة، ولافتات ضوئية ومطبات صناعية وعلامات تحذيرية.

كما ثبت للمحكمة من واقع معاينة النيابة العامة للطريق أن الطريق مطابق وممهد وصالح للسير والمسارب فيه واضحة ومخصص ثنان منها للحافلات واثنان للمركبات الخفيفة وهو ما ثبت أيضاً بالفحص الفني عبر جهاز تسجيل "الدي بي آر" وهو بمثابة صندوق أسود للحافلة والذي أثبت بأن السائق كان يقود بسرعة تتجاوز السرعة القانونية على سرعة 94 كم في الساعة.

وثبت من خلال التصوير أن المتهم لم يرع قواعد السلامة ولم ينتبه لأي من العلامات وأنه لم يصدر منه أي رد فعل إلا عند الاصطدام وذلك أنه نزل برأسه لحظة الاصطدام، فضلاً عن وجود لوحة تحذيرية على بعد 317 متراً، وثابت من خلال التصوير أن السلسلة التنبيهية التي تتدلى منها قطع حديدية قبل الحاجز قد تسبب في كسر بالزجاج للحافلة وجاء هذا الكسر قبل مسافة 12 متراً إلا أن المسافة كانت ستمنع الاصطدام لو أن سائق الحافلة كان يقود حسب السرعة القانونية للشارع.

الأسرة منهارة

وقال ابن المدان سمير سعيد البلوشي 30 عاماً أن العائلة متأثرة نفسياً بشكل كبير جداً، وأنهم لم يتوقعوا هذه العقوبة القاسية بحسب أقواله، بل كانوا يتوقعون حكماً بالحبس لمدة شهور، وأضاف أن والده يعول أسرة من عشرة أفراد وأنه مريض بالسكري والقلب.

ديون كثيرة

فيما قال قريب المدان سعيد خميس البلوشي أن الحكم قاسٍ والقاضي لم ينظر للمرافعة وجاء الحكم مطابقاً لما طالبت به النيابة، وأشار إلى أن المدان متقاعد في الجيش وعمل كسائق بسبب ديونه الكثيرة.

عقوبة قاسية

ومن جهته أكد المستشار صلاح بوفروشة، المحامي العام الأول رئيس نيابة السير والمرور، أن النيابة طالبت بفرض أقسى عقوبة ممكنة على السائق العماني، الذي تسبب برعونته بوفاة عدد كبير من الضحايا.

كما أشار الى أن هذه العقوبة تمثل رسالة لجميع السائقين بضرورة الالتزام بقواعد السير والمرور، موضحاً أن طرق دبي مجهزة وفق أعلى المعايير العالمية، وأن هيئة الطرق والمواصلات وضعت كافة التجهيزات الممكنة من علامات تحذيرية، ومطبات، وعلامات مضيئة.

وأفاد بأن السائق اعترف خلال التحقيقات بأنه كان يقود الحافلة بسرعة أكبر من السرعة المسموحة في طريق الواقعة، كما كان برفقته سائق احتياطي توفي جراء الحادث.

كما أكد أن النيابة ستدرس ملف القضية مرةً أخرى لتحديد نيتها في استئناف الحكم خلال 15 يوماً

وأوضح بوفروشة أن النيابة تواصلت مع شركة التأمين التي أبدت استعدادها لدفع مبالغ الديات وسيتم توريدها الى خزينة المحكمة لفتح ملف بأسماء جميع ورثة الضحايا وتوزيعها عليهم.
#بلا_حدود