السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

أول عملية استئصال ورم جلدي بتقنية 3D في أبوظبي

تعتزم مدينة الشيخ خليفة الطبية إجراء أول عملية استئصال ورم جلدي خبيث بتقنية جراحة الميكروغرافيك ثلاثية الأبعاد Mohs خلال أسبوعين من الآن، حيث تم تحديد موعد لأول مريضة تجري الجراحة دون الحاجة للسفر إلى الخارج.

وسيحدد طبيب الأمراض الجلدية من خلال الجراحة الأولى شكل وعمق وامتداد الورم، علماً بأن التجارب العالمية أثبتت فاعلية الطريقة لضمان عدم عودة الورم السرطاني ثانية.

عملية دقيقة

وقال استشاري جراحة الجلد رئيس قسم الأمراض الجلدية بالإنابة في مدينة الشيخ خليفة الطبية ومجري الجراحة، الدكتور زيدون محمد عبدالهادي، إن تقنية إزالة الأورام الجلدية عملية في غاية الدقة تعتمد على تقنية الاستئصال ثم فحص العينة مجهرياً، ويخضع طبيب الجلدية لتدريبات مكثفة قبل ممارسة هذه التقنية، حيث إن إزالة النسيج السرطاني من البشرة هو أمر حساس، فبعض الجلد يعتبر ثميناً ويصعب اقتطاع جزء كبير منه لما يتركه ذلك من تشوه.

وأضاف عبدالهادي أن من مميزات هذه التقنية أنها توفر استئصالاً في غاية الدقة للورم الذي كان يُستأصل في السابق مع أخذ هامش أمان (الجلد المحيط بالورم) قد يصل إلى سنتيمتر واحد - وأحياناً سنتيمترين - من كل جانب حول الورم وفي عمقه، لكن يصعب ذلك عندما يكون الورم في أماكن تعتبر «ثمينة» مثل منطقة الوجه والأصابع أو الأعضاء التناسلية، حيث إن استئصال سنتيمتر واحد من كل جانب يعتبر كمية كبيرة من الجلد المنزوع من الوجه أو الأصابع على سبيل المثال.

وبين أنه في التقنية لن يتجاوز هامش الاستئصال مليمترين حول الورم عند استئصاله مبدئياً باستخدام معدات جراحية دقيقة، وبعدها تأتي الخطوة التالية باستخدام المجهر ودراسة العينة في الوقت ذاته، بعد الاستئصال مباشرة وقبل إغلاق الجرح، حيث تتم دراسة الهوامش (حواف الورم المُستأصل) تحت المجهر بشكل ثلاثي الأبعاد الذي يُمكّن من فحص كافة الهوامش الجانبية والسفلية للتأكد من عدم بقاء أي جزء سرطاني فيها.

تخدير موضعي

ولفت عبدالهادي إلى أن جراحة الجلد تُجرى في العيادة الخارجية وليس بغرف العمليات في أغلب الحالات، وتستغرق من 30 إلى 60 دقيقة، حسب تعقيد الحالة ومكان الورم، وتجرى هذه العملية تحت التخدير الموضعي، حيث لا يشعر المريض بأي ألم خلالها.

وأضاف أنه من شأن هذه التقنية أن تزيد من نسب نجاح جراحات استئصال الأورام الجلدية بشكل كبير، لافتاً إلى أنه لم تعد هناك حاجة لسفر المرضى إلى الخارج لإجراء مثل هذه الجراحات.

وأوضح عبدالهادي أن الأورام الجلدية تنقسم إلى حميدة وأخرى خبيثة، وأكثر أنواع سرطانات الجلد شيوعاً هو الورم قاعدي الخلايا، والذي يصيب وفقاً لآخر الإحصاءات 4.3 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، ما يجعله أكثر الأورام السرطانية شيوعاً، ويصيب هذا الورم في العادة الأشخاص الذين تعرضوا للشمس لسنوات طويلة متواصلة حتى وإن لم ينتج عن ذلك التعرض أي حروق وقتها، ولحسن الحظ فإن هذه الأورام نادراً ما تنتقل إلى أعضاء أخرى في الجسم، كما أن استئصالها الكامل يُعد حلاً شافياً.
#بلا_حدود