الاحد - 23 يونيو 2024
الاحد - 23 يونيو 2024

«دبي للصحافة» يحتفي بسيرة فارس القلم حبيب الصايغ

احتفى نادي دبي للصحافة، اليوم، بسيرة الراحل الشاعر والكاتب حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في لفتة وفاء وتقدير لدوره، رحمه الله، في إثراء المشهد الثقافي محلياً وعربياً، وعطائه المؤثر في سجل الصحافة الإماراتية التي منحها عقوداً من العطاء وأسهم في إرساء أُسسها وشارك في مسيرة تطورها، فضلاً عن فيض عطائه الفكري الذي أسهم في دفع الحراك الإبداعي وامتد تأثيره إلى خارج حدود الإمارات، مع ترجمة قصائده إلى لغات عالمية عدة.

وخلال حفل التأبين الذي نظمه النادي بمشاركة وحضور شخصيات لافتة ممن زاملوا الراحل من مثقفين ومثقفات ورؤساء ومديري تحرير الصحف المحلية ونخبة من الإعلاميين والمفكرين والأدباء الإماراتيين والعرب، قالت رئيسة نادي دبي للصحافة منى غانم المري،: «ستبقى الذكرى العطرة للكاتب والشاعر حبيب الصايغ دائماً تذكرنا بما تركه من بصمات مهمة في سجل العمل الثقافي والصحافي الإماراتي، لا سيما أنه كان من الرواد الأوائل الذين أرسوا دعائم وأسس العمل الإعلامي في الدولة، وأحد أبرز من أثرى المشهد الصحافي المحلي بفكره الرصين ونظرته التحليلية وقلمه الرشيق، وكان خير القدوة والمعلم لأجيال ممن تتلمذوا على يديه في مجال الصحافة والشعر والأدب، مؤكدة أنه برحيل الصايغ تكون الصحافة الإماراتية - والمشهد الثقافي الإماراتي عموماً - قد فقدت إحدى الهامات الإعلامية الوطنية التي سخّرت فكرها وقلمها لخدمة الوطن والمواطن ولم تدخر جهداً في مساندة القضايا العربية من خلال مختلف المناصب التي تقلدها الراحل على مدى حياته العملية الحافلة بالعطاء.

وأضافت منى المري: سيظل الراحل حاضراً في وجدان الإمارات ومثقفيها وصحافييها من خلال بصماته وأعماله التي خدم من خلالها هذا الوطن وأثرى بها المشهد الثقافي العربي، وستبقى ذكراه مصدر إلهام لأجيال من الإعلاميين والمثقفين.


سيرة مرحلة كاملة


بدورها، قالت الكاتبة والإعلامية الدكتورة حصة لوتاه: «الكتابة قلعة لا يهدمها الزمن»، وكذلك هي سيرة حبيب الصايغ الكاتب والإنسان والصحافي المهموم بقضايا وطنه، مؤكدة أن سيرة حبيب الصايغ هي سيرة مرحلة كاملة، رحل مخلفاً تاريخاً من النشاط الإعلامي الريادي في الثقافة والصحافة الإماراتية، لافتة إلى أن نادي دبي للصحافة دائماً سباق في تميزه وطرحه للمبادرات المؤثرة، مثل مبادرته هذه التي نحتفي من خلالها بسيرة الراحل فارس القلم حبيب الصايغ، رحمه الله.

من جهته، قال رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الخليج رائد برقاوي: عرفت الراحل منذ عقود طويلة، عندما كان شاعراً مقيماً في لندن أثناء دراسته للدكتوراه، حيث عاد للإمارات بضغط من المرحوم الأستاذ تريم عمران والمرحوم الدكتور عبدالله عمران، اللذين وجدا فيه قلماً وطنياً لا بد أن تستفيد الدولة منه، وحينها زاملته في بيتنا الأول صحيفة الخليج، حيث قربتنا السنوات أكثر فأكثر، فتعرفت إلى دماثة خلقه وحسه الإنساني، وذائقته الرفيعة وإيمانه المطلق بقضايا الإمارات، وسعيه عبر عمل جاد ودؤوب إلى التحليق عالياً باسم الإمارات.

وأضاف: كان الراحل غزيراً في الكتابة يملك حساً أدبياً قل نظيره في المشهد الثقافي اليوم، كما كان يتميز بكتابة عموده الصحافي الذي لم يكن يشطب منها كلمة حين يبدأ بالكتابة، نظراً إلى غزارة ودقة الأسلوب الذي كان يتمتع به الراحل.

بدوره، قال رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم سامي الريامي، إن حبيب الصايغ سيبقى متربعاً في قلوبنا بإخلاصه في عمله وبأخلاقه الرفيعة في التعامل مع مهنة الصحافة، مضيفاً أن كثيراً ما كان الرحل يتواصل معه شخصياً لإبداء إعجابه بخبر أو عنوان نشرته الإمارات اليوم، كما أنه لم يكن يتردد بتزويد الآخرين بأفكار للكتابة حين يرى أن هذا الكاتب أو الصحافي أقدر على التعبير بأسلوبه حول مواضيع محددة.

وقالت رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان منى بوسمرة: إن الراحل كان يشكل ضمن المشهد الإماراتي قامة أدبية وإعلامية نبيلة، أسهم بشكل فاعل في إثراء الحياة الأدبية والإعلامية في دولة الإمارات والمنطقة على مدى قرابة أربعة عقود، مضيفة أنها عاصرت في الراحل شخصيته الوطنية الغيورة على بلده وقضايا أمته.

قامة إماراتية وطنية عربية

كما قال الشاعر شهاب غانم، رحم الله الكاتب والإعلامي القدير حبيب الصايغ، قامة إماراتية وطنية عربية ترك أثراً كبيراً في تطور المشهد الإعلامي والأدبي الإماراتي، وخلف إرثاً إبداعياً سيظل مصدر فخر واعتزاز ومدرسة للأجيال القادمة. ناعياً إياه بأبيات شعرية نشرها في صحيفة البيان.

من جهتها، قالت رئيسة مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالإنابة الهنوف محمد إن الراحل كان بالنسبة لها نموذجاً حياً للوطنية الإماراتية، بدأت علاقتها معه إنسانياً قبل أن تبدأ مهنياً عبر بوابة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مؤكدة أنه ترك برحيله فراغاً كبيراً في الأوساط الثقافية والصحافية والأدبية، على الصعيدين المحلي والعربي، وسيظل حاضراً في وجدان هذا الوطن من خلال بصماته وأعماله التي خدم من خلالها الإمارات.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، رئيس تحرير صحيفة الرؤية محمد الحمادي: في البداية نعزي الوسط الثقافي والإعلامي برحيل حبيب الصايغ، معرباً عن شكره لمبادرة نادي دبي للصحافة لتنظيم هذا الاحتفاء بسيرة الراحل، مضيفاً: برحيل حبيب الصايغ خسرنا قلماً عربياً وليس فقط إماراتياً، نظراً للمكانة التي كان يتحلى بها الراحل ضمن المشهد الثقافي والأدبي العربي.

وتابع: «إن رحيل حبيب الصايغ أكثر من صدمة لنا جميعاً، لأننا خسرنا أخاً وصديقاً وأستاذاً، فعلاقتي به بدأت منذ عام 2000، وعلاقتي الحقيقية معه بدأت في الثمانينات عندما شاهدت صورة له بالأبيض والأسود ذات لحية كثة، تبين أنه شخص شديد وقوي وصعب، وبعد سنوات اكتشفت أنه يمتلك صفتين قليلتين بين الناس، هما «روح شاب وقلب طفل»، وكل تعاملاتي معه كانت بهذا الشكل».

بدوره، قال مستشار المجلس الوطني للإعلام إبراهيم العابد إن لغة الكلام تتعطل عندما يشاء المرء الحديث عن الراحل حبيب الصايغ، لافتاً إلى أنه شكل بعمله الصحافي والثقافي نقلة نوعية في المشهد الإماراتي، كما شكلت مقالاته الوطنية رسائل حب حقيقية صادقة للوطن بكل أطيافه.