السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021
No Image Info

اتفاقات ضمنية لتبادل الأصوات في انتخابات «الوطني».. واللجنة: عقوبات تصل إلى الاستبعاد

رصدت «الرؤية» خلال سير الحملات الإعلانية للكشف عن البرامج الانتخابية الخاصة بالمرشحين للمجلس الوطني الاتحادي وجود ناخبين يبحثون عن أشخاص من هيئات انتخابية في إمارات أخرى لتبادل الأصوات معهم، حتى يتمكنوا من دعم المرشح الذي يرغبون في التصويت له وفق اتفاقات ضمنية بين الطرفين.

واختلف ناخبون على تبادل الأصوات، فأيد بعضهم فكرة التضامن بين الناخبين في الهيئات المختلفة لتبادل الأصوات الممنوحة للمرشحين بالاتفاق بينهم، وتعزيز المشاركة في الانتخابات دعماً للمرشحين المقتنعين باستحقاقهم التصويت إما لبرنامجهم الانتخابي الجيد أو استناداً إلى صلة القرابة والصداقة بين الناخب والمرشح، بينما رفض آخرون الفكرة لكونها تتسبب بوصول أشخاص إلى عضوية المجلس الوطني من دون استحقاق لإنجازاتهم، إلى جانب الفوضى التي قد تسببها فكرة تبادل الأصوات.

في المقابل، أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات أنه في حال ورود تقرير من إحدى اللجان بهذا الأمر، يتم التثبت من مصداقية الواقعة، ومن ثم تطبيق جزاءات عدة تصل إلى حذف أسماء المخالفين من القوائم النهائية للناخبين.


التشجيع على المشاركة

وقال ناخبون فضلوا عدم ذكر أسمائهم إنه من الممكن أن تطبق هذه الاتفاقات الضمنية في حال أراد الناخب دعم مرشح صديق أو قريب له، ولكنه لا يتمكن من ذلك لكونه في إمارة أخرى ولا ينتمي إلى الدائرة أو لجنة الانتخابات الخاصة بالمرشح، فيذهب إلى الاتفاق مع ناخب من الإمارة نفسها للمرشح الذي يرغب في التصويت له لتبادل الأصوات.

وطالبوا بتطبيق قوانين تسمح للناخبين بتغيير اللجان الانتخابية التي تمثل كل إمارة من أجل التشجيع على المشاركة في الانتخابات.

دوائر مستقلة

ورفض الناخب خليفة الطنيجي مبدأ تبادل الأصوات بين الناخبين، موضحاً أن وجود هيئة انتخابية مستقلة في كل إمارة يشعر المرشحين الذين يفوزون بعضوية المجلس الوطني لاحقاً بأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقهم لأنهم يمثلون الإمارة التي ينتمون إليها ويسعون لخدمة أبنائها، وكذلك فإن وجود دوائر انتخابية مستقلة يؤكد تنظيم ونزاهة عملية التصويت.

وأكد الناخب راشد المسافري أن تبادل الأصوات بين اللجان الانتخابية يخلق فوضى في عملية التصويت، فقد يحصل من لا يستحق على عضوية المجلس عبر التصويت فقط لصداقاته أو أقاربه، ولاسيما أن المنافسة شديدة بين المرشحين، والأصوات القليلة تحدث فارقاً في النتيجة النهائية.

الصوت أمانة

وذكر الناخب (م. ع الكعبي) أن الصوت أمانة لذا لا يمكن منحه لأحد لا يعرف تماماً ماذا قدم لمجتمعه، نظراً لأن معظم الذين رشحوا أنفسهم يعملون موظفين في إدارات وأقسام جهات حكومية، ولا يوجد لديهم أي نشاط مجتمعي أو تطوعي يمكن للناخب أن يستند إليه ليعرف من خلاله سيرهم الذاتية والاقتناع بهم ثم التصويت لهم.

وبرر فكرة تبادل الأصوات قائلاً: «نلجأ لذلك كوننا على علم تام بالمرشح الذي ينتمي إلى أسرتنا وبحقيبة الخطط التي سيسعى لتنفيذها في حال حصوله على عضوية المجلس».أكدت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي أن العملية الانتخابية تحدد الإجراءات تجاه المخالفات المرصودة من قبل الدوائر الانتخابية وترفع تقريراً بها إلى اللجنة، مشددة على أنها ستتخذ أي تدابير لازمة لمواجهة المخالفات كافة التي تخل بسير ونجاح العملية الانتخابية بكل جوانبها، وفي حال ثبوت مخالفة على أحد الناخبين فإنها تطبق عليه لائحة المخالفات المتمثلة في الإنذار وفرض غرامة مالية وكذلك استبعاد اسم المخالف.
#بلا_حدود